فورد ينتقد تراخي أوباما في حسم الملف السوري

الأربعاء 2014/06/04
فورد: على واشنطن أن تبادر بتسليح الجناح المعتدل من المعارضة السورية

واشنطن – انتقد روبرت فورد السفير الأميركي السابق في سوريا بشدة سياسة رئيس بلاده باراك أوباما المتراخية تجاه ملف الأزمة السورية، مشيرا إلى أن واشنطن لم تضطلع بالدور اللازم للاطاحة بالرئيس السوري ووضع حد لتجاوزاته.

وأكد فورد أن واشنطن كان ينبغي لها أن تفعل المزيد وتبادر إلى تسليح الفئات المعتدلة من المعارضين للحكومة السورية.

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون "بي.بي.إس" قال فورد إنه نتيجة لتردد الولايات المتحدة، زادت المخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة بسبب المتطرفين.

ويعتبر فورد دبلوماسي مخضرم له خبرة واسعة في شؤون الشرق الأوسط ويحظى باحترام واسع وعمل سفيرا الى دمشق أكثر من ثلاث سنوات حتى تقاعده في أواخر أبريل الماضي، وكان قد ترك البلاد في عام 2011 بعد أن تلقت الولايات المتحدة تهديدات ضد سلامته الشخصية في سوريا.

ويعد فورد من المسؤولين السياسيين الذي ينتقدون بشدة غياب أي دور أميركي حاسم لقلب موازين القوى على الساحة السورية من خلال تزويد المعارضة السورية المعتدلة بالسلاح والعتاد العسكري اللازم.

لكن الرئيس الأميركي متردد كثيرا بشأن تسليح المعارضة وقد سبق أن رفض ذلك في لقاء مع رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا بتعلة مخاوف البيت الأبيض من تحول ذلك السلاح إلى التنظيمات المتشددة التي تنشط في سوريا.

ومن المرجح أن تذكي تصريحاته النقاش بشأن الموقف الحذر لأوباما من الحرب في الوقت الذي أطلق فيه البيت الأبيض حملة لمواجهة الانتقادات الموجهة للسياسة الخارجية للرئيس.

وقد أدلى الناخبون السوريون بأصواتهم الثلاثاء في انتخابات من المتوقع أن تسفر عن فوز ساحق للرئيس بشار الأسد لكن معارضيه وصفوها بانها مسرحية هزلية في خضم حرب أهلية مدمرة في البلاد.

وقال فورد إن الانتخابات "إشارة إلينا وإلى البلدان الأخرى في المنطقة وإلى أوروبا وغيرها أن الأسد لن يرحل. إنه باق وقد رسخ قدميه في العاصمة في سوريا مع أن أجزاء أخرى من البلاد لا تزال خارج نطاق سيطرته."

وتعقيبا على تصريحات فورد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "إنه مواطن عادي. وله الحق في التعبير عن آرائه. وما نركز عليه اليوم هو المسؤولون الذين ما زالوا هنا ومن يعملون في سوريا ومن يشتركون في الشعور بالاستياء الذي سمعتم به من الرئيس والوزير وآخرين."

وكان أوباما دعا الأسد أول مرة إلى التنحي عن السلطة في آب عام 2011 لكنه قاوم دعوات إلى تدخل أميركي أكبر في سوريا وفي أب من العام الماضي أحجم عن توجيه ضربات صاروخية الى سوريا ردا على ما تردد من أنباء عن استخدام دمشق لأسلحة كيماوية، وبدلا من ذلك، تم التوصل إلى اتفاق اميركي روسي على نقل ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية إلى خارج البلاد.

وقدمت الولايات المتحدة تدريبا وإمدادات عسكرية محدودة إلى مقاتلي المعارضة المعتدلين. وقال مسؤولون أميركيون الشهر الماضي إن واشنطن ستوسع مساندتها لمجموعات منتقاة من المعارضين لكنها لم تقدم تفاصيل تذكر.

وقال فورد في المقابلة "لا أدري هل هم مستعدون لتوسيع (مساعداتهم) على نحو يكون له أثر ملموس على الأرض وهذا هو المهم."

واضاف قوله "يجب علينا -ويجب علينا منذ وقت طويل- مساعدة المعتدلين في صفوف المعارضة السورية بالأسلحة والمساعدات الأخرى غير الفتاكة."

وقال فورد "لو فعلنا ذلك قبل عامين لو كنا قد قمنا بتوسيع نطاق مساعداتنا لما استطاعت جماعات القاعدة التي تكسب أتباعا أن تنافس المعتدلين الذين نتفق معهم في الكثير من الأمور."

وقال فورد إن روسيا وايران في الوقت نفسه تقومان بزيادة مساعداتهما للأسد بدرجة كبيرة.

واضاف قوله "سياستنا لم تتطور وأخيرا وصل بي الأمر إلى الحد الذي لا يمكنني فيه بعد الآن الدفاع عنها علانية."

1