فن الإيبرو قريبا ضمن قائمة التراث العالمي

الاثنين 2014/11/24
فن الإيبرو ظهر خلال العصور الوسطى في تركستان

أنقرة- أوضح “أوجال أوغوز” رئيس اللجنة الوطنية التركية، في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن اجتماع لجنة الحكومات الدولية، الذي ينعقد في باريس قريبا، ويتناول مواضيع تخص التراث الثقافي غير المادي، سيعتبر فن الرسم على الماء؛ والمسمى بـ”فن الإيبرو”، تراثا مشتركا للإنسانية.

وجاء ذلك في مقابلة أجراها أوجال أوغوز، مع مراسل الأناضول في العاصمة التركية أنقرة، وأضاف خلالها؛ أن تركيا قدّمت إلى اليونسكو العام الحالي، طلبا رسميا من أجل إدراج فن الرسم التركي على الماء (الإيبرو) وعيد “خضر إلياس”، إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي.

ولفت أوغوز، إلى أن قائمة المقترحات لهذا العام، تضم 46 ملفا، إلا أن الملف الخاص بفن الإيبرو، يعتبر ضمن الملفات الخمسة الأولى، مشددا على أن المجتمعين في لجنة الحكومات الدولية، في العاصمة الفرنسية “باريس”، ما بين 24 – 28 نوفمبر الجاري، سيوافقون على ضم فن الإيبرو إلى قائمة التراث الثقافي غير المادي.

ونوه أوغوز، إلى أن تركيا تمكنت العام الماضي من إدراج مجموعة من القيم الثقافية والتراثية إلى قائمة اليونسكو، وكانت على رأس تلك القيم الثقافية والتراثية؛ كل من “ثقافة القهوة التركية وتقاليدها”، وثقافة “الراوي الشعبي”، و”المولويّة”، و”عروض قره كوز والحاج عواض”، و”المصارعة الزيتية التركية”، و”طقوس السماح لدى العلويين البكداشيين”، و”ثقافة الخرزة الزرقاء”، وغيرها من القيم التراثية والثقافية.

ويعرف فن الإيبرو، على أنه من أقدم الفنون التركية التي ظهرت خلال العصور الوسطى في تركستان (الموطن الأصلي للأتراك، وهي منطقة واسعة في آسيا الوسطى، تضم حاليا أربع جمهوريات تركيّة، استقلت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع تسعينات القرن الماضي، وهي كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزستان، إضافة إلى إقليم تركستان الشرقية، الذي تحتله الصين منذ أربعينات القرن الماضي).

ويعبر فن الإيبرو عن مشاعر فنانيه وأحاسيسهم من خلال مزيج من الألوان تتشكل على وجه الماء، ثم تطبع على ورق مرمري خاص، في تحفة إبداعية جميلة. وبلغ الإيبرو أوجه في عهد الدولة العثمانية، وانتقل منها إلى أوروبا، بعد فتح القسطنطينية (اسطنبول) عام 1453، عن طريق الزوار والتجار القادمين إلى حاضرة الخلافة العثمانية، وقد عرف هذا الفن في أوروبا في ذلك العصر باسم الورق التركي.

هكذا يتضح أن قائمة التراث الإنساني العالمي، التي تعدها اليونسكو، لا تقتصر فقط على المعالم والمباني والآثار المادية، وإنما يمكن أن تمتد وتتوسع لتشمل التراث اللامادي (الرأسمال الرمزي للشعوب)، لتحتفي وتخلد الموروث الشفوي والعادات والتقاليد والتعبيرات الفولكلورية والقيم التراثية والثقافية والدينية. والهدف من كل ذلك هو حماية وصون التراث الإنساني المتنوع والمتعدد في آن.

12