فلسطين في ديوان جديد يصدر عن أكاديمية الشعر بأبوظبي

الأربعاء 2018/01/24
استذكار للماضي

أبوظبي - يضم ديوان “يومَ كسرتُ المرآة” للشاعرة الفلسطينية عبلة جابر، إحدى نجمات مسابقة “أمير الشعراء” لموسمه السابع، 30 قصيدة متنوعة الأغراض الشعرية تناولتها الشاعرة بشكل متسلسل ضمن 6 عناوين رئيسية وهي: “ما قبل المِرآة”، “الشظية الأولى”، “خدوشٌ لا تُرى”، “مرآةٌ للوجه الآخر”، “الدخول إلى المرآة”، و”حتى آخر شظية”.

وصدر الديوان عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، التي تعتبر أول جهة أدبية متخصصة في الدراسات الأكاديمية للشعر العربي، بشقيه الفصيح والنبطي.

ويأتي إصدار ديوان “يومَ كَسرتُ المرآة” تكملة لسلسلة من الدواوين الشعرية الخاصة بتوثيق قصائد الشعراء المشاركين في مسابقتي “أمير الشعراء” و”شاعر المليون”، وفي إطار مواصلة اهتمام أكاديمية الشعر بشعراء المسابقتين وتحفيزهم على مواصلة الإبداع ونشر قصائدهم.

وحملت الشاعرة في طيات ديوانها رسائل من فلسطين إلى العالم، فعرّجت على مدنها وذكريات مازال الناس يحكونها، حيث قالت في قصيدة وطنٌ بلا ظلال “صغيرا غبتُ أحتضن المرايا، لتجرحني شظايا من بلادي/ فأحلم.. أن أرى يافا عروسا.. تزفّ إليّ في ثوب الحدادِ”.

وزارت القدس في قصيدة “ثلاثُ صلوات في العتمة” متحدثة عن معاناة الناس وصرخات أمهات الشهداء، حيث قالت “خنساءُ أرضٍ/ لها –في القدسِ- زاوية/ محرابُ عشقٍ يغذيه الهوى أرَقا/ تبكي الحنين وأطفالا لها رحلوا/ نادت شهيدا/ بصوت صار مختنقا”.

كما استذكرت الشاعرة مدينة “بيت لحم” مهد السلام، وذلك في قصيدة “رقصة ضوء”، وقالت ممهدة لنصها “لمهد المسيح والحب، بيت لحم التي أُحب”.. لتقول “هيَأتُ

روحي لكيْ تلقاك عاشقة/ منذ فجّر الماء في أضلاعي الألفا/ فأرقصْ لتمنح ضوءَ الحبِّ بوصلةً/ واغفرْ لقلبٍ على الأعرافِ كم وقفا!”.

وعلاوة على مدن فلسطين الراسخة في الذاكرة استذكرت الجابر في ديوانها عددا من الشخصيات الفلسطينية، فمن خلال قصيدة “مرايا الفراغ”، تحدثنا الشاعرة عن المغنية والملحنة الفلسطينية ريم البنّا المعروفة بأغانيها الوطنية والتي أصيبت بسرطان الثدي، وقد تم اختيارها عام 2016 لتكون شخصية فلسطين الثقافية، حيث كتبت قبل أن تشرع في القصيدة “إلى عرابة المقاومة الأزلية ريم البنّا في نضالها الممتد من البلدِ إلى الجسد..”، ثم قالت “مازلتُ أحتضن الفراغَ/ جناحُ أحلامي مطرْ/ وألمّ أشلاء النهارِ غيومَ عشقٍ منتظرْ”.

14