فوز كوربن بزعامة العمال يمهد لبقاء الحزب في المعارضة لسنوات

الخميس 2016/09/22
تباين واضح في وجهات النظر

لندن - أغلقت صناديق الاقتراع، الأربعاء، لانتخاب زعيم لحزب العمال البريطاني الذي يواجه صراعا على السلطة بين نوابه الوسطيين وزعيمه اليساري جيريمي كوربن.

ويتوقع فوز كوربن بهامش جيد عند إعلان النتائج السبت، إلا أن خبراء يحذرون من أن الانقسام في صفوف الحزب يمكن أن يؤدي إلى بقائه في صفوف المعارضة لسنوات عديدة.

وخلال الأيام الماضية، صبت نتائج استطلاعات الرأي، التي أجرتها وسائل الإعلام البريطانية، لصالح إعادة انتخاب كوربن، الذي يرأس الحزب منذ العام الماضي.

وينافس كوربن (67 عاما)، أوين سميث (46 عاما)، الذي يعتبر “يساريا معتدلا”.

ويحق لـ640 ألف شخص الإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيس حزب العمال، من بينهم أعضاء الحزب ونقابيون ومؤيدون للحزب.

ويقول سميث، النائب عن الحزب منذ عام 2010، إنه في حال إعادة انتخاب كوربن فإن الانقسام، الذي يعاني منه الحزب، سيستمر، في حين يتعهد كوربن بإعادة توحيد الحزب. ودعا كوربن إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، في الحملات التي سبقت استفتاء يونيو الماضي، والذي جاءت نتيجته لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، وتبع ذلك تصويت 172 من أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب العمال بحجب الثقة عن كوربن، في تصويت غير ملزم؛ الأمر الذي دفع إلى إجراء انتخابات لرئاسة الحزب.

وفي اجتماع استمر ثماني ساعات لقادة الحزب، الثلاثاء، رفض كوربن خطة وضعها نائبه توم واتسون للسماح لنواب الحزب في البرلمان بالتصويت على من سيكون في “حكومة الظل”، أي فريق القيادة للحزب في البرلمان.

كما اقترح واتسون كذلك منح نواب الحزب والنقابات المهنية المزيد من السلطة بشأن اختيار قادة حزب العمال المستقبليين في أعقاب انتقادات معارضي كوربن للعملية الحالية، التي قال أعضاء وأنصار الحزب من القاعدة الشعبية إن هؤلاء القادة يتمتعون بالكثير من النفوذ.

ورفض كوربن وأنصاره هذه الاقتراحات ووصفوها بأنها محاولات لتقويض سلطته، وطالبوا بأن يكون لأعضاء الحزب رأي أكبر في إدارة الحزب بما في ذلك القدرة على حكومة الظل.

وحزب العمال أسسته النقابات في العام 1900، وتطور باتجاه عقيدة وسطية بين 1997 و2010 بقيادة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير الذي فاز في الانتخابات ثلاث مرات متتالية.

ومنذ أن عاد المحافظون إلى السلطة في 2010، يبحث الحزب عن هويته بين هذا الخط الوسطي وتيار يميل إلى اليسار دفع به قدما ايد ميليباند وعمل على تسريعه كوربن.

5