فوز منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بجائزة نوبل للسلام

الجمعة 2013/10/11
هل ذهبت الجائزة لمن يستحقها؟

أوسلو - أعلنت اللجنة المانحة لجائزة نوبل إن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تشرف على تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية فازت بجائزة نوبل للسلام لعام 2013 الجمعة.

ويعمل خبراء من المنظمة الدولية ومقرها لاهاي بدعم من الامم المتحدة لتدمير مخزونات سوريا الكبيرة من الأسلحة الكيماوية بعد هجوم بغاز السارين على ضواحي دمشق أسفر عن مقتل اكثر من 1400 شخص في آب.

وترحب " منظمة حظر الأسلحة الكيميائية " الاثنين المقبل بانضمام سورية إليها لتصبح الدولة العضو رقم 190 .

وتعتبر سورية البلد الذي ادى الى تسليط الأضواء الدولية على الكيان غير المعروف نسبيا، ويقع على عاتق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرا لها، مسؤولية تنفيذ معاهدة الأسلحة الكيميائية. ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ عام 1997 بهدف منع الدول من تصنيع أو حيازة أو تخزين أو تمرير الأسلحة الكيميائية .

وينصب عمل المنظمة على التحقق من وضع اعضائها فيما يتعلق بترسانات الأسلحة و مصانع الانتاج .

كما ان المنظمة تشرف على تدمير مثل هذه الأسلحة وتقدم دعما تقنيا للدول في هذا المجال .ويمكن أيضا إرسال مفتشي المنظمة للتحقيق مما إذا كانت دولة بعينها تستخدم الأسلحة الكيميائية .

ويوجد حاليا 27 خبيرا من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائة في سورية مكلفين بالتفتيش وتفكيك ترسانة البلاد الكيميائية .

وأوصى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بزيادة هذا العدد وتشكيل بعثة مشتركة يبلغ قوامها مئة فرد سوف تراقب تدمير الأسلحة الكيميائية السورية التي يقدر وزنها بألف طن .

وتقول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنها تحققت من صحة تدمير أكثر من 59 الف طن من ادوات الحرب الكيميائية منذ عام 1997، وهو ما يعادل 82 بالمئة من مخزون العالم المعلن .

ويشير بعض الخبراء إلى ان إجراءات خفض الميزانية الأخيرة تسببت في ان تصبح منظمة حظر الأسلحة الكيميائية غير مجهزة بشكل جيد للتعامل مع سورية .

وقال بول ووكر وهو ناشط أمريكي يكافح من اجل حظر الأسلحة الكيميائية: " ليس لديهم ما يكفي من المفتشين لمواصلة هذا العمل ". واختير ووكر مؤخرا ليكون أحد الفائزين بجائزة رايت ليفليهوود للعام الجاري، المعروفة أيضا بجائزة نوبل البديلة .

ويرأس المنظمة حاليا وموظفيها الـ 490 الدبلوماسي التركي أحمد اوزومجو التي تحظى جهوده في سورية بدعم كل القوى الكبرى من بينها الولايات المتحدة .

ولم يحصل سلف اوزومجو، جوزيه بستاني من البرازيل، على الدعم الأمريكي عندما اراد انضمام العراق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل حرب العراق عام 2003 .

وتسلم الجائزة وقيمتها 1.25 مليون دولار في اوسلو في العاشر من ديسمبر ويوافق ذكرى وفاة السويدي الفريد نوبل مؤسس جوائز نوبل التي وردت في وصيته عام 1895.

وكان التلفزيون النروجي (أن أر كي) قد أعلن في وقت سابق إن منظمة حظر السلاح الكيميائي ستفوز بجائزة نوبل للسلام.

في سياق متصل، لجأت لجنة جوائز نوبل إلى موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" للتواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد عدم تمكنها من ذلك عبر الهاتف.

وقالت اللجنة في رسالة عبر تويتر: "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، برجاء الاتصال بنا" على موقعنا فنحن "نحاول الوصول إلى مكتبكم".

وعلى إثر الإعلان عن فوزها بجائزة نوبل، هنأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بفوزها بجائزة نوبل للسلام معربا عن الأمل بأن يعزز حصولها على هذه الجائزة مهمتها بالقضاء التام والنهائي على الأسلحة الكيماوية في العالم بأسره.

وشدد هولاند في بيان له على ضرورة "الا يسمح أبدا بتكرار الهجمات باستخدام تلك الأسلحة مثلما حدث من قبل النظام السوري ضد المدنيين في الـ21 من أغسطس الماضي".

واكد دعم بلاده الكامل لمهمة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتدمير ترسانة أسلحة النظام الحاكم بسوريا في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2118.

كما هنّأ رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي المنظمة معتبراً أن عملها لا يقدّر بثمن في ما يتعلق بسعيها للوصول إلى عالم خال من السلاح الكيميائي.

وقال رومبوي في بيان إن "قرار لجنة جائزة نوبل للسلام يشيد بالهدف الجماعي منع استخدام الكيميائي مجدداً في الحرب، وبالتالي يقوي الأمن الدولي".

وأشار إلى دور المنظمة الحالي في القضاء على السلاح الكيميائي في سوريا وقال إن "عمل منظمة حظر السلاح الكيميائي في سوريا حالياً هو ذو أهمية كبرى".

وكان الاتحاد الأوروبي قد فاز بالجائزة العام الماضي لمساهمته في تقدم السلام والمصالحة والديمقراطية وحقوق الإنسان في أوروبا.

ويشار إلى أن عدة ترشيحات كانت قد وردت حول الرابح المحتمل لجائزة نوبل سسلام أبرزها الناشطة الباكستانية المدافعة عن حق الفتيات بالتعليم ملالا يوسف زاي وموقع (فيسبوك).

1