فوبيا الامتحانات تحرق أعصاب التلاميذ قبل الموعد في الجزائر

الثلاثاء 2017/06/06
التركيز على النجاح يقوي فوبيا الامتحانات

الجزائر- مع دنو موعد امتحانات نهاية السنة، تعلن حالات طوارئ لدى العائلات الجزائرية، ليتركز اهتمامها الكلي على تفاصيل الامتحانات، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بشهادة الباكالوريا، باعتبارها تأشيرة المرور إلى الجامعة، وتتوجه كل أنظارها إلى التفاصيل المحيطة بالعملية، التي تحولت إلى فوبيا حقيقية انتهت في بعض الحالات إلى سيناريوهات مأساوية.

اتخذت وزارة التربية الجزائرية حزمة من الإجراءات والتدابير، من أجل ضمان إجراء امتحانات نهاية السنة في ظروف عادية، خاصة فيما يتعلق بامتحان شهادة الباكالوريا، وتلافي تكرار الفضائح التي هزت مصداقية الشهادة خلال السنوات الماضية.

وعززت الوزارة تدابير الصرامة لمنع كل أشكال الغش، خاصة تلك المتصلة بالوسائل التكنولوجية الحديثة، كاستعمال الهواتف الخلوية والتحكم في تدفق الإنترنت في محيط مراكز الامتحان وهيئات الإشراف والتنظيم. وبالموازاة مع مساعيها لإضفاء الأجواء العادية، ولتبديد حالة الفوبيا المحيطة بالامتحان، عمدت الوزارة إلى تلافي كل الهفوات المسجلة خلال الموسم الدراسي الماضي، بسبب تفشي ظاهرة الغش وتسرب شامل للأسئلة.

وفي هذا الشأن قررت الوزارة تقليص تواجد الملاحظين وحركتهم داخل مراكز الامتحان، مع منع كلي لأجهزة الهواتف الخلوية ومختلف وسائل الاتصال، مع التشديد على إقصاء أي تلميذ يعثر بحوزته على أي منها، حتى وإن لم تكن محل استعمال.

وزارة التربية عززت تدابير الصرامة لمنع كل أشكال الغش، خاصة تلك المتصلة بالوسائل التكنولوجية الحديثة، كاستعمال الهواتف الخلوية والتحكم في تدفق الإنترنت في محيط مراكز الامتحان وهيئات الإشراف والتنظيم

كما عمدت إلى ضبط الدخول الصباحي، لتفادي التأخر الذي يستعمل في بعض الأحيان كطريقة للغش. وفضلا عن التعداد الأمني الذي سخرته الحكومة للسهر على أمن وسلامة الامتحان، إذ وضعت نحو 40 ألف رجل أمن وعنصر مدني في خدمة تنظيم الامتحان، سيتم اللجوء إلى تركيب كاميرات لرصد الحركات المشبوهة داخل المراكز.

وذكر مصدر من فريق التحضير لامتحانات نهاية السنة لـ”العرب”، أنه بالموازاة مع تفادي تدفق الإنترنت كما حدث خلال الموسم الماضي، هناك من التدابير الأمنية والتكنولوجية ما هو في طي السرية والكتمان، ولا يعلم تفاصيله إلا مختصون وخلايا معينة في الوزارة. وقال المصدر “الوزارة اتخذت كل الإجراءات لتفادي الهفوات التي سجلت خلال الموسم الماضي، بما فيها التركيز على توفير الجوانب المادية واللوجستية، ووضع أسئلة احتياطية يتم اللجوء إليها، في حال تسجيل تسرب الامتحان”.

وتسود العائلات الجزائرية حالة من القلق والترقب، مع اقتراب مواعيد الامتحانات، وهي الحالة التي تغذت من الفوبيا التي تخيم على فترة الامتحانات، خاصة مع الطوارئ التي تعودت عليها في المواسم الماضية، كشيوع ظاهرة الغش وتسرب الأسئلة.

وأرجع المفتش التربوي والمؤطر رابح الأصع في اتصال لـ”العرب”، المسألة إلى هيمنة بعض التصورات الخاطئة في المجتمع، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات مأساوية في نهاية هذه الفترات، فتحت ضغط النتائج والخوف من عقاب الأولياء يعمد بعض التلاميذ إلى الفرار من البيت وحتى الانتحار. وقال “القلق أصبح ظاهرة تسود مختلف القطاعات، لكن يتوجب على المجتمع التعامل معها بحنكة وذكاء، فالفوبيا والطوارئ المعلنة يتزامنان مع هذه الاستحقاقات الدراسية، والكل يبحث عن النتائج أولياء ومؤسسات ، والتلميذ هو الذي يدفع الثمن في النهاية”.

ولتفادي هذا الوضع يشدد المتحدث على ضرورة الوصول إلى توفير جو عادي لهذا الامتحان، وجعله كغيره من الامتحانات، كما يتوجب تصحيح بعض المفاهيم والمصطلحات في المجتمع، فالشهادات ليست هي المهنة ولا هي المستقبل بل هي محطة من المحطات.

17