"فورتنايت" توجه أسلحتها نحو شركتي آبل وغوغل

“آبل” و”غوغل” تسحبان لعبة “فورتنايت” من متجرهما للتطبيقات بعدما حاولت الشركة المنتجة لهذه اللعبة الالتفاف على أنظمة دفع العمولات.
السبت 2020/08/15
حروب جس النبض

سان فرانسيسكو - انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عالميا هاشتاغ #freefortnite، فيما انتشر عربيا هاشتاغ #فورتنايت بعدما عمدت شركتا “آبل” و”غوغل” الخميس إلى سحب لعبة “فورتنايت” من متجرهما للتطبيقات بعدما حاولت شركة “إبيك غيمز” المنتجة لهذه اللعبة الفائقة الشعبية الالتفاف على أنظمة دفع العمولات المتوجبة لعملاقي التكنولوجيا.

ويُفترض بالشركة المنتجة للعبة أن تدفع لمنصتَي تنزيل التطبيقات “آب ستور” و”غوغل بلاي ستور” عمولة نسبتها 30 في المئة من المبالغ التي يسددها مستخدمو “فورتنايت”.

لكنّ “إبيك غيمز” لجأت إلى نظام دفع بديل يتيح للاعبين توفير المال من خلال الالتفاف على النظامين المدمجين والإلزاميين.

وأوضحت شركة “آبل” أن “إبيك غيمز” اتخذت “قراراً مؤسفاً بمخالفة قواعد متجر التطبيقات آب ستور التي تنطبق على كلّ المطوّرين، وهي مصممة لكي يكون المتجر آمناً للمستخدمين”. وأضافت أن “فورتنايت سُحبت بالنتيجة من المتجر”.

ويمكن لمحبّي هذه اللعبة الاستمرار في لعبها على أجهزة آبل، ولكنهم لن يتلقوا التحديثات بعد اليوم نظراً إلى أنها تمرّ عبر “آب ستور”.

وإزاء هذا التدبير، قررت “إبيك غيمز” مقاضاة “آبل”، متهمة إياها بإساءة استخدام المركز التجاري المهيمن وبممارسات “مانعة للمنافسة”.

واعتبرت “إبيك غيمز” في الدعوى التي قدمتها الخميس إلى محكمة فدرالية أن “آبل أكبر وأقوى وأكثر تجذراً وإيذاء مما كانت الاحتكارات في الماضي”.

وقد لعب نحو 350 مليون شخص لعبة “فورتنايت” منذ طرحها في الأسواق في العام 2017. واكتسبت هذه اللعبة القائمة على إطلاق النار والبقاء على قيد الحياة شعبية كبيرة، وباتت نجمة مسابقات الألعاب الافتراضية.

وطلبت “إبيك غيمز” من المحكمة إلزام “آبل” تغيير قواعدها لكل مطوّري التطبيقات، معتبرةً في نص الدعوى أنها “تفرض قيوداً غير منطقية وغير قانونية لاحتكار السوقين”. ووصفت عمولة 30 في المئة بأنها “ضريبة استبدادية”.

نحو 350 مليون شخص لعبوا لعبة “فورتنايت”
نحو 350 مليون شخص لعبوا لعبة “فورتنايت”

واتهمت الدعوى شركة آبل بأنها “أصبحت هي نفسها ما كانت تشجبه في الماضي، أي الوحش الذي يريد السيطرة على الأسواق ومنع المنافسة وخنق الابتكار”.

وتتعرض الشركة المنتجة لهواتف آيفون لانتقادات الكثير من الجهات الناظمة ومنتجي التطبيقات، لجهة هيمنتها على متجر التطبيقات “آب ستور”، وهو الممر الإلزامي لتنزيل التطبيقات على هواتفها الذكية وأجهزتها اللوحية الشهيرة.

ودافعت “آبل” في الماضي عن نفسها تجاه انتقادات مماثلة، فشرحت أن العمولات تهدف إلى حماية التطبيقات ومستخدميها من القراصنة الإلكترونيين والمحتالين. ويمكن أن تنخفض نسبة العمولة إلى 15 في المئة اعتباراً من السنة الثانية للاشتراك.

ويختلف الوضع على نظام “أندرويد” للتشغيل من “غوغل”، إذ يتيح للمطوّرين عرض تطبيقاتهم من خلال منصات مختلفة. وأوضحت غوغل “لدينا أنظمة متماسكة لمطوري الألعاب الذين يختارون المرور عبر بلاي ستور، وهذه الأنظمة عادلة للمطورين وتضمن أمان المتجر للمستخدمين”.

وأكدت غوغل أن “فورتنايت” ستبقى متوافرة عبر “أندرويد”، لكنها أوضحت أنها لم تعد تستطيع توفيرها على “غوغل بلاي” لأن ذلك يخالف قواعدها. وأبدت المجموعة استعدادها لمناقشة الأمر مع “إبيك غيمز” لكي تعود اللعبة.

ورأى دان آيفز من “ودبوش” أن “إبيك غيمز” تحاول من خلال لجوئها إلى القضاء “جسّ النبض” في وقت تراقب السلطات في واشنطن وبروكسل آبل عن كثب في شأن “آب ستور”.

ورأى هذا المحلل أن الشركة العملاقة ومقرها في السيليكون فالي بأنها ستربح المعركة كما يحصل دائماً، ولو أن عليها الانتباه إلى إمكان حصول نوع من “تأثير الدومينو” على المطوّرين الآخرين الذين قد يراقبون مِن قرب مصير هذه “المعركة الملكية” (بحسب الوصف المعتمد في “فورتنايت”) مع “إيبيك غيمز”.

وكانت لجنة برلمانية سألت رؤساء آبل وأمازون وغوغل وفيسبوك في نهاية يوليو الفائت عن ممارساتهم حيال منافسيهم والتي يعتبرها الكثير من النواب مانعة للمنافسة.

وتُتهِم آبل بأنها في الوقت نفسه الخصم والحكم على “آب ستور”، كونها تدير المنصة وتعرض فيها أيضاً منتجاتها الخاصة.

19