فندق برازيلي يقدم للأزواج جناحا بأجواء زنزانة فاخرة

الثلاثاء 2017/07/18
غرفة تحاكي أجواء الزنازين الفاخرة

برازيليا - يقدم نزل في العاصمة البرازيلية خدمة للأزواج تتمثل في تجربة شعور الإقامة في زنزانة فاخرة، في إشارة ساخرة إلى فضيحة الفساد السياسي في تاريخ البلاد.

ويقول القائمون على المشروع إنهم يقدمون خدمتهم بالساعة وإن الأعمال رائجة بصورة غير متوقعة.

وتمكن من شرفة جناح فندق أتلانتا، أحد أشهر فنادق العاصمة برازيليا، مشاهدة وسط المدينة المعروف باسم "مخطط الطائرة الحضري"، من تصميم المعماري العظيم لوشيو كوستا الذي صمم وسط المدينة على هيئة جناحي طائرة.

كما يمكن أيضا التعرف من الشرفات على ملامح الحي الإداري بمبانيه الحكومية، حيث يوجد ميدان السلطات الثلاث، وقصر بلان التو، وقبة الطبق المقلوب التي تزين سطح مبنى البرلمان. على العكس حينما يحل الليل، ويعم الظلام، يصبح من الصعب التعرف على أي مكان في وسط المدينة ومركز ثقل البرازيل السياسي.

ويعتبر جناح الفندق الشهير "لافا جاتو" أشهر غرفة فندق في البرازيل نظرا لإقحامها في عالم السياسة، وفقا لما توضحه اللافتة الإرشادية الموضوعة في مدخل الفندق. الطريف في الأمر أن أتلانتا ليس فندقا بالمعنى الحرفي، بل مجرد نزل (موتيل) يقدم خدمة الاستضافة بالساعة، ويوجد به مرآب يتيح للنزلاء الدخول والخروج بسياراتهم بمنتهى الاحتشام والخصوصية. ولهذا يعتبر المكان المثالي للقاءات العابرة.

ويؤكد العاملون بالنزل أن العمل رائج به وأن جناح لافا جاتو مشغول دائما، والطلب عليه في تزايد مستمر.

وتقول جوزيفا بريرا، إحدى العاملات بالنزل “يمكن أن يستقبل الجناح أكثر من ستة أزواج يوميا”. يدفع الزوجان 40 دولارا مقابل الإقامة لمدة ساعتين في الجناح المثير للجدل، على الرغم من وجود 63 حجرة بالنزل، تقدم أجواء أشبه برحلات السفاري التي تشتهر بها نزل تايلاند. أما صالة الاستقبال والمطعم فتزينها بوسترات ومناظر عن معالم كبرى العواصم الأوروبية مثل لندن، روما وباريس.

وتقول مصممة الديكور كريستينا برتوتسي لقد كان الغرض من جناح لافا جاتو منذ البداية تقديم خدمة غرفة للنزلاء تحاكي أجواء الزنازين الفاخرة. وبالفعل جاءت الغرفة لتتناسب مع الأحداث السياسية المأساوية التي تعيشها البلاد”.

وتعني لافا جاتو بالبرتغالية “مغسلة السيارات”، في إشارة إلى العملية الأمنية التي شملت الكشف عن أكبر فضيحة فساد في تاريخ البلاد. وقد راقت الفكرة للقائمين على نزل أتلانتا، فقاموا بافتتاح جناح لافا جاتو، وهو مقسم إلى عدة غرف على طابقين، ويمكن الدخول إليه عن طريق مرآب النزل، ومن هناك يتوزعون على الغرف حيث يحظون بالخصوصية والحميمية التي ينشدونها.

كما توضح مصممة الديكور (52 عاما) “حينما يدخل النزيل سيفهم مغزى الفكرة. سيجد الرفاهية، التي يحظى بها نزلاء السجون المرفهون المشاهير من رجال السياسة والأعمال”.

ويوجد بالجناح حمام مزود بجاكوزي، ومقاعد جلدية وثيرة ذات لون أحمر صارخ، وطاولة عامرة بزجاجات الشمبانيا، وبعض الألعاب والأدوات الجنسية، وقائمة لطلب الطعام تضم أطباقا وأصنافا مختارة بعناية، يوجد أيضا فراش مريح يتسع لشخصين، بالإضافة إلى شاشة عاكسة تحاكي قضبان زنزانة السجن. تعكس الفنتازيا الجنسية حيال كل ما هو محرم وفاسد.

وتقول برتوتسي إن “هذه الأجواء تروق لغالبية النزلاء، مع بعض الفروقات الطفيفة، إلا أنه ذات مرة انتقد أحد النزلاء الفكرة مدعيا أن “الغرض من تقديم هذه الخدمة التي بدأت عام 2016 هو التهوين من أثر فضيحة لافا جاتو”.

24