فوائض مالية كبيرة تغذي الناتج الإجمالي الكويتي

الأربعاء 2013/10/02
الكويت تحقق فوائض مالية كبيرة

الكويت- قال صندوق النقد الدولي إن التوقعات الاقتصادية لدولة الكويت تشير إلى وجود تحسن خلال الفترة 2013-2014، وذلك مع استمرار فوائض كبيرة للحسابين المالي (الميزانية) والجاري هذا العام.

وأضاف الصندوق، في بيان صحفي صدر مؤخرا بثته وكالة الأنباء الكويتية، أنه يتوقع زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بشكل معتدل ليصل إلى 3 بالمئة في العام الجاري.

وأرجع ذلك إلى "الزيادة المستمرة في الاستهلاك المحلي نتيجة ارتفاع أجور الموظفين والعاملين في القطاع العام 2012 وزيادة في الإنفاق الرأسمالي الحكومي".

وأكد البيان استمرار دولة الكويت في تحقيق فوائض مالية كبيرة بالموازنة العامة والحساب الجاري لتصل نسبتهما إلى نحو 27 و39 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي على الترتيب، واصفا الوضع المالي للبنوك في دولة الكويت بأنه "قوي".

مشيرا إلى أن النظام المصرفي ينظم بشكل جيد من قبل بنك الكويت المركزي "في حين أن شركات الاستثمار لا تزال تعمل على تقليص مديونياتها وإعادة الهيكلة".

وأوصى البيان بأن يكون الهدف على المدى الطويل هو"التنويع وخلق فرص العمل في القطاع الخاص الكويتي". متوقعا أن يشهد الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية في الكويت نموا بنحو 4,4 بالمئة في عام 2014 مدعوما بالإنفاق الرأسمالي الحكومي.

ورحب صندوق النقد الدولي في بيانه، بالقانون الجديد لـ"مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب" في دولة الكويت .. واصفا ذلك "بالتطور المرحب به".

وكانت بعثة من خبراء صندوق النقد الدولي قد زارت الكويت مؤخرا وأعدت بيانا ختاميا حول التطورات الاقتصادية العامة بالبلاد. هذا ويشهد الاقتصاد الكويتي تراجعا في معدلات التضخم وإن كان ذلك بنسق بطيء، وتوقع بيت التمويل الكويتي استمرار هذا التراجع خلال الفترة المقبلة، مع تراجع أسعار المواد الغذائية في العالم لاسيما الحبوب والزيوت.

وذكر بيت التمويل الكويتي، في تقريره الشهري عن التضخم محليا، أن المؤشر العالمي لأسعار الغذاء لدى منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو)، انخفض في أغسطس الماضي للشهر الرابع على التوالي على أساس سنوي إلى 5,1 بالمئة.

وأرجع التقرير ذلك إلى الانخفاض المستمر في الأسعار العالمية لمادتي الحبوب والزيوت، إضافة إلى الارتفاع الطفيف في منتجات الألبان واللحوم والسكر.

وذكر أن مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) في الكويت في قطاعي خدمات الإسكان والصيانة المنزلية، انخفض بشكل ملحوظ إلى 2,3 و0,5 بالمئة على أساس سنوي على التوالي في أغسطس الماضي بتأثير موسم العطلات. وتوقع أن يبلغ معدل التضخم محليا نحو 3 بالمئة خلال العام الحالي، خاصة أن قوة الطلب على تأجير المساكن قد تؤدي إلى تشكيل ضغوط على التضخم حتى نهاية العام.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الكويتي خاصة في ما يتعلق ببقاء معدل التضخم منخفضا وتحسن معدل الناتج المحلي للبلاد إلا أن هذا لا ينفي وجود تحديات تواجهه خاصة وأن جغرافية الكويت تجعل اقتصاده خاضع للمتغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، ومن بين هذه التحديات نذكر على سبيل المثال تراجع مركز الكويت في مؤشر التنافسية العالمي حسب ما صرح به صندق النقد الدولي، إذ تراجعت الكويت من المركز 30 في العالم عام 2007 إلى المركز37 عام 2012، هذا بالمقارنة مع تقدم دول الخليج الخمس الأخرى، جميعها، خلال الفترة نفسها.

10