فهم شبكة اتصالات الحمض النووي يساعد على تشخيص السرطان مبكرا

توصل علماء من جامعة أميركية إلى أن الحمض النووي يصدر فوتونات ضوئية ضئيلة يعتقد أنها تتواصل مع الفوتونات الضوئية التي تصدرها الأحماض النووية الأخرى في الأنسجة المجاورة والخلايا البعيدة، الأمر الذي يساعد مستقبلا على اكتشاف الإصابة بالسرطان مبكرا.
الاثنين 2015/06/08
الحمض يسجل تركيبة جميع البروتينات المكونة للخلية

اكتشف الباحثون تفاصيل جديدة عن تواصل الخلايا في ما بينها، بشكل يمكن أن يساهم في التشخيص المبكر لمرض السرطان الذي يعتمد على اتصال الخلايا السرطانية ببعضها، بما يعرف بظاهرة “الميتاستازيا” (انتشار الخبيث)، وهي تعرف بإمكانية نمو أورام خبيثة في أماكن من الجسم غير مجاورة للورم الأول.

وينسب نظريا هذا النمو للخلايا عن بعد إلى اتصال الخلايا ببعضها عن طريق الفوتونات الضوئية أولا، ثم الأنسجة التي تنتج في مرحلة متقدمة مما يسمح بالتشخيص المبكر للمرض ومكافحته في مراحله الأولى.

وإن كان هذا الاكتشاف قد منح الأمل للكثير من المرضى، فإنه لفت انتباه مجموعة من العلماء في علوم الأحياء والطب والفلسفة والفيزياء والفضاء للبحث بشكل جماعي، فهذا البحث وضعهم أمام تحد جديد من أجل فهم أوسع وأدق لجسم الإنسان، هذا علاوة على البحث عن تفسير علمي لظواهر ظلت إلى وقت قريب بعيدة عن مخابر علوم الأحياء.

ويعتمد الفريق في بحثه على نظرية الاتصال الكوني لكل شيء منذ الانفجار الأكبر الذي نتجت عنه المجرات والكواكب والنجوم، ومن ثم الحياة على الأرض عبر الطاقة التي تصدر من جميع المخلوقات والأشياء دون استثناء، بما فيها الحمض النووي للكائنات الحية عموما، والإنسان على وجه الخصوص.

فحتى وإن كانت هذه الفوتونات الصادرة عن الحمض النووي ضعيفة الشدة، فهي لا تخرج عن التعريف الشامل للطاقة الخفية، وتنطبق عليها كل قوانين الانتقال والاتصال والانتشار والجاذبية.

99.99 بالمئة نسبة نجاح البصمة الوراثية نظرا لعدم تطابق اثنين من البشر

ويفسر أصحاب نظرية الفوتونات أن الأفكار عبارة عن طاقة تبذلها الخلايا ينتج عنها فوتونات ضوئية، قد تكون غير مرئية تنتقل عبر الكون دون أي حاجز زمني وفضائي، فهي موجودة في جميع أنحاء الكون.

ويؤكد أصحاب هذه النظرية التي بدأت تشغل العديد من مراكز البحث العلمي، على أن كل إنسان تصدر عنه هالة من الطاقة حوله، لا يمكن رؤيتها بالعين تسمى الاورورا، فهي تنتج من الجهد الذي تبذله خلاياه العصبية في أدق مكوناتها المتمثلة في الحمض النووي، إذ ينتج عنه شعور (طاقة) معين ينتقل عبر الزمن إلى شخص آخر، وهذا ما يفسر جانبا من التخاطر والمشاعر المتبادلة بين الناس، رغم المسافات البعيدة واختلاف الأزمنة.

لهذا يصعب علينا أحيانا أن نفسر انجذابا لأشخاص معينين دون غيرهم، لأننا نجد أنفسنا نكن لهم كل الحب والاحترام ونتعاطف معهم دون أن نتكلم معهم، أو حتى نلتقي بهم.

