فنانة فرنسية تصنع حلويات زجاجية تدريبا للعقل على النظر بدل الأكل

صممت الفنانة الفرنسية شاينا ليب حلويات بأشكال جميلة ومختلفة مصنوعة من الزجاج والبورسلان، لا تستطيع تذوقها بل الاستمتاع بمشاهدتها حتى لا تصاب بمشاكل صحية، كنوع من الجلسات العلاجية لإعادة تدريب العقل على النظر في الحلوى كشكل بدلا من الغذاء.
الجمعة 2017/10/20
التذوق بالعين

باريس- حولت شاينا ليب، فنانة فرنسية، عجزها عن تناول الكعك والحلويات إلى تصميم نماذج من هذه المأكولات مصنوعة من الزجاج والبورسلان، حتى لا تتمكن من تذوقها.

وبحسب موقع أوديتي سنترال الأميركي، فإن ليب استوحت هذه المجموعة من الحلويات من عدم قدرتها على تناول مثل هذه الأطعمة، حيث يتفاعل جسمها مع الأطعمة الغنية بالهستامين مثل المعجنات والفطائر، مما يؤدي إلى تعرضها للعديد من المشاكل الصحية.

ويعد الهستامين عبارة عن مادة ينتجها الجهاز المناعي في الجسم كرد فعل لمسبب ما، كحبوب اللقاح أو الغبار، أو كنتيجة للحساسية من نوع معين من الطعام أو الأقمشة، أو نتيجة حساسية لنوع معين من المستحضرات التجميلية أو المنظفات.

وتظهر أعراض الحساسية أو الأعراض الناتجة عن إفراز الهستامين على شكل حبوب حمراء على الجلد والحكة، سيلان في الأنف، العطاس، السهال وضيق التنفس، احمرار العيون وتدميعها، وانتفاخ الوجه والجسم.

كما قد تتسبب هذه المادة بإفرازات حامضية في المعدة وغيرها، ولتجنب ذلك خيرت ليب التفنن في إعداد ما لذ وطاب من الحلويات دون تذوقها.

وقالت الشابة الفرنسية على موقعها في الإنترنت “ليس هناك طعام يشعرنا بالذنب عند تناوله مثل الحلويات، وهي جزء من حياتنا، حيث نحتفل بأعياد الميلاد وحفلات الزفاف وغيرها بالكعك والحلويات، ولكن بالنسبة إلي فهو أمر غير وارد”.

وأوضحت “بدأت في تصميم هذه الأطباق كنوع من الجلسات العلاجية لإعادة تدريب العقل على النظر في الحلوى كشكل بدلا من الغذاء”.

وأضافت أن تصنيع حلويات من الزجاج والبورسلان بهذا الإتقان ليس بالأمر السهل، مشيرة إلى أنها تحتاج إلى استخدام كل تقنية متوفرة للتعامل مع هاتين المادتين، والجمع بين هذه التقنيات للحصول على أشكال مميزة للحلويات التي تصممها.

وأضافت ليب عن عملها “يتميز الزجاج بهشاشته مما يجعله مادة يصعب التعامل معها، والعمل عليه يتطلب ضغوطا هائلة، ويتوجب معرفة الخصائص التقنية لهذه المادة، وكذلك الحال بالنسبة للبورسلان، حيث يحتاج العمل على بعض التصاميم شهرا كاملا”.

ويعد البورسلان أو القيشاني (نسبة إلى قاشان أي الخزف الصيني الملون)، عبارة عن مادة تستخدم لصنع الأواني المنزلية والتماثيل. ويتألف البورسلان بشكل رئيسي من الكاولين والفلدسبار والكوارتز.

وكانت لهذه الفنانة الفرنسية تجارب سابقة في تشكيل مادتي الزجاج والبورسلان، حيث أمضت ليب الست سنوات الماضية في صناعة مجموعة فنية تحاكي شقائق النعمان البحرية.

وكان عملها الفني مستوحى من رحلة غطس قامت بها مسبقا. وربما أكثر ما يلفت النظر في مجموعتها الفنية هو قدرتها على تشكيل الزجاج والبورسلان بشكل يوهم المشاهد بأنه يتحرك فعلا.

وأطلقت ليب على مجموعتها الفنية اسم هواء وماء، قائلة “الماء والهواء أقوى شيئين على الكرة الأرضية، إنهما فعليا غير مرئيين للعين البشرية لكننا نشعر ونعلم مدى قوتهما في الإبداع والتدمير، وقوتهما في التحرك وأيضا تحريك الأشياء”.

24