فوضى أسعار الخبز أولى نتائج الموازنة الجديدة في الجزائر

الاثنين 2017/12/04
ارتفاع ينذر بأزمة

الجزائر - تجلى أول ارتدادات قانون الموازنة الجديد في فوضى أسعار الخبز، التي تعيشها الجزائر خلال الأيام الأخيرة.

وبادر عدد من الخبازين إلى رفع سعر الخبزة الواحدة من وزن 250 غراما، بنسبة مئة بالمئة، رغم تبرؤ جمعيات الناشطين والمهنيين، وعدم صدور أي موقف رسمي من طرف وزارة التجارة بالخصوص.

وخلف القرار الأحادي من طرف الخبازين حالة من الاستياء والغضب لدى المستهلكين، خاصة أمام عجز الحكومة عن التحكم في السوق.

وعجت شبكات التواصل الاجتماعي بدعوات المقاطعة للمخابز التي رفعت الأسعار بصفة انفرادية ودون أي اتفاق مع الفاعلين في هذا المجال.

وتعد مادة الخبز مصدر الغذاء الرئيسي في البلاد، وظل طيلة السنوات الماضية وحتى في قانون الموازنة الجديد، يحظى بدعم الحكومة، في إطار سياسة دعم المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، حيث أفردت الحكومة مبلغ 17 مليار دولار للدعم وللتحويلات الاجتماعية، من أجل الحفاظ على استقرار الجبهة الاجتماعية.

وفيما ترى الحكومة وجمعيات الحرفيين والمهنيين في القطاع، أن أسعار الخبز من اختصاص الحكومة، بالنظر للموازنة المرصودة لدعمه، فإن الكثير من المهنيين أكدوا أنه “لا رجعة عن قرار رفع السعر، لأن الحكومة استنفدت سنوات طويلة في معالجة الانشغالات المرفوعة لديها، دون أن تقدم حلولا ناجعة”.

ويضيف هؤلاء “كل المواد الأولية تضاعفت أسعارها عدة مرات، منذ إقرار السعر الراهن للخبز من طرف الحكومة في تسعينات القرن الماضي، مما أدى إلى تقلص هامش ربح المهنيين، ورغم الانشغالات المرفوعة للحكومة في هذا المجال، إلا أن الملف لم يتحرك قيد خطوة واحدة”.

وحاولت الحكومة تلافي غضب الخبازين في مناسبات عديدة، والحفاظ على سعر الخبز، ومن ورائه الاستقرار الاجتماعي، بالتدخل في دعم أسعار الكهرباء والدقيق إلا أن ذلك لم يلب رغبات الخبازين، الذين هددوا في أكثر من مرة بالاحتجاج والإضراب، قبل أن يرفعوا السعر من جانب واحد.

4