فلسطينية تبدد هموم أهالي الخليل بيوغا الضحك

مدربة فلسطينية تسعى من خلال إنشائها أول نادي يوغا ضحك في فلسطين، إلى معالجة أهالي مدينة الخليل من الضغوط النفسية والطاقات السلبية بالضحك.
الخميس 2019/01/24
ضحك جماعي لإفراغ الطاقات السلبية

الخليل (فلسطين) - استطاعت الفلسطينية منال دنديس، تأسيس أول ناد لـ”يوغا الضحك” في فلسطين، في محاولة منها لرسم البسمة وسط مجتمع يرضخ تحت الاحتلال وضغوط مجتمعية واقتصادية.

وعبر “النادي” الذي اتخذ من جامعة بولتكنيك فلسطين (خاصة)، في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية مقرا له، تمارس دنديس رياضة “يوغا الضحك”، وتعلمها لنحو 10 طلاب وعدد من المتدربين.

وأشارت دنديس (35 عاما) إلى أن الشخص الممارس، بحاجة للضحك من 10 إلى 15 دقيقة بشكل متواصل في بيئة آمنة (قاعة مغلقة)، مرفقة بتمارين رياضية.

وقالت إن ممارسة تلك اليوغا، بحاجة إلى تمارين رياضية بسيطة، وضبط النفس بشكل جيد، بحيث يدخل الجسد أكبر كمية من الأكسجين، ثم الضحك دون سبب.

وأضافت “بحسب الدراسات، فإن الجسد لا يميّز بين الضحك الحقيقي والمصطنع، وعادة ما يصاب الشخص بعدوى الضحك، دون معرفة سبب الضحك”.

ولفتت إلى أن تلك اليوغا تُقوّي جهاز المناعة وتساعد المصابين بالأمراض والمكتئبين على التخلص من الاكتئاب ومواجهة المرض ومصاعب الحياة.

والضحك يزيد من نسبة هرمونات “الأندروفين” التي يفرزها الجهاز العصبي للتحكم في سيطرة الدماغ على الإجهاد، وإفرازه يساعد على الشعور بالراحة والسعادة والتحسن، بحسب دنديس.

واختيرت المدربة الفلسطينية من قبل منظمة الضحك الدولية (مقرها في الهند)، كسفيرة في منطقة الشرق الأوسط، وأول معلمة “يوغا ضحك” في فلسطين.

والهند، الموطن الأصلي لـ”يوغا الضحك”، وابتكره الطبيب الهندي مادان كاتاريا، من خلال مجموعة من الأبحاث التي أعدّها عام 1995 حول تأثير الضحك على المرضى من ناحية تسريع شفائهم.

ضحكة من القلب تنسي تعب الصعوبات
ضحكة من القلب تنسي تعب الصعوبات

والمدربة حاصلة على درجة الدكتوراه في الموارد البشرية، وعملت في برامج دولية لتمكين النساء في مناطق النزاع، في الأردن والعراق وفلسطين.

وبدأت دنديس في سبتمبر الماضي، بتأسيس أول نادي يوغا ضحك في فلسطين، في الخليل، موضحة أن تلك الرياضة تستهدف كافة شرائح المجتمع، من نساء وأطفال وكبار السن، وطلبة وموظفين، وضحايا عنف الاحتلال، وذوي احتياجات خاصة.

وأضافت “الشعب الفلسطيني يعيش ظروفا صعبة، وهناك حاجة حقيقية لممارسة يوغا الضحك”، متابعة “نمارس الضحك في نواد خاصة، كما النوادي الرياضية، ثم نعود لحياتنا الطبيعية”.

وذكرت أنها استطاعت مساعدة مرضى من تحسين ثقتهم بأنفسهم ومساعدتهم على الشفاء، مشيرة إلى أن أحد مرضاها أُصيب بعمى مؤقت نتيجة صدمة نفسية، لكنه استعاد بصره عبر تمارين يوغا الضحك.

والمدربة على تواصل مع عدد من الأطباء، للمساعدة في تسريع شفاء بعض المرضى عبر يوغا الضحك، وفق قولها. كما أنشأت نادي يوغا ضحك إلكتروني “أون لاين”، عبر برنامج “سكايب بي”، باسم “ضحكة فلسطين”، بالإضافة إلى تأليفها أربعة كتب، خاصة بهذه اليوغا.

وأفادت أسمهان إدريس، متدربة، “كنت أبكي كثيرا، وأتعرض لضغوط نفسية واقتصادية جراء الاحتلال، لكنني أصبحت متفائلة وأتحدى كل ما يواجهني من مصاعب بعد أن مارست عددا من جلسات اليوغا”.

وأشارت إلى أنها تنقل لعائلتها تمارين تعلمتها في النادي، مؤكدة “حياتي تغيرت، وأشعر بطاقة إيجابية تفيض بها روحي”. أما إسراء شوكة، متخصصة في علم الاجتماع، فتقول إنها وجدت بيوغا الضحك ضالّتها.

24