فلسطين تفاوض إسرائيل إلى نهاية المهلة الأميركية

الجمعة 2013/11/22
"مهما حصل سنبقى نفاوض"

رام الله - قرر الفلسطينيون مواصلة المفاوضات مع إسرائيل حتى انتهاء الأشهر التسعة المحددة من أجل عدم تحمل مسؤولية الفشل المتوقع، لكنهم يستعدون لنقل قضيتهم إلى المحافل الدولية حين إنتهاء هذه المهلة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بالمفاوضات مع إسرائيل حتى نهاية الأشهر التسعة المقررة لها مهما حصل "على الأرض".

وقال عباس في المقابلة، التي اجريت في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله،: "نحن ملتزمون بان تستمر المفاوضات لمدة تسعة شهور مهما كانت الوقائع على الأرض" على أن يتخذ بعدها القرار الملائم في إشارة إلى استئناف محتمل إلى مسعى الفلسطينيين للانضمام إلى المؤسسات الدولية كما يسمح لهم وضع دولة مراقب الذي حصلوه عليه في 29 من نوفمبر 2012.

واستؤنفت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل في نهاية يوليو الفائت، بعد توقف استمر ثلاثة أعوام، وذلك في ضوء جهود حثيثة بذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وأكد عباس في المقابلة "قبلنا بان نجمد ذهابنا للأمم المتحدة مقابل أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى" في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين المعتقلين قبل توقيع إتفاقيات أوسلو عام 1993.

ودعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، الخميس، إلى الاستعداد للتوجه إلى الأمم المتحدة من دون انتظار فشل مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وقالت عشراوي في مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين إن "إسرائيل تتحدى الأميركيين حيث تعدهم بابطاء البناء الاستيطاني ولكنها قامت بتسريعه. ولهذا السبب يجب علينا التوجه إلى الأمم المتحدة".

وأضافت: "برأيي كان يجب علينا الذهاب إلى الأمم المتحدة قبل قيام وزير الخارجية الأميركي جون كيري بإطلاق مبادرته لأن إسرائيل تستغل هذه العملية لتكثيف الاستيطان"، في إشارة إلى مشاريع بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية منذ استئناف المفاوضات في يوليو الماضي.

وشددت عشراوي على "وجوب التمسك بالانضمام إلى المنظمات والمعاهدات الدولية لضمان حقوقنا. يجب علينا البدء بذلك الآن".

ومارس الفلسطينيون للمرة الاولى في 18 من نوفمبر حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بحكم وضعهم الجديد كدولة بصفة مراقب.

وقد صوت المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور لانتخاب أحد قضاة محكمة الجزاء الدولية الخاصة للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة وسط تصفيق حاد.

وقال أمام الجمعية الأممية "إنها خطوة هامة في تقدمنا نحو الحرية والاستقلال ووضع العضوية الكاملة في الأمم المتحدة".

ثم أقر أمام الصحافيين بان الأمر يتعلق بخطوة "رمزية". وقال "إنها لحظة مميزة جدا في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وذلك سيدعم أساس دولة فلسطين في الساحة الدولية". لكن الفلسطينيين مضطرون الآن إلى مواصلة المفاوضات على الرغم من عدم وجود تقدم حقيقي منذ بدء المفاوضات قبل ثلاثة أشهر واستمرار سياسة التوسع الاستيطاني مما دفع المفاوضين الفلسطينيين إلى تقديم استقالتهم، إلا أن عباس لم يقبلها.

وقال سفير فلسطين لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) إلياس صنبر في برنامج تلفزيوني على قناة فرانس 24: "هناك العديد من التصرفات لإجبارنا على الخروج واغلاق الباب ليتمكنوا من القول الفلسطينيون لا يريدون السلام والآن اتركونا نفعل ما نريد".

ورأى ناشط السلام الإسرائيلي غيرشون باسكين في مقال نشره هذا الأسبوع في صحيفة "جيروساليم بوست" أن "الاعطال والتهديدات بترك الطاولة واستقالة المفاوضين-كلها تكتيكات مشتركة تستخدم في المفاوضات، خاصة تلك التي لديها وقت محدد".

وأضاف باسكين، رئيس المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث أنه يجب البدء بالتفكير بنتائج فشل المفاوضات، مشيرا إلى أن "عددا قليلا من الناس على الجانبين يتصورون نجاح المفاوضات".

وأضاف أن "الفلسطينيين على الارجح سيقومون بنقل النزاع إلى الساحة الدولية (...)والساحة الرئيسية ستكون الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها المختلفة".

وأشار صنبر إلى أنه في بداية عملية السلام في عام 1991 "تم فرض قاعدة من الوسيط الأميركي (...) مهما حدث على طاولة المفاوضات فإن من يترك الطاولة ويخرج سيكون مسؤولا عن الفشل".

وأضاف "نحن اليوم في موقف ليس ببعيد عن وجهة النظر تلك، يجب على الفلسطينيين البقاء على الطاولة لفترة تسعة أشهر".

1