فنانو الروك السوريون ينعشون الساحة الموسيقية في لبنان

الثلاثاء 2015/04/28
الفنانون السوريون يروون في أغانيهم التحديات اليومية والضغوط الاجتماعية

بيروت – شكل الحصار مصدر الهام لشابين سوريين من فرقة “خبز دولة” للروك البديل، فقد حولا إحدى الشقق في بيروت إلى استديو، بعد أن تركا دمشق على إثر مقتل زميل لهما في العام 2012.

ويضفي عازفون ومغنون سوريون فروا من سوريا بسبب الحرب نفحة من الانتعاش على الساحة الموسيقية اللبنانية المتأثرة بالموسيقى الغربية إلى حد كبير، فيقدمون على مسارحها الصغيرة وفي مقاهيها موسيقى روك حديثة مستقاة من تراث عربي جميل. وتستضيف بيروت عشرات الفرق والفنانين المستقلين الذين يؤدون أغاني مؤثرة، حزينة أحيانا يستقون معظمها من مأساة بلادهم المستمرة منذ 4 سنوات، أمام جمهور متزايد يطارد كل جديد في مجال الفن.

وتقول كلمات أغنية وهي بعنوان “عايش” التي يؤديها قائد فرقة “خبز دولة” للروك البديل، أنس المغربي، بإحساس كبير وباللهجة السورية “لساتك عايش تحت الحصار، بتحاول تركز بركي بتفهم شو اللي صار.. حبّيت وتربيت، شقا عمرك حطيتو ببيت، وهلأ طار البيت”، ثم يضيف “معقول؟ لساتك عايش”؟

ويروي الفنانون السوريون في أغانيهم التحديات اليومية والضغوط الاجتماعية، لكن كثيرين أيضا يصفون ما مروا به خلال وجودهم في بلدهم بعد اندلاع النزاع.

ويقول أعضاء فرقة “خبز دولة” إن أول إصداراتهم التي أطلقوها في ديسمبر، تضمن رواية شاب لـ”ما حصل في سوريا”. ويقول المغربي “كتبنا كلمات الأغاني وكأننا نخبر القصة لصديق”، ويضيف أن لديه ولزملائه الكثير ليروُوه عن الحرب في سوريا التي نزحوا منها في 2013، سنة بعد مقتل أحد أعضاء الفرقة. ولم تكن الفرقة معروفة على نطاق واسع في سوريا، لكنها شهدت انطلاقة جديدة في ظل الأمن الذي قدمته لها بيروت.

واستمدت فرقة “خبز دولة” الموسيقية اسمها من خبز الأفران الحكومية في سوريا، وهو بالنسبة لكثير من السوريين، رمز للاستقرار والأمان والعيش الكريم.

ولا تشارك “خبز دولة” في البرامج الغنائية المعروفة مثل “عرب آيدول” أو “إكس فاكتور”، ويبرر أنس ذلك بأنها لا تناسب خطة أفراد الفرقة الموسيقية أو الفنية، خصوصاً أنها لا تخدم التنوع الموسيقي بقدر ما تخدم نمطا موسيقيا معينا، إلى جانب كونها تعتبر الموسيقى تجارة هدفها الربح فقط، و هذا أمر يترتب عليه الكثير من التنازلات، حسب أنس.

24