فنون ما بعد الحداثة تتداخل في معارض بدبي

الاثنين 2013/09/16
تصاميم وابتكارات لإبداعات عربية وعالمية

دبي - موسم معارض الفنون البصرية الجديد بدبي انطلقت مؤخرا فعالياته في مجمع «السركال» في منطقة القوز الصناعية.

من غاليري «ذا فريدج» المتخصص في الموسيقى، بدأت الجولة بأجواء كرنفالية مع أمسية فنية حول «قصص التصميم»، فبيت «كارتيل» للأزياء والفن، حيث تحولت صالتها الأولى إلى قاعة سينما ارتجالية، ومنها ينفرط العقد بمختلف الاتجاهات، بين التصوير الفوتوغرافي لمحترفين ناشئين، وفنون الوسائط الحديثة وما بعد الحداثة، إلى اللوحة والمنحوتة، وأفلام عن الأزياء بأسلوب درامي غير مألوف.

المعارض الفنية تجاوز عددها 14معرضا، تمحورت كلها حول فنون ما بعد الحداثة، حيث تتداخل الصور المعالجة بالتقنيات الرقمية مع الكولاج والإنارة والأفكار الفنية المبتكرة وأفلام الفيديو التي تعتمد على قوّة الفكرة أولا وبالذات. ومع ذلك تحققت معادلة التوازن بين ما بعد حداثة الحداثة والفن التقليدي، من خلال معرض «مزاد أيام» للمقتنين الناشئين الذي ضم 75 لوحة ومنحوتة وصورة، فيها الكثير من الأعمال التي تخاطب الروح والفكر، والتي تبقى في الذاكرة إما لمهارة الفنان وفرادة أسلوبه، أو لجماليات معالجته للألوان» ومثال على ذلك لوحة للتشكيلي يوسف الدويك (1963) التي يشعر الزائر أمامها بالانتماء أو الارتباط لدفء وعمق ألوانها الترابية، أو عذوبة اللون وديناميكيته في لوحة لحمود شنتوت (1956)، أو في أعمال الفنانة هاتي بيدر المعروضة في غاليري «موجو» في معرض» خوش بوش».

ومن التصميمات اللافتة للانتباه ما عرضه غاليري التصميم «لا ناسيونال»، حيث قدم تصميماً مبتكراً من الطاولات الذكية التي طورتها مختبرات «هيوم» بفرنسا لتجعلها جزءاً فاعلاً من أية جلسة سواء كانت للعمل أو بين الأصدقاء، إذ يمكن استخدام سطح تلك الطاولات المتحرك كشاشة لبرنامج كومبيوتر يتفاعل مع كافة البرامج الأخرى.

في أمسية «قصص التصميم» استمع الحضور من خلال استضافة 4 خبراء ومختصين من الإمارات وفرنسا وبريطانيا، لحكايات عن تاريخ التصميم في القرن العشرين وعن تحولاته بفعل التقنيات الحديثة، من مرحلة الأربعينات مع الفنان والمعماري لو كوربوزييه مؤسس العمارة الحديثة، الذي بفضل ابتكار الإسمنت المسلح تمكن من تحقيق نظريته المستندة على رفع كتل «الكونكريت» دون اعتماد ثقلها على الأرض كاملة، بل على أعمدة معدودة، وإلى الحداد الفرنسي جان بروفي في الخمسينات الذي علم نفسه بنفسه العمارة، والذي حقق نجاحاته بفضل ريش الحديد وتقنية تجميعها.

16