فنزويلا ترد على العقوبات الأوروبية بانتخابات رئاسية مبكرة

الجمعة 2018/01/26
متأكد من الفوز

كاراكاس – ردّت كاراكاس على العقوبات الأخيرة للاتحاد الأوروبي من تجميد موجودات وحرمان مسؤولين فنزويليين من تأشيرات الدخول، بضربة تمثّلت في إعلان أبريل المقبل موعدا مبكرا للانتخابات الرئاسية التي كانت مقرّرة في نهاية 2018، في خطوة باغتت المعارضة المقسمة والضعيفة.

وأطلق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه عزلة دبلوماسية متزايدة وتراجعت شعبيته على رأس بلد مدمر ومحاصر بالعقوبات الدولية، حملة للانتخابات الرئاسية المقبلة التي أكد أنه سيفوز بها.

وقال مادورو، وريث الرئيس الراحل هوغو تشافيز “سنفوز في الانتخابات الرئاسية وسنقوم بالتنظيف”، بينما بثّت قنوات التلفزيون الحكومية صورا تمجّد عمل الرئيس الاشتراكي.

وفي انتظار إعلان المجلس الوطني الانتخابي، الذي تتهمه المعارضة بخدمة مصالح السلطة، لموعد الانتخابات الرئاسية، بدا الرئيس الذي يحكم البلاد منذ 2013 على عجلة من أمره، حيث قال “لو كان الأمر بيدي لجرت الانتخابات الأحد”.

وحرم البرلمان المؤسسة الوحيدة التي تقودها المعارضة، من صلاحياته من قبل الجمعية التأسيسية التي لا تضم سوى مؤيدين لمادورو مستعدين لتنفيذ أوامره وترفضها الأسرة الدولية.

ويمكن لمادورو، الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة وباتت نسبة مؤيديه لا تتجاوز الثلاثين بالمئة حسب مكتب ديلفوس، أن يعوّل على سيطرته على كل السلطات إلى جانب تحالف فعلي مع العسكريين الذين يحتلون مكانة مهمة على رأس الدولة.

وتشترط الجمعية التأسيسية على الأحزاب الرئيسية الثلاثة المشاركة في تحالف المعارضة التسجيل من جديد لدى السلطات الانتخابية لتتمكّن من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وعليها لتحقيق ذلك الحصول على تواقيع 0.5 بالمئة من الناخبين المسجلين في 12 محافظة على الأقل.

وأدانت الأسرة الدولية قرار السلطة الفنزويلية، حيث قالت واشنطن، التي فرضت عقوبات على كاراكاس، أن هذا التصويت “لن يعكس إرادة الفنزويليين وستعتبره الأسرة الدولية غير ديمقراطي وغير شرعي”.

وبعدما وصفت واشنطن مادورو بـ”الدكتاتور”، جمّدت الولايات المتحدة ثم كندا موجوداته ومنعت مصارفها ومواطنيها من شراء سندات جديدة أو التفاوض حول اتفاقات مع الحكومة الفنزويلية.

5