فوز مرتقب لمرشح اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة بالنمسا

الاثنين 2016/05/23
هوفر.. "سأصبح رئيسا"

فيينا - أدلى الناخبون في النمسا بأصواتهم، الأحد، لاختيار رئيس جديد في اقتراع تتابعه أوروبا عن كثب مع ترقب فوز مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر على المرشح البيئي ألكسندر فان دير بيلين، بعد خروج الأحزاب الكبرى الحاكمة من السباق في الدورة الأولى.

وسيكون هوفر (45 عاما)، مهندس الصناعات الجوية الناشط منذ شبابه في حزب الحرية ونائب رئيس البرلمان منذ العام 2013، أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي ينتمي إلى حزب يميني متطرف.

ودعي نحو 6.4 مليون ناخب إلى الاقتراع لاختيار خلف للاشتراكي الديمقراطي هاينس فيشر الذي أمضي ولايتين رئاسيتين ولا يمكنه الترشح للمنصب من جديد.

وأكد هوفر “سأصبح رئيسا”، وهو حل في الطليعة في الدورة الأولى مع نيله 35 بالمئة من الأصوات وحقق بذلك أفضل نتيجة لحزب “الحرية” في انتخابات على المستوى الوطني. أما منافسه فان دير بيلين (72 عاما)، الأستاذ الجامعي السابق والزعيم السابق لحزب الخضر في النمسا، فحصل في الدورة الأولى على 21,3 بالمئة من الأصوات.

وأعرب فان دير بيلين عن “تفاؤل حذر”، مؤكدا لدى الإدلاء بصوته في فيينا أنه يؤمن بفرصته بعد تعبئة غير مسبوقة حول ترشيحه شهدتها الحملة الانتخابية.

ويؤكد المراقبون أن هوفر يبقى المرشح الأوفر حظا ولو أنهم يلزمون الحذر في غياب استطلاعات للرأي بين دورتي الانتخابات.

وعبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عشية الاقتراع عن قلقه إزاء فوز اليمين المتطرف في النمسا، فيما رحبت “الجبهة الوطنية” (يمين متطرف) في فرنسا بهذا الاحتمال.

وكان دخول يورغ هايدر الذي ينتمي إلى حزب الحرية إلى الحكومة في العام 2000 أدى إلى فرض عقوبات أوروبية على النمسا.

ومني الحزبان الرئيسيان، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المحافظ، اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الأولى بحصول كل منهما على أقل من 11,3 بالمئة مع تصاعد أزمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.

وفي أوج أزمة الهجرة التي حملت تسعين ألف شخص إلى طلب اللجوء إلى النمسا في 2015، أي أكثر من واحد بالمئة من السكان، حرص هوفر على عدم الإدلاء بتصريحات تجاهر بمعاداة الأجانب، وهي تصريحات اتسم بها حزبه في الماضي.

5