فوز حزب العمال في مناطق البريكست يخفف حدة الهزيمة في معقله

السبت 2017/02/25
دفعة انتخابية لجيريمي كوربن

لندن – تنفس حزب العمال البريطاني الصعداء بعد فوزه في مدينة ستوك-أون-ترنت معقل مؤيدي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، من حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للوحدة الأوروبية، في انتخابات تشريعية جزئية جرت الجمعة، وخسر خلالها حزب العمال كوبلاند أحد معاقله شمال غرب البلاد.

وحصل مرشح حزب العمال غاريث سنيل على 7853 صوتا في ستوك-أون-ترنت، مقابل 5233 لبول ناتل زعيم حزب الاستقلال الذي كان يأمل في شغل مقعد ثان في مجلس العموم عبر هذه الانتخابات.

وقال جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال الذي يواجه صعوبات مع قيادات حزبه، إنه “انتصار واضح”. وكتب كوربن على موقع تويتر إن “فوز حزب العمال في ستوك هو رفض حاسم لسياسة التقسيم التي يتبعها حزب الاستقلال، لكن رسالتنا لم تكن كافية للكسب في كوبلاند”.

ويأمل أكبر أحزاب المعارضة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، أن يثبت أنه مازال مؤثرا في مناطق العماليين السابقة المؤيدة إلى حد كبير لبريكست.

وصرح سنيل بعد إعلان فوزه في ستوك-أون-ترنت، بالمقعد الذي يشغله العماليون منذ خمسين عاما، بأن “مدينة يسميها البعض عاصمة بريكست تثبت للعالم من جديد أننا أكثر من ذلك”.

وأضاف أن هذه المدينة التي تراجع قطاع التصنيع فيها “لن تسمح بتعريفها استنادا إلى استفتاء العام الماضي”. وأكد سنيل أن زعيم حزب العمال كان “مكسبا حقيقيا” في الحملة.

وصوت 69.4 بالمئة من سكان ستوك-أون-ترنت التي تضم 250 ألف نسمة، للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو الماضي، وهي نسبة قياسية بين المدن البريطانية الكبرى الثلاثين.

في المقابل، حقق حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي فوزا ساحقا الجمعة، في كوبلاند، ليعزز قبضتها على السلطة قبل مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ورحب المرشح المحافظ ترودي هاريسن “بحدث تاريخي فعلا” بعدما فاز في الاقتراع بـ13 ألفا و748 صوتا، مقابل 11 ألفا و600 صوت وصوت واحد للعمالي جيليان تراوتن.

وكان حزب العمال يقود هذه الدائرة منذ إحداثها في 1983 بأغلبية تراجعت تدريجيا إلى حد أنه فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2015 بفارق 2564 صوتا فقط.

وتعني النتائج في الدائرتين إحكام قبضة ماي على السلطة السياسية بعد التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وستستخدم كدليل على أن استراتيجيتها في الخروج من التكتل نجحت في كبح صعود الشعبوية اليمينية دون أن تؤثر على قدرتها على اقتناص أصوات من حزب العمال.

ورغم أن حزب العمال تجنب الهزيمة في ستوك-أون-ترنت إلا أنه من المرجح أن يواجه كوربن انتقادات جديدة. حيث يشعر الكثير من المشرعين بالقلق من أن أسلوب قيادته يضر بمعركتهم من أجل تخفيف آثار الخروج من الاتحاد الأوروبي بالسعي لعلاقات أوثق مع سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة بينما تصرف أجندته اليسارية الناخبين عن التصويت للحزب قبل الانتخابات الوطنية في 2020.

5