فوز كاسح للأحزاب الموالية للغرب في الانتخابات الأوكرانية

الاثنين 2014/10/27
روسيا تعلن اعترافها بالانتخابات البرلمانية في أوكرانيا

كييف - ضمنت أحزاب موالية لأوروبا فوزا كبيرا في الانتخابات العامة في أوكرانيا كما يتبين من الفرز الأولي للأصوات في حين أشاد الرئيس بيترو بوروشينكو بالتأييد الشعبي لخطته لإنهاء الحرب الانفصالية وتنفيذ إصلاحات ديمقراطية يحبذها الغرب.

وأظهرت الأرقام الأولية حصول كتلة بوروشينكو وحزب حليفه رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك على أكثر من 21 في المئة من الأصوات من بين 29 حزبا متنافسا.

ووجه بوروشينكو الشكر للشعب الأوكراني بعد ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع الليلة الماضية لدعمه "أغلبية ديمقراطية وإصلاحية وموالية لأوكرانيا وأوروبا."

وقال "أغلبية الناخبين أيدوا القوى السياسية التي تدعم خطة الرئيس للسلام وتسعى لحل سياسي للموقف في دونباس" مشيرا إلى المنطقة الشرقية التي تقاتل فيها القوات الحكومية متمردين انفصاليين.

وبعد فرز أكثر من ربع الأصوات أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية حصول الجبهة الشعبية التي ينتمي إليها ياتسينيوك على 21.67 في المئة متقدمة بفارق ضئيل جدا عن كتلة بوروشينكو التي حصلت على 21.63 في المئة من الأصوات.

وكان فرز أولي سابق واستطلاع آراء الناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع قد أشارا إلى تقدم كتلة بوروشينكو بفارق هزيل.

وترجح النتائج المبكرة أن يواصل بوروشينكو (49 عاما) العمل عن كثب مع ياتسينيوك الذي يتوقع أن يبقى رئيسا للوزراء للتعامل مع المحادثات الحساسة مع الغرب بشأن دعم الاقتصاد الذي تأثر بالحرب بقوة.

وياتسينيوك - رغم صرامته في التعاملات مع روسيا- شخصية محبوبة في الغرب لالتزامه بإجراء إصلاحات عميقة وقيادته الذكية للاقتصاد الذي دمره الصراع الانفصالي في المناطق الشرقية.

وأشارت الأرقام - التي تؤكدها تقريبا استطلاعات آراء الناخبين عقب الإدلاء بأصواتهم- إلى مجيء حزب آخر موال لأوروبا من غرب أوكرانيا في المركز الثالث.

وقال بوروشينكو إن الجبهة الشعبية هي "الشريك الرئيسي" في أي تحالف برلماني. وقد تبدأ الاثنين محادثات لتشكيل أغلبية.

وأعلنت روسيا اعترافها بالانتخابات البرلمانية في أوكرانيا.

وقال جريجوري كاراسين، نائب وزير الخارجية الروسي، الاثنين لوكالة "انترفاكس" الروسية إنه يمكن للقيادة الأوكرانية في كييف "الاهتمام الآن على نحو جاد بإيجاد حلول للمشاكل الجوهرية بالمجتمع".

وأشار كاراسين إلى ضرورة أن تقيم الحكومة الأوكرانية حوارا مع المجتمع بأكمله، لاسيما مع ممثلي المناطق.

وفي المقابل وجه الانفصاليون الموالون لروسيا في المناطق الواقعة شرق أوكرانيا المتنازع عليها انتقادا للانتخابات، واصفين إياها بأنها "مهزلة".

وقال أندريه بورجين، زعيم الانفصاليين في مدينة دونيتسك شرق اوكرانيا: "تم إجراء هذه الانتخابات في أجواء ترويع للمواطنين وفي أجواء حرب".

جدير بالذكر أن الانفصاليين المواليين لروسيا لم يسمحوا بإجراء الانتخابات في أجزاء كبيرة من مناطق النزاع بشرق أوكرانيا.

وفي الوقت ذاته أشار بورجين إلى أن الانفصاليين على استعداد لإجراء مباحثات مع القيادة الأوكرانية عن طريق وسطاء في المستقبل.

ويعتزم الانفصاليون إجراء انتخاباتهم الخاصة في المناطق التي أطلقوا عليها "جمهوريات شعبية" الأحد القادم الموافق الثاني من شهر نوفمبر القادم.

1