فوز ترامب في الانتخابات التمهيدية يبعثر أوراق الجمهوريين

الخميس 2016/03/03
لمن ستكون الغلبة؟

واشنطن- أدخل الفوز الذي حققه دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الاميركية الحزب الجمهوري في حالة ارتباك، فيما التف الديموقراطيون حول هيلاري كلينتون، المرشحة الأوفر حظا في حزبهم لخوض السباق الرئاسي بعد تقدمها البارز في عمليات اقتراع "الثلاثاء الكبير".

وحقق المرشحان الجمهوري والديموقراطية الثلاثاء الماضي فوزا واضحا في الانتخابات التمهيدية التي جرت في 12 ولايةّ، وتعتبر هذه الانتخابات نقطة مفصلية في مسار السباق لخلافة الرئيس باراك اوباما.

وفاز ترامب في سبع من الولايات الـ11 التي صوتت للجمهوريين، وتمكن من اضعاف ابرز منافسيه تيد كروز وماركو روبيو، من دون اخراجهم من المنافسة.

وألمح جراح الاعصاب المتقاعد بن كارسون الى احتمال انسحابه من السباق، قائلا "لا ارى طريقا سياسيا للاستمرار بعد نتائج الانتخابات التمهيدية".

وفي حال انسحاب كارسون رسميا، سيبقى ترامب في مواجهة ثلاثة مرشحين: كروز وروبيو وحاكم اوهايو جون كاسيك.

وفازت كلينتون على غرار ترامب في سبع ولايات أمام منافسها بيرني ساندرز لتنتصر في تحدي كسب اصوات اليسار.

وفيما رسخت كلينتون مواقعها قبل الجولة الجديدة من الانتخابات التمهيدية في 15 مارس، تعمق الانقسام في صفوف الجمهوريين بسبب نجاح ترامب في حشد أصوات الناخبين المستائين من سياسات واشنطن، لكنه فتح جروحا في قضايا العرق والاتنية والمساواة بين الجنسين.

وفيما انتصر الملياردير البالغ من العمر 69 عاما على المرشحين المفضلين للحزب، حذرت شخصيات بارزة من الجمهوريين من احتمال تفكك الحزب في حال اصبح ترامب المرشح الرسمي للحزب الجمهوري لخوض السباق.

وقالت حاكمة نيوجيرزي السابقة كريستين تود ويتمان للاذاعة العامة "اعتقد ان هذا احتمال فعلي".

انحسار المنافسة بين كلينتون وترامب

وقال نورمان اورنستاين من مركز "أميركان انتربرايز اينستيتيوت" للابحاث لوكالة الصحافة الفرنسية "كلما اعترضت النخبة على دونالد ترامب، كلما ساعده ذلك، لا المعترضين اشخاص لا تحترمهم القاعدة"، وركز روبيو وكروز حملتيهما على الناخبين الجمهوريين الراغبين في وقف صعود ترامب.

وفي انتخابات "الثلاثاء الكبير" التمهيدية، فاز كروز بولاية تكساس التي تضم عددا كبيرا من المندوبين، واوكلاهوما والاسكا. وسجل اداء افضل من روبيو الذي فاز فقط في مينيسوتا.

لكن هذه المكاسب لم تبدد قلق شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري تتخوف من أن يتجه الحزب إلى هزيمة كبرى في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

وجاء في نشرة سياسية تصدرها جامعة فرجينيا "سعادة دونالد ترامب تكمن في معارضة منقسمة، ولقد نال ذلك تماما، والامور لن تتغير في الوقت الراهن".

وحقق ترامب فوزا واسعا من الاباما وجورجيا الى الجنوب، وصولا الى ماساتشوستس في شمال شرق البلاد وولاية فرجينيا.

وفي خطاب فوزه الثلاثاء، حاول ترامب مد اليد الى قادة الحزب، ووقال "اعتقد اننا سنكون موحدين اكثر، وسنكون حزبا اكبر بكثير"، لكن بعد ساعات، استأنف هجماته اللاذعة المعتادة.

وبعد ادائه المخيب للامال، أنهى روبيو نهاره في فلوريدا التي يتحدر منها وتصوت في 15 مارس، ضمن الجولة الجديدة من الانتخابات التمهيدية.

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" ان "الجمهوريين يتخطبون الان في تداعيات اخطائهم، وعلى الديموقراطيين اقتناص الفرصة لكي يقدموا للأميركيين بديلا عن سياسة ترامب القائمة على الغضب، وصورة عن أنفسهم تبعث على الفخر وليس التراجع".

وفي خطاب الفوز، اكدت كلينتون انها تتطلع الان للانتخابات الرئاسية العامة والمواجهة مع ترامب.

وقالت "من الواضح ان التحديات في هذه الانتخابات لم تكن يوما اكبر مما هي عليه الان، والخطاب الذي نسمعه من الجانب الاخر لم يكن يوما بمثل هذا الانحدار".

وهاجم ترامب من جهته السيدة الاولى سابقا وزيرة الخارجية السابقة قائلا انها تمثل سياسات واشنطن التقليدية ولا يمكنها التوجه الى الناخبين الغاضبين من مؤسساتهم والراغبين في التغيير.

وتعهد ساندرز بمواصلة حملته بعد ان فاز في ولايته فيرمونت وفي اوكلاهوما وكولورادو ومينيسوتا، وفازت كلينتون في الاباما واركنسو وجورجيا وماساتشوستس وتينيسي وتكساس وفرجينيا.

1