فلسطينيات يصنعن الأمل بالرسوم المتحركة

المشروع يعطي المرأة سلاحا للدفاع عن قضيتها والسعي لتحقيق طموحاتها عبر الفن والإبداع.
الثلاثاء 2021/03/23
مصدر إلهام للمرأة

غزة (فلسطين) – تستخدم مجموعة من الفلسطينيات، اللاتي حرمتهن الأقدار من نعمة السمع، الرسوم المتحركة في صناعة أفلام قصيرة تركز على الظروف التي يعشن في ظلها. وتحاول النساء توصيل الرسائل وتوفير المعلومات للأطفال عن هذه الإعاقة.

تقول الفلسطينيات الثماني، إن الخيارات أمامهن محدودة وفرص العمل شحيحة، ويأملن في أن تصبح الرسوم المتحركة مصدرا للدخل وذخرا للمستقبل.

لقد صنعن بالفعل فيلمين قصيرين، أحدهما عن لغة الإشارة والآخر عن حقهن في العمل في قطاع غزة الذي تبلغ نسبة البطالة فيه 49 في المئة. وهن يقلن إن الهدف من هذه القصص، أن تصبح مصدر إلهام لضعاف السمع كي يجتهدوا ويحاولوا تحويل الأحلام إلى واقع رغم الصعاب.

صُنع ومُعَالجة الرسوم المتحركة عملية بسيطة بالنسبة لهن، حيث يضعن تصاميم الشخصيات، ويرسمن صورا على الورق، ويصورن الأفلام بكاميرات الهواتف المحمولة باستخدام تطبيق لإيقاف الحركة، فيما تقوم زميلات غير معاقات بإضافة الأصوات.

قالت هبة أبو جزر (27 عاما) التي تستمتع بأفلام الكرتون منذ نعومة أظافرها، إن بداخلها شعلة حماس لصنع أفلامها الخاصة وتعليم هذه المهارة للآخرين، وتتمنى لو تساعدها هذه المهارة في العثور على عمل.

وأضافت هبة متحدثة بلغة الإشارة من خلال مترجم في مركز شباب “هِمَم” بغزة الذي تتلقى فيه النساء التدريب، “أريد أن أعتمد على حالي وأصنع أفلاما كي يكون لي دخل خاص بي، لأن الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ليست لهم  وظائف ولا فرص عمل”.

وقالت مدربة المجموعة حنين كراز إن المشروع يعطي المرأة سلاحا للدفاع عن قضيتها والسعي لتحقيق طموحاتها عبر الفن والإبداع. وأضافت كرازن “كان الهدف من فكرة الأفلام الكرتون، أن تقدر الفتيات على محاكاة قضاياهن، ويحاكون طموحاتهم ورسائلهم بطريق فنية ومبتكرة”.

24