فنانات مصريات يخترن مسارا معاكسا للنجومية عبر الدراما الخليجية

عُرفت القاهرة بهوليوود الشرق، وبكونها وجهة معتادة ومفضلة للكثير من الفنانين في المنطقة العربية، وكما كانت للعديد من النجوم العرب بصمات واضحة في تاريخ السينما المصرية، تستقطب الدراما المصرية أيضا الكثير منهم، حيث انطلقت شهرة بعضهم من خلالها، وفي المقابل هناك من المصريين من اختار المسار العكسي ليسطع نجمه من بلدان الخليج.
الخميس 2017/07/13
نور الغندور آخر المصريات المنضمات إلى الدراما الكويتية

رغم الصورة التي تبدو عليها القاهرة كوجهة رئيسية لعدد كبير من الفنانين العرب منذ أمد بعيد، هناك من الفنانين المصريين، وتحديدا المصريات، من اخترن مسارا معاكسا في مجال الفن بعيدا عن القاهرة، محققات شهرتهن من خلال عملهن خارج إطار السينما والدراما المصرية، بل إن الكثير منهن لم يسبق لهن العمل من قبل في أعمال مصرية، وكانت وجهتهن تحديدا نحو الخليج الذي تستقطب صناعة الدراما فيه العديد من النجمات العربيات، واكتسب الكثير منهن شهرة واسعة بين الجمهور الخليجي، معتمدات على إتقانهن الشديد للهجات الخليجية، حتى ظن الكثيرون أنهن من أبناء الخليج كالفنانة أسمهان توفيق وهبة الدري وعبير أحمد ونور الغندور وعبير الجندي ولمياء طارق، وغيرهن من الفنانات اللاتي يصنفن كنجمات خليجيات.

وتعد الفنانة أسمهان توفيق التي تحمل الجنسية المصرية إلى جانب الفلسطينية أقدم هؤلاء الفنانات، فقد بدأ مشوارها الفني على مسرح الكويت مطلع الستينات من القرن الماضي، وهي تعد واحدة من بين أشهر الفنانات الخليجيات اللاتي أدين دور الأم، وكان أول عمل درامي لها مسلسل “لعبة الأيام”، ومن بين أبرز أعمالها كذلك مسلسل “الوجه المستعار”، و”حكاية روح روحي” و”دموع الرجال”، وغيرها. وخاضت توفيق أيضا مجال التأليف والإخراج الدرامي، ولها مشاركة وحيدة في الدراما المصرية من خلال مسلسل “فرقة ناجي عطالله” مع النجم عادل إمام.

وظلت توفيق المصرية تعمل بمفردها في الدراما الخليجية لعدة سنوات حتى بدأ توافد جيل آخر من الفنانات المصريات بداية من منتصف ثمانينات القرن الماضي، من بين هؤلاء الفنانة أمل عباس التي تحمل الجنسيتين المصرية والعراقية، وقد عملت عباس في الدراما الخليجية منذ ثمانينات القرن الماضي عبر مشاركتها في بعض الأدوار الصغيرة، غير أن تجربتها الحقيقية بدأت من مسلسل “الحيالة” الذي نجحت فيه بأدائها دور “حكيمة” مع خالد النفيسي، وكانت آخر مشاركاتها من خلال دور أم عدنان في المسلسل الكويتي “اليوم الأسود” الذي عرض أخيرا في رمضان.

ومع تطور صناعة الدراما الخليجية، خاصة الكويتية، في فترة التسعينات من القرن العشرين تزايدت أعداد الفنانات المصريات الوافدات، ومن بينهن على سبيل المثال الفنانة عبير أحمد التي شاركت بقوة في الدراما الخليجية من خلال العديد من الأعمال اللافتة، والتي كان من بينها مسلسل “الأصدقاء” ومسلسل “دروب الشك” و”المقاصيص” و”ريحانة”، كما عملت لفترة كمقدمة برامج في تلفزيون الكويت، وكان مسلسل “كالوس” من آخر الأعمال التي عرضت لها في بداية العام الجاري.

