فلسطينيون للأميركان: الألم سوف يذهب، لا تلمس عينيك

الاثنين 2014/08/18
صورة من تويتر نشرت ضمن هاشتاغ #HandsUpDontShoot الذي يحمل معنى رمزيا

ميسوري (الولايات المتحدة الأميركية) - بعد أن تصاعدت المظاهرات في مدينة فيرغسون الأميركية في أعقاب مقتل شاب أسود، انطلقت حملة مساندة من ناشطين فلسطينيين لفتت الانتباه على مواقع التواصل الاجتماعي.

تفاعل مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي تويتر مع مقتل شاب أسود في أميركا، على عدد من الهاشتاغات أبرزهما #Ferguson و#HandsUpDontShoot. المميز والمثير هذه المرة حملة المساندة التي أطلقها الفلسطينيون مع المحتجين الأميركان وتضمنت خاصة نصائح لمواجهة عنف الشرطة.

وقتل الأربعاء الماضي الشاب الأسود، مايكل براون، (18 عاما)، برصاص ضابط شرطة في مدينة فيرغسون بولاية ميسوري. ومنذ ذلك الحين لم تهدأ المواجهات.

الهاشتاغ الأول حمل اسم المدينة، وتحدّث عن الأحداث التي حصلت، وكثير من مستخدميه متعاطفون مع المراهق الذي قُتل، وفئة قليلة على العكس تصفه بالمجرم الذي حصل على ما يستحق.

الهاشتاغ الآخر #HandsUpDontShoot يحمل معنى رمزيًّا يختزل في يدان مرفوعتان إلى الأعلى مع تعليق لا تطلق النار، في إشارة إلى القصة التي ذكرها شهود عيان من أن مايكل براون كان رافعا يديه إلى الأعلى عندما أطلق الضابط النار عليه وهي الرواية التي تنفيها الشرطة بالقول إن براون حاول أن يأخذ مسدس الشرطي عندما حاول القبض عليه.

وأعادت الأحداث ذكريات التعصب والعنصرية ضد السود.

ويذكر أن أغلبية سكان مدينة فيرغسون من السود فيما عناصر الشرطة من البيض.وحشدت وسائل التواصل الاجتماعي للتظاهر في نيويورك. ولبى الدعوة الآلاف الذين تجمعوا في ميدان تايمز.

مغردون: خامنئي يرى حقوق الإنسان بعين واحدة
طهران – أثارت تغريدات شامتة للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على حساب منسوب له في تويتر انتقاد وسخرية الإيرانيين الذين أكدوا أن خامنئي يرى حقوق الإنسان بعين واحدة.

وسخر خامنئي في تغريداته من رفع الولايات المتحدة لشعار “حقوق الإنسان” وهي تخترقه، وكتب “التمييز العنصري لا يزال معضلة في الولايات المتحدة. ولا يزال الناس غير آمنين لأن بشرتهم داكنة. طريقة تعامل الشرطة معهم تؤكد ذلك”.

وحساب خامنئي باللغة الإنكليزية يتابعه حوالي 60 ألفا منذ إطلاقه سنة 2009.

ونشر حساب خامنئي صورا للمراهق قبل وبعد مقتله. وسخر مغردون إيرانيون من تغريدات مرشدهم. وأكد بعضهم “تتحدث عن حقوق الإنسان ونحن ممنوعون حتى من استخدام تويتر وفيسبوك فيما تمرح أنت فيه وتدلي برأيك أيضا”. وكانت السلطات الإيرانية قد حجبت فيسبوك وتويتر في 2009 عندما فجر فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية بسبب تلاعب السلطات احتجاجات عارمة، اكتسبت قوة بمساعدة مواقع التواصل الاجتماعي. ويلجأ إيرانيون إلى ما يسمونه “دليل المستخدم الذكي لمواجهة الرقيب الغبي” للالتفاف على قرار الحكومة.

من جانب آخر، تساءل مغردون “وماذا تسمي تعامل قواتك معنا في 2009 وكل يوم”. وأعاد مغردون نشر صور الشابة الإيرانية ندى آغا سلطان التي قتلت أثناء المظاهرات، واصفين إياها بـ”الرمز العالمي للمعارضة في وجه الاستبداد”. وشبهها بعضهم بالشاب الأميركي. وطالب مغردون خامنئي بالتوقف عن تزييف الحقائق واللعب بالكلمات. وكتب أحدهم “نحن أكثر من نعرف الحقائق".

المثير في الأمر وصول الحماسة إلى الناشطين الفلسطينيين على تويتر الذين قدموا النصائح للمتظاهرين الأميركيين، في كيفية تلافي العوارض الجانبية للغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان والرصاص المطاطي، وهو ما لفت انتباه الصحافة والمواقع الإعلامية الغربية عموما.

وغردت شابة فلسطينية تدعى مريم البرغوثي “دائما تأكد بأن تجري عكس اتجاه الرياح وأن تبقى هادئا عندما يتم استخدام الغاز المسيل للدموع ضدّك، الألم سوف يذهب، لا تلمس عينيك”. وتقول أيضا “تذكر ألا تغسل وجهك بالماء، بل بالحليب أو الكولا”.

وكتب مغرّد آخر “لا تترك مسافة كبيرة بينك وبين رجال الشرطة، لأنهم لا يستطيعون استهدافك بالغاز إلا عن بعد”.

وسرعان ما تناقل المغردون الأميركيون هذه النصائح. ونشر مغردون صورا متشابهة لعبوات الغاز المسيل للدموع وعلق أحدهم “الغاز الذي أطلق على الفلسطينيين قبل أيام صنع في أميركا، وهو يطلق على المتظاهرين في مدينة فيرغسون”.

وكتب آخر “الغاز المسيل للدموع الذي يستخدم ضدك ربما تم اختباره علينا أولا من قبل إسرائيل. لا تقلق، كن قويا”.

وعلق مغرد “الفلسطينيون يعرفون تماما معنى أن تستهدف بسبب عرقك”.

وكتبت مغردة أميركية: “الملفت للانتباه عدد الأفارقة والفلسطينيين، الذين يستخدمون هاشتاغ #Ferguson. منذ سنوات لم أر اهتماما عالميا بحدث احتجاجي في الولايات المتحدة مثل هذ”ا. فيما استغرب مغردون عدم دخول كلمة فيرغسون في الترند العالمي لتويتر.

وعلق أحدهم “واو فيرغسون ليست في الترند والمشاركات ولا تظهر في فيسبوك، هذا تذكير عظيم بأن وسائل التواصل الاجتماعي ليست لكم إنما للمعلنين”.

19