فنان فيسبوك يمد جسورا بين عالم التكنولوجيا والثقافة والجمهور

القمة الثقافية أبوظبي 2018 تناقش الطرق التي يمكن أن تلعب الثقافة من خلالها دورا في معالجة أهم التحديات العالمية الملّحة وإحداث تغير إيجابي.
الأربعاء 2018/04/11
جلسات القمة تتناول تحديات الإعلام والثقافة معا

أبوظبي- استعرض درو بينيت، مؤسس ومدير برنامج “الفنان المقيم” في فيسبوك، تفاصيل البرنامج المبتكر الداعي إلى الإبداع، وربط الثقافة بالتكنولوجيا، قائلا “أن تأتي بالفن في فيسبوك حيث يعمل الموظفون، فهو أمر مدهش ونحن جميعا بحاجة إليه، حيث يمد ذلك جسورا بين عالم التكنولوجيا والعمل وبين الثقافة والفنان والجمهور”.

وجاء حديث بينيت خلال وجوده في القمة الثقافية 2018، المنعقدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وأضاف “حققنا بالفعل شبكة اجتماعية مع فنانين وموسيقيين وغيرهم، وربطناهم بشكل أكبر بالمواقع والمدونات والمجلات والمطبوعات، وحاولنا خلق حراك بين مجتمع التكنولوجيا ومجتمع الفن، لإطلاق هذا الحوار الفريد من نوعه”.

 

قدمت جلسات القمة الثقافية 2018 في أبوظبي نقاشا إعلاميا وثقافيا بأوجهه المتعددة، وتطرقت إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة والإعلام لمواجهة التحديات العالمية بداية من تمكين المرأة والفقر وصولا إلى التغير المناخي ومكافحة التطرف

وتابع “أوجدنا مساحة خاصة للفنانين في مباني شركة فيسبوك العملاقة، وبناء على التوصيات قمنا بالتجربة والاختبار والعمل على خلق فرص للفنانين، واستطاع الفنان لدينا الخروج بخبرة، واستطعنا تخيل كيف تبدو الأمور حين يمزج الفن بالتكنولوجيا، ونتجت عن البرنامج مواد ولوحات من مختلف أطياف الفنون، بصورة جديدة”.

وقال “مثلا عملنا في 2017 مع أكثر من 100 فنان لنخرج بتصور عصري يقارب الثقافات وأطياف حياة البشر اليوم، وأتمنى أن تأخذ الشركات الكبرى الأخرى والمؤسسات حول العالم هذا النموذج من فيسبوك، وتطبقه بين الجمهور والعاملين قدر المستطاع”.

وقال بينيت “وفقت في العمل مع فيسبوك كفنان، وأصبحت في محل ثقة وقيادة، وكفنان من المهم جدا لك أن تعمل مع جهة تتفهم، والأهم، تقدر طبيعة عملك، واستطعت مع فيسبوك تقديم منصة للفنانين للظهور، وتثمين الفن، وهناك معارض ومساحات إبداع في فيسبوك ضمن برنامج ‘الفنان المقيم’”.

وتداخل النقاش الإعلامي والثقافي بأوجهه المتعددة خلال ورشات عمل القمة، حيث تحدث 400 ممثل من 80 دولة، عن الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الثقافة والإعلام  لمواجهة التحديات العالمية بداية من تمكين المرأة والفقر وصولا إلى التغير المناخي ومكافحة التطرف.

وانطلق اليوم الثاني للقمة، الثلاثاء، بجلسة نقاشية تحت عنوان “التبدلات الجذرية الكبرى: أصحاب الرؤى يقدمون تنبؤاتهم”، تناولت الاتجاهات والأفكار والمؤشرات التي تؤثر على المشهد الفني في المستقبل، كما ألقت الضوء على العلاقة بين التكنولوجيا ووسائل الإعلام ودورها في تغيير الطرق التي يستعين بها الجمهور للحفاظ على الثقافة المحلية والدولية والتفاعل معها، بمشاركة كل من توم ستانديج نائب رئيس تحرير مجلة ذي إيكونوميست، ورئيسة الجلسة ميليسا لوكر من مجلة فاست كومباني، بطرح وجهة نظرهما في المداخلة.

وتستكشف نقاشات ورش العمل كيف يمكن للسياسات، والتكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديدة، والفنانين، ومؤسسات الفنون، والمجتمعات الخيرية إيجاد سبل تعاون جديدة وفعالة لمعالجة القضايا العالمية. وتهدف إلى تقديم توصيات محددة للمشاريع المستقبلية المؤثرة.

درو بينيت: حاولنا خلق حراك بين مجتمع التكنولوجيا ومجتمع الفن
درو بينيت: حاولنا خلق حراك بين مجتمع التكنولوجيا ومجتمع الفن

وأجرى عبدالله الشامي الشريك المنتدب والمحرر بشركة ماد سوليوشنز، أثناء جلسة “الفن والثقافة حسب الطلب: النماذج المتغيرة”، حوارا مع زينة برهوم مؤسسة مهرجان عمان الأوبرالي ومغنية سوبرانو ومصممة المجوهرات، وعلي نصيف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لموقع “منشور”، حول التغيير الجذري الذي أحدثته التكنولوجيا في أسلوب بحث الجمهور عن الوسائط الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية، وكيفية استخدامها والتفاعل معها.

وترأس الجلسة النقاشية الثانية التي حملت عنوان “القوة التحويلية للثقافة” الصحافي الأميركي ديفيد روثكوبف الرئيس التنفيذي لمجموعة روثكوبف وعضو اللجنة التوجيهية للقمة الثقافية.

وحضرها مجموعة من الشخصيات التي كان لعملها الثقافي وقع اجتماعي كبير أسهم في إثراء التراث المحلي وبناء جسور بين المجتمعات المختلفة، حيث تحدث في الجلسة كل من جومانا الزين خوري المديرة التنفيذية لصندوق الأمير كلاوس للثقافة والتنمية، ومصممة الأزياء كارلا فرنانديز، وأوديل جاكير كيتسه مديرة مركز المرأة الثقافي.

وقد تضمنت جلسات الغداء حوارا بعنوان “التكنولوجيا والفن: مبادرات التعاون غير المتوقع بين الماضي والمستقبل” بين الفنانة البصرية المقيمة والمشاركة في القمة الثقافية جريمانيسا أموروس، وكارلا ديليكوف كاناليس الرئيس التنفيذي ومؤسسة شركة تي سي بي فينتشرز والمغنية الكلاسيكية، بالإضافة إلى عرض أداء مميز قدمه المطرب والشاعر الغنائي تشيكا.

وتستأنف القمة الثقافية أبوظبي 2018 أعمالها حتى 12 أبريل بحضور قادة عالميين لمناقشة الطرق التي يمكن أن تلعب الثقافة من خلالها دورا في معالجة أهم التحديات العالمية الملّحة وإحداث تغير إيجابي، وتنعقد هذا العام تحت عنوان “إمكانات غير محدودة: بناء روابط جديدة بين التراث والابتكار، القريب والبعيد، الإبداع
والغاية”.

18