العديد من المصريات اقتحمن الدراما الخليجية معتمدات على إتقانهن الشديد للهجة، حتى ظن الكثيرون أنهن خليجيات

أما الفنانة هبة الدري التي بدأت مشوارها الفني في الكويت عام 1997 وهي في سن الثالثة عشرة من خلال مشاركتها في المسلسل الكويتي “القرار الأخير”، فتعد اليوم واحدة من أبرز نجمات الخليج اللاتي تسند لهن أدوار البطولة.

ودرست الدري الطب في جامعة الإسكندرية، لكنها تفرغت في ما بعد للتمثيل وتزوجت من الفنان الكويتي نواف العلي، ولها أكثر من أربعين عملا دراميا وحوالي عشرين مسرحية من بينها “عنبر و11 سبتمبر” و”عالمكشوف”.

كما شاركت خلال الموسم الرمضاني المنقضي في عملين دراميين هما “كحل أسود.. قلب أبيض” مع عبدالله السيف وعبدالمحسن النمر وبثينة الرئيسي، ومسلسل “إقبال يوم أقبلت” مع الفنانة هدى حسين وصلاح الملا.

وبين أبرز الفنانات اللاتي يحملن الجنسية المصرية تأتي كذلك الفنانة لمياء طارق التي بدأت مشوارها الفني في تسعينات القرن الماضي، وشاركت في العديد من المسلسلات الخليجية التي كان من أبرزها “زمن الإسكافي” و”القدر المحتوم” و”أميمة في دار الأيتام” و”كسر الخواطر”.

وتشارك أيضا الفنانة نادية كرم، وهي شقيقة الفنانة عبير أحمد، في الدراما الخليجية منذ منتصف تسعينات القرن العشرين، ولها العشرات من الأعمال الدرامية، لكنها عرفت تحديدا من خلال مشاركاتها المسرحية المتميزة ومن بينها مسرحيات “حكم الحاس” و”فضيحة” و”سوبر ستار”، ومن بين المسلسلات التي شاركت فيها مسلسل “اثنان على الطريق” و”زمان الإسكافي” و”زحف العقارب” و”زماني على كيفي” و”بياعة النخي”.

أما الفنانة منى عبدالمجيد التي تحمل الجنسيتين المصرية والعراقية، فقد بدأت حياتها الفنية كمساعد مخرج في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية، لتتفرغ للمثيل في ما بعد، ولها العشرات من الأعمال الدرامية والإذاعية والمسرحية.

وتأتي النجمة نور الغندور كأحدث هؤلاء النجمات، وهي التي بدأت نشاطها في تلفزيون الكويت كمقدمة برامج، لتقتحم بعد ذلك مجال التمثيل بقوة من خلال

مشاركتها في مسلسل “سكن الطالبات” عام 2013، والذي تبعته بعدد آخر من المسلسلات من بينها مسلسل “المدرسة”، ومسلسل “بين قلبين” و”حياة ثانية”، وعرض لها في رمضان المنقضي مسلسل “اليوم الأسود”.

ومن بين الفنانات اللاتي حملن الجنسية المصرية من اعتزلن التمثيل بعد أن تركن بصمات واضحة في الدراما الخليجية، كالفنانة عبير الجندي التي كانت لها إسهامات قوية في المسرح والدراما الخليجية منذ ثمانينات القرن الماضي، وكذلك الفنانة نسرين أحمد التي بدأت مشوارها الفني من خلال مسلسل “سوق المقاصيص” في عام 2000، وتبعته بعدد محدود من الأعمال قبل أن تعتزل العمل التلفزيوني نهائيا وتكتفي بالعمل كمعدة برامج في تلفزيون الكويت، وأيضا الفنانة رشا مصطفى التي بدأت مسيرتها الفنية من خلال مشاركتها في مسلسل “قاصد كريم” عام 1993، ومن أعمالها الدرامية “المنقذون” و”سابع جار” و”دروب الشك”، كما أن لها مسرحية وحيدة بعنوان “روبن هود”.

16