فوز كروز يمنح أملا للمعسكر المعارض لترامب

الأربعاء 2016/04/06
كروز يقلّص الفارق بشدة مع ترامب

واشنطن - مني قطب الأعمال الاميركي دونالد ترامب بخسارة في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري الثلاثاء في ويسكونسن (شمال) يمكن ان تعقد مشروعه لكسب ترشيح الحزب قبل المؤتمر العام في يوليو.

وحقق سناتور تكساس تيد كروز فوزا بفارق كبير بفضل تأييد مسؤولين محليين من الحزب الجمهوري قرروا في اللحظة الأخيرة دعم مرشح حزب الشاي اليميني المتشدد.

وحصل كروز على تأييد 49% من الأصوات في مقابل 34% لترامب بينما حصل حاكم اوهايو جون كاسيك على 14% بحسب نتائج جزئية. ومن المتوقع ان ينال كروز شبه غالبية المندوبين من هذه الولاية وفقا للنظام المعتمد.

وسارع ترامب الى اتهام منافسه بالغش وبالتواطؤ مع القيادات التقليدية للحزب الجمهوري. وأعلنت حملة ترامب في بيان نقلته شبكة "ام اس ان بي سي" ان "كروز دمية وحصان طروادة يستخدمه المسؤولون في الحزب في محاولة لسرقة الترشيح من ترامب".

ورغم من هذا الفوز الكبير، الا انه لا يزال متأخرا كثيرا في عدد المندوبين اذ 474 مندوبا في مقابل 740 لترامب بينما كاسيك ليس لديه سوى 145، بحسب شبكة "سي ان ان".

والحزب الجمهوري مدرك لهذا العائق، الا انه يريد حرمان ترامب من حصد الغالبية المطلقة من المندوبين (1237) والتي تضمن له ترشيح الحزب قبل المؤتمر الوطني العام في كليفلاند في يوليو. ومن المتوقع ان يظل الوضع غير محسوما حتى الانتخابات التمهيدية الأخيرة في 7 يونيو خصوصا في ولاية كاليفورنيا الغنية بالمندوبين.

وعلق لاري ساباتو خبير السياسة في جامعة فرجينيا "ليس مستحيلا ان يتوصل ترامب الى ذلك لكن من الممكن ان ينقصه بضع عشرات من المندوبين لبلوغ الغالبية".

وفي هذه الحالة، يصوّت المندوبون في كليفلاند على منح ترشيح الحزب في اقتراع يسمح لغالبيتهم فيه التصويت فيه بحسب قناعاتهم الشخصية ودون الالتزام بنتائج الانتخابات التمهيدية.

وترتكز استراتيجية كروز على ان يفرض اللجوء الى هذا التصويت "المفتوح" حيث سيطرح نفسه على انه المرشح الذي يحظى بإجماع الحزب. وهذا ايضا ما يسعى اليه كاسيك.

وصرح كروز في ميلووكي "الليلة نقطة تحول، سنحصل على غالبية المندوبين قبل كليفلاند او قبل مؤتمر الحزب في كليفلاند، وسنهزم هيلاري كلينتون في نوفمبر".

المرحلة المقبلة من المعركة ستكون في نيويورك في 19 ابريل في وفي بنسلفانيا في 26 منه الذي سيشهد انتخابات في اربع ولايات أخرى يعتبر ترامب حتى الآن المرشح الأوفر حظا فيها.

في المعسكر الديموقراطي، حقق سناتور فيرمونت بيرني ساندرز فوزا سهلا على هيلاري كلينتون التي منيت بالخسارة السادسة لها في سبع انتخابات تمهيدية. فقد كانت منطقة البحيرات الكبرى اكثر تاييدا لساندرز من ولايات الجنوب حيث ساعدت اصوات الناخبين السود كلينتون في تحقيق انتصارات كبيرة في فبراير ومارس.

كلينتون لا تزال الأوفر حظا

وصرح ساندرز في وايومينغ التي تنظم انتخابات تمهيدية السبت "هذه الحملة تمد ملايين الأميركيين بالطاقة والحماسة". وتابع ان هذه الاندفاعة تعطيه "فرصة ممتازة" للفوز في كاليفورنيا واوريغن ولايات اخرى". واضاف "أمامنا طريق نحو الفوز نحو البيت الأبيض".

وحصل ساندرز على 56% من الأصوات في مقابل 44% لكلينتون. وسيوزع المندوبين بشكل نسبي مما يخفف من وطاة الخسارة على كلينتون.

ومرة ثانية حصل ساندرز على تأييد الشباب اذ صوت 81% من الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و29 عاما لصالحه بحسب استطلاعات الراي بعد الخروج من مراكز الاقتراع.

الا ان وزيرة الخارجية السابقة التي تأمل بأن تصبح أول امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة، تتفوق على ساندرز بعدد المندوبين. وهي تركز على الانتخابات التمهيدية المقبلة في نيويورك حيث كانت تشغل منصب سناتور بين 2001 و2009 وحيث تعتبر الأوفر حظا بالفوز بحسب استطلاعات الرأي.

وانتقدت كلينتون ساندرز على تصريحه لصحيفة "ديلي نيوز" بأنه يعارض ان يتقدم ذوو ضحايا جرائم اطلاق النار بشكاوى ضد شركات تصنيع الأسلحة.

ولدى كلينتون ما مجمله 1771 مندوبا في مقابل 1092 لساندرز بسحب تقديرات "سي ان ان" من بينهم 500 مندوب غير ملتزمين اكدوا دعمهم لها في مؤتمر الحزب في فيلادلفيا. وتحتاج كلينتون الى غالبية 2383 مندوبا للفوز بترشيح الحزب.

1