فلسطيني ينقذ سيارات عمرها أكثر من نصف قرن

الخميس 2017/11/23
منقذ المركبات القديمة في فلسطين

رام الله (فلسطين) – يسعى الفلسطيني عمر الخليلي، القاطن بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، منذ عقدين من الزمن إلى إنقاذ العشرات من المركبات القديمة من خلال إعادة تصليحها وترميمها.

ويحتفظ الخليلي (46 عاما)، في ساحة أمام محل يملكه على طريق مدينة رام الله، بنحو 25 مركبة قديمة غالبيتها بريطانية وألمانية الصنع يعود أقدمها إلى العام 1946.

وقال إن هوايته منذ أن كان طفلا هي ركوب السيارات والاهتمام بها وخاصة القديمة منها.

واستطاع الخليلي خلال (20 عاما) شراء العشرات من المركبات وإعادة تأهيل نحو 40 منها وبيعها في السوق الفلسطيني.

وأضاف “الأمر يتعدى التجارة. أشعر برغبة كبيرة في شراء المركبات القديمة المتعطلة منها وإعادة تأهيلها ميكانيكيا وتأهيلها من الخارج. أخشى عليها من الضياع، لكنها تصبح في مأمن عندما أحصل عليها”. ورغم امتلاكه مركبة حديثة من نوع بي إم دبليو، إلا أنه يفضل التنقل بمركبته الكلاسيكية من نوع “مرسيديس 190”، موديل 1956، والتي تمكن من إضافة مزايا لها.

وتعتبر شبكة كهرباء بقوة “120 فولت” ومياه وآلة لصناعة القهوة وأخرى لطرد البعوض، وجهاز تنفس اصطناعي وشبكة إطفاء حريق، من بين المزايا التي أضافها الخليلي لسيارته.

وصرح أنها “أغلى ما أملك. عملت على إعادة بنائها بيدي. زودتها بالعديد من الإضافات التي لا تتوفر حتى في المركبات الحديثة”. ويعتبر الاحتفاظ بسيارته هذه بمثابة “كنز لن يفرط فيه بأي ثمن كان”، وبيّن أنه “يشتمّ من خلالها رائحة التاريخ وأيام زمان، أيام الخير والبركة والعز”.

ويقف الخليلي في ورشته المخصصة لتصليح المركبات بكل أنواعها، أمام هيكل لمركبة من نوع مرسيدس فارغ المحتوى، ويقول “خلال بضعة أشهر سأعيدها كما كانت في السابق”، مضيفا “كانت تعمل هذه المركبة على نقل ركاب على خط القدس نابلس عمان دمشق، قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967”.

وأشار إلى مركبة أخرى من نوع “فورد”، وتابع “كانت ملك طبيب فلسطيني تنقّل بها بين رام الله والكويت، فكل مركبة قديمة لها حكاية خاصة”.

وأسهم الخليلي صحبة مجموعة من الفلسطينيين، أصحاب هواة السيارات الكلاسيكية في عام 2008، في بعث ناد للسيارات القديمة وأقاموا مهرجانا في العام نفسه جمع نحو 30 سيارة من مختلف أنحاء الضفة.

24