فلسطينية ترزق بتوأم حملت به عبر نطف منوية مهربة

الجمعة 2014/06/27
وجود الأطفال يؤنس الفراغ الذي يخلفه غياب الزوج

غزة – وضعت زوجة أسير فلسطيني من قطاع غزة، توأما، أمس الخميس، حملت به عن طريق “نطف منوية”، نجحت في تهريبها من زوجها المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية.

قال رأفت حمدونة، مدير مركز الأسرى للدراسات (غير حكومي) إن الأسير صالح خضورة من شمال قطاع غزة رزق الخميس بتوأم من الذكور، بعد أن نجحت عملية إخصاب مجهري أجرتها، زوجته بواسطة نطف منوية هربتها من زوجها الأسير المحكوم عليه بالسجن 14 عاما (أمضى منها تسعة أعوام)، في سجن نفحة الإسرائيلي.

ووصف حمدونة، إنجاب الأسرى للأطفال عن طريق تهريب النطف، بـ”الثورة الإنسانية”، وبـ”الضوء الذي ينير عتمة سنوات وأعوام الأسر”.

وأضاف حمدونة أن “تهريب النطف إلى غزة يعد مقاومة من نوع آخر، لاسيما وأن الطريق من السجون أطول إلى قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية والتعقيدات

أكثر”. وأكدّ أن وجود الأطفال يؤنس الفراغ الذي خلفه غياب الزوج، ويحول حياة زوجات الأسرى الباردة والقاسية إلى أخرى تنبض بالدفء والسعادة.

وتعد هذه ثالث حالة ولادة بواسطة نطف مهربة من السجون الإسرائيلية في قطاع غزة، بعد أن نجحت عدة حالات مماثلة في الضفة الغربية.

وأصدر العديد من علماء الدين الفلسطينيين، مثل مفتي فلسطين السابق، عكرمة صبري، ورئيس رابطة علماء فلسطين، حامد البيتاوي (توفي في منتصف عام 2012)، فتاوى تبيح لنساء الأسرى الحمل من “نطف” أزواجهن المهربة من السجون الإسرائيلية.

وكان مهند الزين الطفل الأول الذي وضعته زوجة الأسير عمار الزين من الضفة الغربية، عن طريق تهريب “النطفة” بمثابة “الأمل” و”كلمة السر” التي مهدت الطريق أمام مزيد من زوجات الأسرى لمصافحة حلم

“الأمومة”. ولا يتم الإفصاح عن كيفية تهريب “النطف”، التي تتم بطريقة معقدة لا يتم الكشف عن تفاصيلها لدواعٍ أمنية.

ووفقا لأحدث دراسة إحصائية قال مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الفلسطيني إن 5 آلاف أسير فلسطيني يقبعون داخل السجون الإسرائيلية، من بينهم 476 أسيرا صدرت في حقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة.

24