"فوضى الحواس" في بيت لحم معرض تشكيلي حداثي يجسد حنين الطريد من البيت

“فوضى الحواس″ يقدم من خلاله التشكيلي الفلسطيني هاني خوري عبر الرسم وجعه ما بين الاغتراب والوطن.
الخميس 2019/01/24
تشظي في اللون والكتلة

افتتح الفنان التشكيلي الفلسطيني هاني خوري معرضه “فوضى الحواس” في غاليري “وولد أوف هوتيل” ببيت لحم وسط حضور عدد كبير من عشاق الفن ومتذوقيه، واهتمام خاص من الجهات الإعلامية لرمزية وقوة الرسالة التي يقدمها الفنان.

بيت لحم (فلسطين) – يقدم التشكيلي الفلسطيني هاني خوري في معرضه “فوضى الحواس” المقام حاليا بغاليري “وولد أوف هوتيل” ببيت لحم وجعه ما بين الاغتراب والوطن، وقصة معاناة كبيرة ما بين إثبات الذات في اغترابه في كندا وحنينه لأرضه وأهله في فلسطين، كما قدم بريشته قصصا دارت خلال عشر سنوات أوصلته إلى حالة النضوج الفني المبني على رسالته الواضحة والمشفوعة براحة بصرية وتقنية فنية بنيت على التعلم والاستشارة والتطوير، وهذا ما فتح له أبواب أهم دور العرض، مستفيدا من خبرات وتجارب الرواد والجيل الأول والثاني، ليبني تطلعات نحو مستقبل متجدد ذي طابع خاص به، بعد تجواله ومتابعته لما يُقدم من فن في دور العرض العالمية والمحلية.

وقال وسام سلسع مدير الغاليري “من أهم الرسائل التي نعمل عليها في وولد أوف هوتيل، رفع صوت الفنان الفلسطيني وإعطاء الفنانين الشباب خاصة منصة عالمية لعرض أعمالهم وإيصال صوتهم، ونعتبر معرض ‘فوضى الحواس” نقلة نوعية من المعارض المقامة في الفندق، وكون الفنان من مناطق 48 في فلسطين، استطاع تشكيل رؤية واضحة عن الفنان الفلسطيني الذي يعيش معاناة وتناقضات هوية، ليعكس من خلال أعماله تغلبه على الصراعات النفسية والاجتماعية، وهذه ميزة فريدة في المعرض”.

أما جورج الأعمى، مقيم المعرض فقال “الفنان خوري أنتج مجموعة ‘فوضى الحواس” بعد 10 سنوات من المعاناة الفردية حيث يعكس المعرض معاناة وألما شخصيا يعني له الكثير، مما جعلني أؤمن برسالة الفنان وأعماله، وقد بذلنا جهودا كبيرة لإقامة وإنجاح هذا المعرض، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور ويتذوقه كما تذوقته أنا، وكل الشكر لمن ساهم في العمل، على
رأسهم الفنان هاني خوري، وإدارة وممثلي غاليري السلام، وإدارة الوولد أوف هوتيل، على دعمهم في إنجاز هذا المعرض بهذا الشكل”.

ويضيف “ما يميز المعرض هو أنه لفنان شاب، وهو ما شكل نقطة انطلاق جديدة للفن بشكل عام وله بشكل شخصي بعد أن مر بظروف فنية وشخصية واجتماعية دفعته للهجرة إلى كندا، حيث عاد إلى بلاده مع فن يعكس تجربته الشخصية والآلام التي واجهها إلى جانب الحل لهذه المشاكل، والتي ترجمها من خلال لوحاته”، موضحا أن رسالة هذا المعرض تتلخص في توفير فرص ودعم للفنانين الشباب الذين تواجههم صعوبات في إبراز مواهبهم للعالم.

وعانى التشكيلي الفلسطيني هاني خوري صراع الهوية في التعليم والدراسة والعمل، كونه ولِدَ داخل الخط الأخضر “منطقة الاحتلال الإسرائيلي”، أما مرحلة الطفولة والمراهقة فقد قضاها بين جدران الكنيسة من ثم ابتعد تدريجيا ضمن عائلة كبيرة محدودة الموارد ومتباينة في الثقافة، ليختار بعدها الاستقرار بعمل متواضع يكفيه، حد الكفاف في مدينة القدس الأقرب إلى قلبه وقبلة كل الثقافات في العالم، الأمر الذي زرع في داخله نموذجا من ثقافة خليطة، ليهاجر إلى كندا بعد أن خُذل في إنجاح مشروعه الفني الثقافي في بلدته عيلبون.

التشكيلي هاني خوري عانى صراع الهوية في التعليم والدراسة والعمل
التشكيلي هاني خوري عانى صراع الهوية في التعليم والدراسة والعمل

 

16