فلسطينيون مكفوفون يتعلمون الإنكليزية بالموسيقى

تقدم مدرسة فلسطينية متخصصة في تعليم ضعاف البصر والمكفوفين دروسا في اللغة الانكليزية للتلاميذ بطريقة جديدة تعتمد على حاسة السمع لا اللمس عبر الاستماع للموسيقى والغناء.
الجمعة 2016/03/04
علم الأطفال وهم يغنون

الخليل (فلسطين) - يتعلم التلاميذ الفلسطينيون في مدرسة للتعليم الأساسي للمكفوفين في الضفة الغربية اللغة الإنكليزية باستخدام الأغاني.

وبالنسبة إلى هؤلاء الصغار تعد الطريقة الجديدة وسيلة بديلة للكتب الدراسية المعتادة المطبوعة بطريقة برايل وحفظ قواعد اللغة والتي أصبحت غير كافية ولا مثالية مع تطور وسائل التعليم الحديث.

وقالت هند التميمي “هناك مواد محددة نحفزهم على تعلمها. نبدأ بالقواعد أو الكلمات ونقوم بتأليف الأغنية لأنهم يشعرون بأن ذلك أفضل ويكررون الأغنية. نحن نتعامل مع تلاميذ ذوي احتياجات خاصة، فهم مكفوفون أو معاقون بصريا، لذا نحثهم على الاعتماد على حاسة السمع أكثر من حاسة اللمس التي يستخدمونها في برايل”.

وأضافت “نسعى إلى تعليم التلاميذ اللغة الإنكليزية بطريقة تسهل عليهم حفظ الكلمات الجديدة، فكلما رددوا الأغنية أصبح حفظهم للكلمات الجديدة أسهل”.

ويتولى معلم الموسيقى محمد إطميزي مسؤولية تلحين الكلمات والجمل الإنكليزية المطلوبة للتلاميذ في دروسهم.

وقال إطميزي “أعمل هنا مدرسا للموسيقى، وقد كلفت من قبل الطاقم التدريسي بتكوين ألحان للكلمات الإنكليزية وليكون حفظها أسهل على الطلبة”.

ورغم سعادة التلاميذ بهذا المنهج الجديد، إلا أن بعض الآباء في مدينة الخليل المحافظة دينيا يعبّرون عن قلقهم من عدم تماشي الاستماع للموسيقى داخل الفصول الدراسية مع التقاليد الإسلامية.

وقال راشد راشد المشرف على دراسات اللغة الإنكليزية بوزارة التعليم الفلسطينية، إنه أكد لأهالي التلاميذ أن الموسيقى يمكن أن تكون أداة تعليمية إيجابية. وأضاف قائلا “يعتقد الناس أن الموسيقى والغناء قد يقودا إلى الرقص لذا لا يقبلون بذلك”. وتابع راشد “قبل أن نطبق هذا الأسلوب في كل المدارس اخترنا 25 مدرسة وأوضحنا لمديريها أن الموسيقي ليست أمرا مُحرما أو مخجلا”.

خبراء: الغناء يمكن أن يسهم في تبسيط عملية التعلم فيصبح معها التعليم بالموسيقى كالنقش في الحجر

وأثبتت دراسات علمية أن الموسيقى تحسن المرونة العصبية أو قدرات المخ على التكيف والتغير نتيجة التدريب واكتساب الخبرة مما يجعل التعلم أسهل.

كما أن استخدام الغناء في تعلم لغات أجنبية يسهم في تذكر الكلمات وكيفية نطقها. ويقول خبراء إن الغناء يمكن أن يسهم في تبسيط عملية التعلم فيصبح معها التعليم بالموسيقى كالنقش في الحجر.

وتبقى الموسيقى من أمتع وأسهل الأساليب لتعلم اللغات، إذ إن لفظ الكلمات وتراكيب الجمل ترسخ في دماغ التلاميذ لأنها مرتبطة بلحن موسيقي، وغالبا ما تكون ذات معان مؤثرة مما يسهل حفظها.

يذكر أن مطور برمجيات فلسطيني يدعى محمد مفيد كان قد طور منذ مدة تطبيقا جديدا للهواتف الذكية العاملة بنظام التشغيل أندرويد، عبارة عن لوحة مفاتيح موجهة للمكفوفين وضعاف البصر.

وتوفر لوحة المفاتيح “سويفت برايل” للمكفوفين إمكانية الكتابة بلغة برايل باللغتين العربية والإنكليزية على أجهزة أندرويد.

ويتوفر التطبيق بنسخته التجريبية حاليا على متجر “غوغل بلاي” مجانا، ويدعم العربية بشكلها الكامل من أحرف وعلامات تشكيل كما يدعم الإنكليزية، وهو يتيح للكفيف الطباعة بلغة برايل؛ ليس فقط من خلال الأحرف، بل الأرقام والرموز شائعة الاستخدام ورموز العمليات الرياضية أيضا.

24