فلسطين العضو 123 في المحكمة الجنائية الدولية

الأربعاء 2015/04/01
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يتسلم نسخة رمزية من اتفاقية روما

رام الله- أعلنت اللجنة الفلسطينية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية أن فلسطين أصبحت اعتبارا من الأربعاء، عضوا رسميا في المحكمة الجنائية الدولية.

وجرى حفل في جلسة مغلقة في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمناسبة هذا الانضمام تسلم خلالها وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي نسخة رمزية من اتفاقية روما التي تأسست بناء عليها المحكمة الجنائية.

وأكدت التزام فلسطين بقيم ومبادئ القانون الدولي، وأن انضمامها إلى المحكمة الجنائية الدولية هو "تحول هام في حياة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف والعدالة التي طال انتظارها".

وذكرت أن فلسطين تؤكد تعاونها الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية والتزامها بحقوقها وواجباتها بموجب نظام روما الأساسي.

وقال المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي عبدالله، إنه يحق لفلسطين، منذ اليوم الأول لانضمامها إلى المحكمة (الأربعاء)، "تقديم طلب إحالة ضد مشتبه في ارتكابهم جرائم حرب خلال الحرب (الإسرائيلية) الأخيرة على قطاع غزة إلى المدعية العامة للمحكمة".

وأضاف أنه "لا يوجد تعارض بين تقديم فلسطين طلب إحالة اليوم، وبين قيام المدعية العامة، فاتو بن سودا، بدراسة أولية للوضع في فلسطين"، موضحا إمكانية سير الخطوتين بالتوازي.

بدوره اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن الأربعاء يعد "يوما وطنيا وتاريخيا في حياة الشعب الفلسطيني والذي تنضم فيه دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتصبح عضوا رسميا ملتزما بميثاق روما".

ووصف انضمام فلسطين للمحكمة بـ"التحول النوعي في استراتيجية النضال الفلسطيني نحو الشرعية الدولية، لتحقيق حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وتأمين حمايته وإنجاز العدالة الإنسانية".

وشدد على أن القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن هذه الخطوة التي تأتي في إطار حملة دبلوماسية وقضائية أطلقتها في عام 2014.

وبالإشارة إلى تهديدات إسرائيل بشأن انضمام فلسطين للجنائية الدولية، قال عريقات "من يخشى من العقاب والامتثال أمام العدالة، عليه أن يتوقف فورا عن ارتكاب الجرائم"، داعياً دول العالم إلى الاعتراف بفلسطين، ودعم "حقنا الطبيعي والقانوني في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف".

وأودع الفلسطينيون مطلع يناير الماضي إعلانًا بموجب المادة 12 فقرة (3) من نظام روما الأساسي يفيد بقبولهم للمحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها، فيما يرتبط بالجرائم "المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ 13 يونيو 2014 ".

وفي السابع من يناير الماضي أبلغ مسجل المحكمة الجنائية الدولية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبوله الإعلان الفلسطيني وأنه قد تمّ تحويل الإعلان إلى المدعية العامة للنظر فيه.

ويشكل انضمام دولة فلسطين خطوة جديدة في حملة دبلوماسية وقضائية اطلقتها القيادة الفلسطينية في عام 2014. وعواقب هذه الخطوة غير معروفة، ليس فقط لانه من غير المرجح مثول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وقادة اسرائيليين اخرين امام المحكمة في لاهاي في اي وقت قريب، بل لانه من غير المعروف الى اين سيؤدي هذا التدهور الجديد المرتقب في العلاقات.

وبعد الانسداد الكامل للافق السياسي الذي كان يفترض ان يتيح اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل، اختار الفلسطينيون نقل المواجهة مع اسرائيل الى الساحة الدولية.

وقرر الفلسطينيون في اواخر عام 2014 تقديم طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق المشبوهين بارتكاب عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بعد رفض مجلس الامن الدولي اعتماد مشروع قرار ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بحلول نهاية 2017.

وتضمن طلب الانضمام، طلب التحقيق في "جرائم" ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة في حربها الاخيرة في يونيو الماضي، وكذلك التحقيق في الاستيطان. وفي الاجمال فان 123 دولة انضمت الى معاهدة روما التي لا تضم اسرائيل.

1