فن الأنفوغرافيك يجذب السعوديات ويثري خيالهن

الثلاثاء 2018/01/09
بصمة سعودية

الرياض - برهنت تصاميم الأنفوغرافيك على فاعليتها كوسيلة مرئية تجسد المعلومات والبيانات والأرقام والإحصاءات بعرضها في رسوم إلكترونية توضيحية تسهل قراءة كم هائل من البيانات والإحصائيات من خلال صورة مختصرة بطريقة جذابة ومريحة للعين والعقل، وقد أبدعت في تصاميم الأنفوغرافيك المصممات السعوديات في هذا الفن الحديث بتصاميمهن الموثقة عبر الإنترنت والنشر عبر الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي حيث استطعن أن يضعن بصمات النجاح والتميّز.

وأوضحت عديد المصممات السعوديات لـ”واس”، أن الأنفوغرافيك يتم تنفيذه وإخراجه بإبداع عن طريق رسوم بيانية مبسطة ساعدت في زيادة وإثراء المحتوى العلمي على شبكة الإنترنت، وأصبح لهذا الفن حضور في عالم التسويق.

وذكرت المصممة السعودية الهنوف الرضيان عن بداية تجربتها في التصميم “كان منذ الصغر عبر الرسم على الورق ثم تطور حتى بدأت بالرسم على الكمبيوتر باستخدام البرامج البسيطة كـ’الرسام’ وغيره”، وخلال المرحلة الجامعية كانت مادة (التصوير والغرافيكس) هي الانطلاقة إلى التعرف على الأنفوغرافيك وتصميمه وشاركت لأول مرة في “مؤتمر اللعب الأول” كمصممة غرافيك، وكان مصدر إلهامها في التصميم رغبتها في تعلم كل جديد وتبسيط القراءة للباحثين لكون عملية البحث والقراءة طالما واجهتها كتحدّ، أما عن داعمها الأول فهما والداها، مشيرة إلى أن الأنفوغرافيك فن ناجح بشكل عام في جعله المعلومات مختصرة قدر الإمكان مع مراعاة تناسق الألوان الجذابة في كل تصميم مع المقاسات والأبعاد.

وأكدت الرضيان أن المصممة الناجحة هي من تضع بصمتها الخاصة على المحتوى بحيث تكون على اطلاع دائم في عالم التصميم للأنفوغرافيك ولا تتوقف على مستوى معين، مرجعة سبب تميز تصاميمها وشهرتها إلى أنها دائمة البحث عن الجديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبالأخص حساب أنفوغرافيك السعودي.

وانطلقت المصممة داليا الشريف بالتصميم على الأوراق وتزيينها بالألوان إلى أن تعرفت على برامج التصميم على الكمبيوتر وقامت بالبحث عن طريقة التصميم بها وأخذها تيار الشغف بتلك البرامج والإخراج للمرحلة الجامعية، مبينة عن مصدر إلهامها الأول وهو شغفها في الحياة ودعم عائلتها لها، وأن السبب وراء نجاحها هو البساطة في التصميم واختيار الألوان بإيصال رسالة، ومعنى وذلك دمج الجمال بالذكاء، وأن الإخراج في التصميم ليس فقط شرح محتوى .

وأوضحت الشريف أن مرجعها الرئيسي للتصميم مجموعة المصممين السعوديين الذين لهم تجمعات في مواقع التواصل الاجتماعي وما يقدمونه من نصائح وشروح وتصاميم باهرة.

وعبرت المصممة بشاير الشارخ بداية عن حبها القديم للرسم غير التقليدي ورسم الشخصيات المتداخلة مع تصاميم معينة بطريقة ثلاثية الأبعاد في محاولة تقليد والدتها الفنانة التشكيلية ولكن بطابع حديث متطور، حتى وصلت مرحلتها الجامعية والتحاقها بتخصص تصوير تشكيلي، والذي ساعدها كثيرا في صقل موهبتها أثناء تدريبها الجامعي بتصميمها لبوسترات وكتيبات للأطفال، إلى جانب ممارستها لهوايتها في وظيفتها فهي تعمل الآن مصممة في شركة، مؤكدة أن الإلهام يأتي وليد اللحظة وسريعا، وقد يكون مستمدا من فكرة رسام آخر، مشددة على ضرورة التغذية البصرية للمصمم وتوسيع آفاقه في الفن بجميع أشكاله.

ولفتت الشارخ إلى أنها شاركت في عدد من المعارض أبرزها: منتجون، وفعالية نكهات، ومهرجان حكايا مسك.

وتقول المصممة آلاء السحيم إنه منذ صغرها كانت تحلم بأن تكون رسامة ومصممة متميزة لها طابع خاص وقد استطاعت بتشجيع من أسرتها ومَن حولها أن تلتحق منذ المرحلة المتوسطة والثانوية بدورات حول بعض الفنون في الرسم وتطوير الذات حتى أوصلتها شهرتها أن تكون اليوم مصممة في جريدة الرياض إلى جانب ثقة الناس بأعمالها حيث تقوم بتصميم السيرة الذاتية، وبطاقات الأعمال، والبوسترات لطالبات الجامعة، كما أنها في الوقت الحالي تعمل على تصميم قائمة طعام لأحد المطاعم المشهورة.

وفي ما يخص تجربة المصممة حنين الرويس في هذا المجال بيّنت أنه كان منذ دراستها للجامعة (قسم علوم حاسب) وجدت في نفسها محبّة لتصاميم الرسوم البسيطة عبر برنامج الفوتوشوب وبعد تخرجها طورت من أدائها وكرّست وقتها في تعلّم وممارسة ذلك على برنامج الأليستريتور، وكانت بداية انطلاقتها في هذا المجال مع أحد الصحف المحلية بالرياض، مشيرة إلى أن الأنفوغرافيك الناجح يعتمد على تناسق الألوان والأحجام، والأهم اختصار الكلام قدر الإمكان من دون إخلال بالفكرة ليصل إلى المشاهد بكل سهولة.

كما تحدثت المصممة نوف الحسين عن بدايتها فقد كانت شغوفة بمعرفة أدوات التصميم وطريقة الطباعة منذ عام 2013 وساعدها ذلك في تجربة دخولها إلى العمل الحر وممارسة أعمال بمجال التصميم الغرافيكي، مشيدة باجتماعات المبدعين الذين ساعدوا في إلهامها ودعمها ومشاركتهم العصف الذهني، فيما رأت الحسين أن تصميم الأنفوغرافيك الناجح يعود إلى ضرورة اختيار الصور المناسبة للمعلومات، وأن تكون كلمات النص قليلة والصور كثيرة، والألوان متناسقة التدرّج وغير مشتتة، وأيضا التسلسل في الأحجام، إلى جانب تواجد العصف الذهني للفكرة وضرورة تطوير أسلوب التصميم بين فترة وفترة لتفادي تكرار الأسلوب القديم.

20