"فورين بوليسي".. إدارة أوباما تحتاج المغرب إستراتيجيا

الأربعاء 2013/11/27
المغرب بلد السلام

واشنطن- اعتبرت «فورين بوليسي»، المجلة الأميركية الشهيرة المتخصّصة في العلاقات الدوليّة، أن الإدارة الأميركية أصبحت «استراتيجيا في حاجة إلى المغرب أكثر من أي وقت مضى»، من أجل مكافحة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود الوطنية، مؤكدة أنّه حتى اللوبيات المؤيّدة للجزائر سلّمت في نهاية المطاف بهذا الأمر.

وأكدت «فوريين بوليسي»، في مقال تحليلي لجيمس تروب نشرته في عددها الأخير، أنّ «إدارة أوباما، التي تعتزم إعداد ردّ على التهديدات الإرهابية العابرة للوطنية، هي بكل تأكيد في حاجة اليوم إلى المغرب، أكثر من حاجة المملكة إلى الولايات المتحدة».

وفي السياق ذاته، ذكّرت المجلة بالرسالة التي وجّهها تسعة سفراء أميركيين سابقين بالمغرب إلى الرئيس أوباما. وكان هؤلاء الدبلوماسيون قد أكّدوا على ذلك «بوضوح»، داعين الإدارة الأميركية إلى «القيام بالاختيار الصائب» بخصوص قضية الصحراء المغربية «حتى تتمكّن المجموعة الدولية من السير قدما نحو فهم المشاكل الأكثر إلحاحا بالمنطقة».

وشدّد هؤلاء السفراء، عشية زيارة الملك محمد السادس إلى الولايات المتحدة، على أنّ دينامية الإصلاحات التي تشهدها المملكة «تستحق الدعم السياسي والمساعدة من الولايات المتحدة من أجل المساهمة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة وتحصينها ضدّ الأعمال الإرهابية التي تهدد شمال أفريقيا».

ولاحظت مجلة «فوريين بوليسي»، التي تُعدّ مضامينها مقياسا لتوجّهات السياسة الأميركيّة والدولية في العالم، أن عدّة أسباب استراتيجية تقف وراء ذلك، وفي مقدمتها أنّ المغرب «بلد يعمّه السلام، في وقت يشهد فيه العالم العربي انتفاضات واضطرابات»، مُضيفة أن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» لم يتمكّن من فتح فرع له داخل المملكة المغربيّة، بينما انتشر في باقي بلدان شمال أفريقيا وخصوصا في مخيّمات تندوف جنوب الجزائر.

وهي الخلاصة التي سلّمت بها حتى مكاتب اللوبيات المؤيّدة للجزائر في الولايات المتحدة الأميركية. وفي هذا الصدد، نقلت المجلة عن نيكول بيبين سيداكا عن «إنديبندانت ديبلومات»، وهو مكتب لوبيينغ مؤيد للانفصاليين في الصحراء، قولها إنّ إدارة أوباما أدركت بعد حادث أبريل الماضي (بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة) «أننا بحاجة للمغرب أكثر ممّا هو بحاجة إلينا».

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، ذكرت «فوريين بوليسي» نقلا عن ويليام لورانس، الخبير في الشؤون السياسية بشمال أفريقيا بجامعة جورج واشنطن، أن «المجتمع المدني الصحراوي لا يوجد بكلّ تأكيد تحت راية «جبهة البوليساريو» ولا توجد في أجندته مسألة الاستقلال، ولكن الحكامة الجيّدة والتقدم السياسي السوسيواقتصادي».

2