فنان يحتفي بالمرأة المصرية في معرض بنيويورك

للعام الثاني على التوالي يحاور الفنان المصري رضا عبدالرحمن جمهور الفن التشكيلي بالولايات المتحدة الأميركية، حيث يُفتتح له في 13 أغسطس الجاري معرض بعنوان “اختراق” بغاليري “ديموزي” في نيويورك، والذي أتى منتصرا للمرأة العربية الكادحة عبر التاريخ.
الأربعاء 2016/08/10
رموز وإشارات تاريخية

نيويورك – أكد التشكيلي المصري، رضا عبدالرحمن، أن معرضه “اختراق” الذي سينتظم في 13 أغسطس الجاري بغاليري “ديموزي” بنيويورك، تحية خاصة للنساء والمرأة المصرية في جميع أنحاء العالم التي تكافح يوميا لتجاوز التمييز.

والمعرض المرتقب للفنان المصري يضم عشرين عملا تصويريا بخامات مختلفة وتمثال واحد لحتشبسوت أقوى ملكات مصر الفرعونية.

وعنه يقول عبدالرحمن “هو أول معرض خاص لي بنيويورك بعد نجاح معرضي العام الماضي بواشنطن، والعديد من المعارض الجماعية التي شاركت فيها بالولايات المتحدة على مدار الثلاث سنوات الماضية”.

وأشار عبدالرحمن إلى أن الأعمال تتناول عالم المرأة وما تتعرض له من سلبيات في عالمنا المعاصر، خاصة في مصر ودول العالم الثالث، وهي نابعة من حبه واحترامه للمرأة التي يقول عنها “هي أمي وحبيبتي، وزوجتي وأختي وابنتي، وما أتمناه لها من حياة كريمة، وطبعا من خلال تناولي للفكرة بأسلوبي الذي أمزج فيه التاريخ المصري القديم بأسلوب تصويري معاصر”.

وكتب رضا عبدالرحمن على بطاقة دعوة معرضه “اختراق”، فقال “اختار الكون للمرأة أن تكون سره الأساسي، وقد أسبغ عليها المصريون القدماء العديد من الألقاب الرفيعة: سيدة الكون، سيدة البيت، والمباركة، ملكة المجتمع.. ولاقت الإعجاب والاحترام مثل ‘نفرتيتي’، بل وكانت أول امرأة حاكمة في العالم مصرية وهي ‘حتشبسوت’، لكن للأسف على مدار قرون من التمييز وعدم المساواة بين الجنسين، تقلص دورها، وهذا المعرض يطرح صورا متنوعة من قضاياهن، ونضالهن وانتصاراتهن”.

وتتمتع أعمال رضا عبدالرحمن بلغة فنية خاصة ثرية بالرموز والإشارات التاريخية، ويتميز بين أقرانه بأنه يستلهم على نطاق واسع من موروثه الحضاري في مصر القديمة والحديثة، ويُعيد صياغته وتوظيفه في إنتاج فني متفرد وجريء، مستندا إلى الأحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتاريخية الراهنة والقضايا الأساسية في منطقة الشرق الأوسط.

ورضا عبدالرحمن من مواليد مدينة الإسماعيلية، درس في جامعة المنيا بكلية الفنون الجميلة التي تحيط بها الآثار الفرعونية والأديرة القبطية، فأثّر ذلك في شخصيته الفنية من خلال التركيز على العلاقة بين التراث المصري القديم ومتطلبات الحياة المعاصرة، وحصل على درجة الماجستير من جامعة حلوان في القاهرة، وعلى درجة الدكتوراه في فلسفة الرسوم الجدارية من جامعة المنيا عام 1999.

وتزخر مسيرة عبدالرحمن الفنية بالعديد من المعارض الفردية والمشاركات الجماعية محليا ودوليا، ولعل أبرز مساهماته على الصعيدين معا دوره كـ”كوميسير” (مفوض) للمعرض الدولي الذي ينطلق من مصر كل عام “كارفان” في رسالة فنية تدعو إلى إعلاء قيم إنسانية راقية تتبنى مبادئ التكامل والتسامح والحوار بين الحضارات والأديان.

16