فلسطين تستدعي سفراءها بـ4 دول أوروبية بعد احتفالات السفارة

الخارجية الفلسطينية تتشاور مع سفراءها بالنمسا وتشيكيا ورومانيا والمجر بشأن موقف هذه الدول ومدى التزامها بمواقف الاتحاد الأوروبي بشأن القضية الفلسطينية.
الخميس 2018/05/17
في انتظار الرد على مواقف الدول الأوروبية الأربعة

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية الأربعاء انها استدعت سفراءها في أربع دول أوروبية هي النمسا وتشيكيا ورومانيا والمجر "للتشاور معهم" اثر مشاركة سفراء هذه الدول في حفل استقبال إقامته الخارجية الإسرائيلية احتفالا بنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وقال البيان إن سفراء هذه الدول شاركوا "في حفل الاستقبال الذي أقيم في وزارة الخارجية الإسرائيلية بتاريخ 13 مايو 2018 احتفالا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وإعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل".

وأكد البيان أن الوزارة "تعتبر هذه المشاركة مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة العديدة التي تؤكد على أن مدينة القدس هي ارض محتلة منذ العام 1967 وتمنع الدول من نقل سفاراتها إليها".

وأضافت الوزارة "يأتي هذا الاستدعاء للتشاور مع سفرائنا لدى هذه الدول فيما يتعلق بمواقفها ومدى التزامها بمواقف الاتحاد الأوروبي" فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وكانت وزارة الخارجية استدعت، مساء الثلاثاء، السفير حسام زملط، رئيس مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إثر نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

ولم يوضح البيان مدة استدعاء زملط، أعلى مسؤول فلسطيني في واشنطن.

ورد الفلسطينيون بغضب على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب.

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لهم، فيما افتتحت دول العالم سفاراتها في تل أبيب، على أن يتقرر مستقبل المدينة المقدسة خلال المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

إدانات دولية لنقل جواتيمالا سفارتها إلى القدس
إدانات دولية لنقل جواتيمالا سفارتها إلى القدس

وزاد موعد نقل السفارة للقدس من غضب الفلسطينيين، إذ جاء قبل يوم واحد من ذكرى النكبة وقيام دولة إسرائيل.

وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها، بما في ذلك القسم الشرقي الذي احتلته في حرب 1967، عاصمة لها. وقالت إدارة ترامب إن على أطراف النزاع تحديد الوضع النهائي للمدينة.

ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على المدينة بأكملها ويقول إن وضعها النهائي يجب أن يتحدد من خلال مفاوضات للسلام.

ويوم افتتحت الولايات المتحدة سفارتها في القدس، قتلت قوات إسرائيلية 60 فلسطينيا خلال الاحتجاجات على حدود غزة. وكان ذلك أكبر عدد من القتلى يسقط في يوم واحد في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ حرب عام 2014 مع إسرائيل.

وقال قادة فلسطينيون إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس نجم عنه استفزاز وعدم استقرار في المنطقة وألغى دور واشنطن كوسيط للسلام.

وبعد يومين من افتتاح السفارة الأمريكية في القدس افتتحت جواتيمالا سفارة في المدينة، في خطوة أثارت غضبا فلسطينيا ولاقت إدانة دولية.

وحضر رئيس جواتيمالا جيمي موراليس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو افتتاح السفارة، الأربعاء، في مجمع إداري بالقدس الغربية.

وقال نتنياهو في المراسم "ليست مصادفة أن تكون جواتيمالا من أوائل الدول التي تفتتح سفارتها في القدس. كنتم دائما من الأوائل. كنتم ثاني دولة تعترف بإسرائيل".

وقال موراليس إن بلاده وإسرائيل والولايات المتحدة تشترك في "الصداقة والشجاعة والإخلاص".

وجواتيمالا واحدة من دول قليلة دعمت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي ثاني دولة تنقل سفارتها للمدينة المقدسة. وقالت باراجواي إنها ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس بنهاية مايو.

ويتظاهر الفلسطينيون على حدود غزة منذ ستة أسابيع للمطالبة بالعودة إلى أراضيهم ومنازلهم التي فقدوها عند قيام إسرائيل عام 1948.