فنلندا تضيق الخناق على اللاجئين

الأربعاء 2016/05/18
فنلندا تضع الاتحاد الأوروبي في مأزق

هلسنكي - شددت فنلندا، الثلاثاء، القيود على منح تصاريح الإقامة لطالبي اللجوء من أفغانستان والعراق والصومال التي تمزقها الصراعات، قائلة إن عودتهم إلى بلادهم أصبحت أكثر أمانا الآن.

وقالت السلطات في هلسنكي، حيث يتزايد نفوذ الجماعات السياسية المناهضة للهجرة، إن الوضع الأمني تحسن في الدول الثلاث بصورة لن تجعل هؤلاء اللاجئين عرضة للخطر بشكل عام. ولم يصدر أي رد فعل من وكالات اللاجئين، لكن البيان الذي أصدرته هيئة الهجرة الفنلندية جاء بعد سلسلة من التقييمات الدولية عن نطاق هذه الصراعات وأزمة اللاجئين.

وقال البيان “ستزداد صعوبة حصول مقدمي طلبات اللجوء من هذه الدول على تصريح بالإقامة”.

وأضاف “من الممكن حاليا لطالبي اللجوء أن يعودوا إلى كل مناطق أفغانستان والعراق والصومال دون أن تشكل الصراعات المسلحة الدائرة خطرا عليهم لمجرد أنهم يقيمون في البلاد”. وسيسمح لطالبي اللجوء بالإقامة فقط إذا ما أثبتوا أنهم شخصيا معرضون للخطر. وشددت حكومة يمين الوسط بفنلندا سياسات اللجوء منذ موجة الهجرة التي اجتاحت أوروبا العام الماضي.

وتقدم نحو 32 ألفا و500 شخص بطلبات لجوء في فنلندا في 2015 ارتفاعا من 3600 في 2014 معظمهم من العراق وأفغانستان والصومال. وتراجع العدد بشكل كبير هذا العام. وتؤكد تقارير أن معظم طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى فنلندا العام الماضي عراقيون كانت حافزهم معايير اللجوء الفضفاضة والجالية العراقية الموجودة هناك. ووضع تدفق المهاجرين الهاربين من الحرب والاضطهاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضغوطا على الاتحاد الأوروبي، وأجج الخطاب القومي اليميني في عموم القارة.

وساهم تدفق المهاجرين نحو أوروبا في تقوية موقف الأحزاب اليمينية المتطرفة التي سارعت لتبني مواقف مناهضة للاجئين بصفة عامة، ويخشى الخبراء من تصاعد الخطاب في أقصى اليمين مما يزيد المخاوف من كثرة الاضطرابات في جميع أنحاء أوروبا.

5