فلسطين: الاعتراف البريطاني تصحيح للظلم التاريخي

الثلاثاء 2014/10/14
نبيل أبو ردينة يحثّ الحكومة البريطانية على سرعة الاعتراف بدولة فلسطين

رام الله - اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، أن تصويت البرلمان البريطاني لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية "خطوة بالاتجاه الصحيح تعزز فرص السلام".

وأعرب الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، عن التقدير الكبير لهذه الخطوة "وسط الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، وبعد التصويت التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطين" في نوفمبر 2012.

وحث أبو ردينة الحكومة البريطانية على سرعة الاعتراف بدولة فلسطين "لأن حل الدولتين هو وفق قرارات الشرعية الدولية".

ورحب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي باعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين واصفا اياه "بالحدث التاريخي" واعتبره "تصحيحا للظلم التاريخي" الذي الحقه وعد بلفور بالفلسطينيين.

وقال المالكي في بيان "هذا تصحيح الظلم التاريخي الذي انكر حقوق الشعب الفلسطيني عندما اعتبر أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" في اشارة الى وعد وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور عام 1917 الذي تعهد فيه "باقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين".

ودعا المالكي الحكومة البريطانية الى ان "تقوم فورا بالاعتراف بدولة فلسطين انعكاسا لرغبة ممثلي شعب المملكة المتحدة البريطانية".

واضاف "فلسطين تتوقع من الحكومة البريطانية ان تعترف بدولة فلسطين وان تحترم القرار وتترجمه بالاعتراف الفوري، وذلك تأكيداً على دعمها لعملية السلام وفق مبدأ حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل تعيشان بأمن وسلام".

ومن جهتها أعلنت اسرائيل الثلاثاء ان اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين يسيء إلى عملية السلام. وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية ان "اعترافا دوليا سابقا لاوانه سيوجه رسالة مقلقة الى القادة الفلسطينيين بان بامكانهم تفادي الخيارات الصعبة المفروضة على الجانبين وهذا من شانه ان يقوض فرص تحقيق سلام فعلي".

وتبنى النواب البريطانيون الاثنين بغالبية 274 صوتا مقابل رفض 12 المذكرة التي تدعو الحكومة البريطانية الى "الاعتراف بدولة فلسطين الى جانب دولة اسرائيل" كـ"مساهمة في تأمين حل تفاوضي يكرس قيام دولتين" في المنطقة.

ولا تعتبر بريطانيا فلسطين دولة لكنها تقول انها قد تفعل ذلك في اي وقت اذا رأت انه سيساعد جهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وامتنع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن التصويت على القرار الذي دعا اليه مشرع معارض، وقال متحدث باسم كاميرون ان السياسة الخارجية لن تتأثر مهما كانت النتيجة.

لكن التصويت حظي بمتابعة عن كثب من السلطات الفلسطينية ومن السلطات الاسرائيلية التي تسعى لقياس مدى استعداد الدول الاوروبية للتحرك بشأن آمال الفلسطينيين في اعتراف منفرد من الدول الاعضاء الأمم المتحدة.

ويأتي التصويت بينما تستعد حكومة يسار الوسط الجديدة في السويد للاعتراف رسميا بفلسطين وهو تحرك أدانته اسرائيل التي تقول ان قيام دولة فلسطينية لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال المفاوضات.

1