وهذا من أكبر الأدلة التي يتشبث بها أصحاب هذه النظرية، فهم يرون أن الكون متصل بشكل محكم، فكل طاقة فيه تنتج تجذب طاقة أخرى صادرة من حمض آخر. يعتقد العلماء أن هذه الطاقة التي ينتجها الحمض النووي تختلف بين سلبية وإيجابية تنعكس على سلوكياتنا فأنت إن فكرت بشكل إيجابي فلن تجد إلا الأشياء الإيجابية، وإن فكرت بشكل سلبي، فإنك سترتبط حتما بطاقة سلبية وهذه النتيجة ما هي إلا تنفيذ لأوامر الطاقة التي تنتجها أفكارك أو خلاياك بشكل دقيق، والحمض النووي بشكل أدق.

نحن إذن كما قال الفلاسفة نعكس أفكارنا بدليل تجريبي وبإثبات بيولوجي، ونتأثر ونؤثر في غيرنا بإصدارنا ذبذبات عبر الفضاء يتلقاها من يتلقاها. وإلى أن يثبت العلماء ذلك، يبقى الحمض النووي بمثابة بنك للمعلومات، يشع كل يوم بسر جديد من أسرار الثروة الوراثية، ويفتح أفقا جديدا لكل تواق لمعرفة خبايا الإنسان، ورصيد الكون فيه عبر الأزمنة.

يعتبر الحمض النووي بمثابة السجل الكامل لكل المعلومات البيولوجية التي تحدد التركيبة الفسيولوجية والتشريحية للكائنات الحية، خاصة وأنها تحدد شكل وتركيبة الخلايا لذلك الكائن وتشفر بناء جميع البروتينات التي تؤلف الخلية.

يتكون جسم الإنسان من أنسجة وخلايا لكل خلية نواة مملوءة بـ46 كروموسوم، كل كروموسوم يحتوي على ضفائر مجدولة ومتراصة بشكل بديع من الحمض النووي.

البصمة الوراثية تكشف عن الأمراض الوراثية، ويمكن عن طريق الدمج أو التعديل علاج الأمراض مبكرا

بدأت قصة اكتشاف الحمض النووي في خمسينات القرن الماضي بعد تنافس شديد بين فريقين، الأول من جامعة لندن والمؤلف من موريس ويلكنز وروزلين دفرانكلين، والفريق الثاني من جامعة كامبريدج المتكون من فرنسيس كريك وجيمس واطسون، وباحث ثالث هو عالم الكيمياء الحياتية الأميركي لاينس باولنغ.

تحصّل فرنسيس كريك وجيمس واطتسون وموريس ويلكينز على جائزة نوبل في الطب عام 1963 بعد اكتشافهم شكل وتركيبة الحمض النووي. منذ ذلك الاكتشاف عرفت علوم الأحياء أشواطا كبيرة في فهم الأمراض، وتعضي الأعضاء ووظائفها، كما ساهم اكتشافه في فك ألغاز الجرائم المعقدة عن طريق ما يعرف بالبصمة الوراثية التي تعتبر فرعا من فروع الهندسة الوراثية، ظهرت في ثنايا اكتشاف الحمض النووي.

إن الطاقة التي تصدر منك تنتج عن عمل عضوي لخلية معينة في جسمك، وهي غير مرئية مثلها مثل الفكرة. ويتيح استخدام البصمة الوراثية اكتشاف الجناة والضحايا وتحديد هوية المصابين بحريق، والغرقى والمفقودين، والتمييز بين الذكر والأنثى حتى وإن طالت المدة، لأن الحمض النووي يقاوم عوامل التحلل والتعفن، ويسهل الحصول عليها من أي مخلفات بشرية جافة، أو سائلة كاللعاب والشعر والدم والمني والعظم.

وتكشف البصمة الوراثية عن الأمراض الوراثية التي تنتقل بين الأجيال، ويمكن عن طريق الدمج أو التعديل علاج هذه الأمراض في فترة مبكرة من عمر الإنسان. ونسبة نجاح البصمة الوراثية عالية جدا تصل إلى 99.99 بالمئة لعدم تطابق اثنين من البشر.

17