فن مريض ومهرجانات للمزيفين

الأحد 2015/12/27
لوحة: سليمان منصور

الفن التشكيلي هو أكثر مجالات الثقافة إثارة للجدل في السنوات الثلاث الماضية، تحديدًا عام 2015 كان الأكثر ارتباكًا، إذ شهد مهرجانات للمزيفين، وانتقالًا من مرحلة الإبداع إلى العودة لمربع الصفر لعدة أسباب منها الفيسبوك، وانتشار التخلف عبر صفحات مواقع التواصل على أنه فن أو في المهرجانات التي تقام أشبه بالنسخ المكررة لنفس الناس ونفس الخداع.

الرجعية والتخلف لا زالا هما الأكثر حضورًا، فهناك فنانون يرسمون وردا وشجرا وتنقيطا دون الارتكاز على أصالة تدفع إلى الحداثة، فحدث تغييب للفكر زاد من حدته هؤلاء الفنانون الذين لم يقرأوا كتابًا، ما أنتج فنونًا سطحية.

أما عن نقد الفن التشكيلي فهو غائب بشكل كامل؛ فالعالم العربي كله لم يخرج منه سوى عدد قليل لا يذكر من الكتب الناقدة للفن التشكيلي، كما أن هناك كتبًا مخزية مثل المهرجانات، هناك مقالات تكتب كنوع من المجاملات، وهذا قدر انتقال الفن من الريادة إلى التبعية.

ما حدث من هزات في العالم العربي أثبت أن المواطن العادي أكثر حكمة من النخبة المريضة التي ضربتها الشيخوخة أو الشباب الصاعد مثل عشب لم يرو بعد، فالفن مريض ويحتاج إلى علاج، ونحن جميعًا مرضى عدم القراءة والثقافة البصرية.

وكانت تجربة الدكتور عبدالوهاب عبدالمحسن من التجارب التي أعجبتني خلال العام 2015، وهي الرسم على الفلوكة، وآمل أن تكتمل بشكل جيد.

فنان تشكيلي من مصر

13