فوضى الربيع العربي عطلت الأقلام الحرة

الاثنين 2014/05/19
محمد أوجار شدد على أهمية تفعيل قوانين المطبوعات و نشر ثقافة أمن الصحفي

الرباط – عقدت ورشة إقليمية حول “المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في التغطية الصحفية” الأسبوع الماضي في الرباط على مدى أربعة أيام متواصلة، ناقش فيها إعلاميون وخبراء تكريس “دور الصحفي في تعزيز قيم حقوق الإنسان وتأمين آليات لحمايته وسلامته".

وحسب المشاركين في الورشة فإن مفاهيم حقوق الإنسان عربيا “شبه غائبة”، و سببها فوضى الربيع العربي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، حتى طالت الإعلام العربي الذي شهد تراجعا ملموسا على صعيد الحريات، وأصبحت سياسة تكميم الأفواه “مقبولة” واغتيال أصحاب الأقلام الحرة “مشروعا” في أغلب الدول التي غابت فيها سيادة القانون.

وزود الخبراء، في الورشة الإقليمية التي عقدت في المعهد العالي للإعلام والاتصال في العاصمة المغربية الرباط، الإعلاميين بمهارات متقدمة لتغطية قضايا حقوق الإنسان بالاستناد إلى المعايير الدولية التي تكرس مفاهيم قائمة على حق الإنسان في التنمية والصحة والتعليم والعمل وغيرها من الحقوق، دون إغفال التركيز على محور المعايير الخاصة المتعلقة بإجراءات الأمن والسلامة وآليات الحماية الدولية للصحفيين.

وتحدث إعلاميون خلال الورشة عن جملة من التحديات والضغوط المهنية والأخلاقية تم ممارستها ضدهم من قبل مؤسساتهم الإعلامية أومن سياسات وقرارات لدولهم كانت “مجحفة” بحقهم.

وشدد مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق الدكتور العبيد أحمد العبيد، على”أهمية حقوق الصحفي والمتمثلة في حقه في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية والعمل والعيش الكريم، إلى جانب حقه في حرية التعبير، وحق التنظيم في التغطيات الصحفية والحصول على المعلومات".

وأكد رئيس مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان الوزير المغربي السابق محمد أوجار، على “أهمية حقوق الصحفي في الحصول على المعلومات وتحديث وتفعيل قوانين المطبوعات والنشر، بالإضافة إلى نشر ثقافة أمن وسلامة الصحفي جسديا وإلكترونيا".

ورصد أستاذ قانون الإعلام الدكتور أحمد حيداس بناء على دراسات بحثية علمية، تراجع حقيقة دور الصحفي في تناول حقوق الإنسان في المنطقة، وهو يعود برأيه إلى غياب تأمين حماية الصحفي والعمل على ترهيبه، وإشكالية الهوية المهنية للصحفيين، وانعدام حماية المصادر الصحفية.

وشارك في الندوة “الحقوقية الإعلامية” مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال الدكتور اسيعلي أعراب، ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب المغربي عبدالله البقالي، فيما ركز المدرب مينق ليم من مكتب “اليونيسكو”، في باريس على وسائل وأدوات حماية الصحفيين إلكترونيا بتدريب عملي استمر أكثر من ساعتين على الأمن الإلكتروني.

18