فن أبوظبي 2013: منصة عالمية للإبداع الحديث والمعاصر

الثلاثاء 2013/11/19
الفن الحديث رؤى جمالية خارجة عن المألوف

أبوظبي - يستعدّ فنانون تشكيليون عالميون للتواجد في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات في أبوظبي انطلاقا من يوم غد الأربعاء 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ولغاية الـ23 منه، للمشاركة بأعمالهم الفنية والاطلاع على تجربة مبدعين من بلدان أخرى ومدارس مختلفة في الفن، وذلك من خلال المشاركة في الدورة الجديدة من معرض "فن أبوظبي" الذي بات واحدا من أهمّ معارض العالم في استعراضه للفن الحديث والمعاصر.

في دوراته السابقة حاز "فن أبوظبي" على اهتمام إعلامي واسع على المستوى الدولي، إذ شكل ملتقى ثقافيا جمع أبرز رواد الفن المعاصر وأصحاب صالات العرض العالمية ومقتني الأعمال الفنية على أرض العاصمة الإماراتية، التي أصبحت بدورها منصة بارزة على الخارطة الثقافية والفنية والعالم، وخاصة بما تقدمه وستقدمه المنطقة الثقافية في السعديات ضمن مجال الفنون التشكيلية بكل تنوعاتها ومدارسها الحديثة والمعاصرة.

أعمال غريبة


قد يجد زوار المعرض أنفسهم أمام مجموعة من الأعمال الغريبة وغير الاعتيادية في دنيا الفن الكلاسيكي، فكل ما هو موجود في "فن أبوظبي" خارج عن المألوف تحكمه قواعد وقوانين خاصة بالفنان نفسه الذي اختبر تجربته من الواقع المعيش. يتضمن المعرض لهذه السنة مقتنيات هامة وكبيرة الحجم لمنحوتات وأعمال تركيبية، أيضا تمّ استحداث قسم جديد للكشف عن التجارب الفردية لفنانين معاصرين لهم رؤيتهم الفنية، من أجل منحهم فرصة وضع بصمتهم في الساحة الثقافية الإبداعية العالمية، وذلك عبر معرض فني خاص تحت عنوان "الفنان.. والإبداع".

إحدى ورشات معرض «فن أبوظبي»

إلى جانب استكشاف التجارب، يسلط البرنامج في دورة هذا العام الضوء على عدد من المواضيع الهامة، بما في ذلك: اكتشاف الفن والفنانين الجدد؛ وجهات النظر العابرة للحدود حول مفهوم القيمة والطرق المختلفة التي تنشئها، واعتبارات تحوّل مقاييس الفنون، من الأعمال المعمارية والنصب الضخمة في الأماكن العامة إلى فن يُختصر في راحة اليد.


للطفل نصيب

للأطفال يخصّص "ركن الفن" برنامجا لاطلاعهم على مفهوم الفن بشكله المحدود والواسع في نفس الوقت. وبمساعدة المرشدين المتخصصين يمكن للصغار أن يبتكروا أعمالا فنية مستوحاة من المعرض الرئيسي، كما يمكنهم الذهاب في جولة للتعرف على الأعمال الرئيسية مع شرح باللغتين العربية والأنكليزية.

وتأتي هذه البادرة لإشراك الأطفال في الحياة الفنية والتشكيلية، من أجل تأسيس جيل يعي أهمية الفن ويطوّره مستقبلا، حيث تركّز برامج ركن الفن على الحوارات التفاعلية التي من شأنها تعزيز الثقة بالنفس لدى الطفل، وتكوين شخصيته وصقل موهبته.

وكالعادة كما في كل دورة، سيوجّه "فن أبوظبي" هذا العام دعوة لمؤسسات فنية غير ربحية لها مسيرتها الواضحة ليس في الفن التشكيلي فحسب، بل في كل المشهد الثقافي ضمن الساحة الإقليمية لتسليط الضوء على مبادراتها. ومن بين المؤسسات يبرز "آرت هب أبوظبي" وهو بمثابة جاليري يعرض أعماله على مستويات عالمية يخصّص لكل دولة شهرا للاحتفاء بفنانيها، ويضمّ في مقره مكاتب تمكن بعض الشركات المرتبطة بالفن بأن تزاول أعمالها منها. كذلك يتألق مهرجان قصر الحصن في "فن أبوظبي 2013" إلى جانب مؤسسة أبوظبي للثقافة والفنون، جائزة الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد آل نهيان، جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع لقصة الطفل العربي، ومركز مرايا للفنون والجناح الوطني لدولة الإمارات في معرض الفن الدولي ـ بينالي البندقية.

على هامش المعرض ومن ضمن فعالياته يمكن للزوار والمهتمين لقاء بعض الفنانين المساهمين في الدورة الحالية وغيرهم من أصحاب صالات العرض، للتعرف على الرؤى الفنية المستقبلية والآنية التي يجدها كل جاليري من أولوياته. كما تعتبر السينما واحدة من أدوات التعبير الهامة المساهمة في المعرض، والتي تعكس وجهات نظر المشاركين كأفراد ومؤسسات.

وإلى جانب كل ما سبق ستحتفي بعض صالات العرض بإطلاق كتب تتخذ من الفن موضوعها الأساسي كإطلاق أحدث دراسة لمشاريع ميم جاليري في مجلدين من تقديم تشارلز بوكوك وسمر فاروق.

ولمزيد من التفاعل بين الفنانين العارضين والجمهور، يمنح "فن أبوظبي" الراغبين فرصة حضور مجموعة من ورشات العمل التي تعتمد على التصميم لاختبار المستوى الإبداعي للشخص.

16