فوز نتنياهو خطوة لنسف حل الدولتين

كيف ستؤثر الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة على احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام.
الجمعة 2019/04/12
دفن قيام دولة فلسطينية

رام الله (الأراضي الفلسطينية)– يثير فوز رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، مخاوف الأطراف الفلسطينية من نسف ما تبقى من عملية السلام وحل الدولتين.

ولا تبشر إعادة انتخاب نتنياهو والإعلان الوشيك عن خطة السلام الأميركية، بالخير بالنسبة للفلسطينيين الذين يأملون في دولة مستقلة.

ويبقى السؤال كيف ستؤثر الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة على احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بالتوازي مع حل الدولتين كحل مقترح للصراع العربي الإسرائيلي؟

ومن المرجح أن تكون الحكومة الجديدة مشابهة إلى حد كبير لسابقتها التي عدت الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. ولا يتوقع انضمام أحزاب تدعم وبشكل مباشر دولة فلسطينية مستقلة.

وقال هيو لوفات خبير السياسة الإسرائيلية-الفلسطينية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن كل الدلائل تشير إلى أن إعادة انتخاب نتنياهو تهدد أي آمال متبقية في حل الدولتين.

وقال “لقد عمل نتنياهو بجد لدفن احتمالات قيام دولة فلسطينية ذات معنى”، مضيفا أن “قرار إسرائيل ضم الكتل الاستيطانية رسميا في الضفة الغربية سيؤدي إلى أزمة دبلوماسية حادة مع أوروبا، حتى لو لم يكن واضحا ما هي التكاليف المترتبة على ذلك”.

فلسطينيا، قال المسؤول الفلسطيني أحمد مجدلاني “عنصرية الحكومة الجديدة ستجعل التوصل إلى السلام أمرا مستحيلا تقريبا”.

وأضاف”هذه الحكومة سوف تدفن عملية السلام وحل الدولتين. لم يعد بإمكاننا الحديث عن عملية سلام”.

وفي الوقت نفسه، يرى محللون أن دعم حل الدولتين تراجع بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد السواء.

ولكن، هناك حل بديل محتمل يمكن أن يدفع قضية محادثات السلام إلى جدول الأعمال مرة أخرى، وهذا الحل بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أثبت ترامب منذ وصوله إلى السلطة، أنه الأكثر تأييداً لإسرائيل، منتهكا عقودا من الإجماع الدولي عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبسيادتها على الجولان.

وأشاد ترامب بإعادة انتخاب نتنياهو، قائلا إنها ستمنح السلام “فرصة أفضل”.

ومن المتوقع أن تنشر إدارته خطة سلام طال انتظارها، ويكتنف الغموض محتواها، لكن لدى الفلسطينيين أسبابهم للتخوف من انحيازها لصالح إسرائيل.

6