فوضى الفضائيات تحقق للإعلاميين المصريين "حلم النقابة" المجمد

الاثنين 2016/01/04
ترتيب في المظهر وفوضى في الأفكار

القاهرة – تسببت حالة الانفلات والفوضى المسيطرة على الإعلام الفضائي في مصر، في موافقة الحكومة على إنشاء نقابة للإعلاميين، وهو الطلب الذي كان يقابل بالرفض المستمر طوال 40 عاما تقريبا.

ورأت نقابة الصحفيين المصريين، في تشكيل كيان خاص بالإعلاميين، مخرجا لها من المطالبة القديمة بضم إعلاميي اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى النقابة. كما يخفف إنشاء النقابة الجديدة من وطأة المسؤولية التي تتحملها نقابة الصحفيين مع كل حالة انفلات إعلامي باعتبارها الكيان النقابي الوحيد في مصر المسؤول عن الإعلاميين دون تفرقة بين صحفي وإعلامي وإذاعي.

وقال يحيى قلاش نقيب الصحفيين، في تصريح لـ”العرب”: إن الإعلام المصري يمر في السنوات الأخيرة بحالة من الفوضى لم يشهدها منذ أن عرفت مصر الصحف في القرن التاسع عشر، ما يجعل إنشاء نقابة للإعلاميين ووضع ميثاق شرف لأعضائها، بشير خير بإمكانية القضاء على هذه الفوضى.

وأضاف قلاش أن نجاح التجربة متوقف على وضع قواعد مهنية واضحة وصارمة للعمل في مجال الإعلام، وتطبيق ميثاق الشرف على الجميع، إضافة إلى ضرورة تدخل نقابة الإعلاميين في فرض المهنية والنزاهة وتدريب راغبي العمل في مهنة الإعلام، ووضع قواعد للمحاسبة في حال التجاوزات.

وتضمنت خارطة الطريق، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، ضرورة وجود ميثاق شرف إعلامي، لكن حالة اللغط التي حدثت حول من يضع ميثاق الشرف الإعلامي؛ هل السلطة أم الجماعة الإعلامية؟ ضاعفت من الضغط على الحكومة لإقرار النقابة الجديدة.

ومن المقرر أن تضم النقابة الجديدة عدة شرائح تغطي كافة مجالات العمل الإعلامي، منها قسم للمذيعين ومقدمي البرامج في الإذاعة والتلفزيون، وتشمل المذيع ومقدم البرامج والمراسل والمندوب والمحرر والمترجم المحرر، وقسم لمخرجي الدراما والأفلام الروائية والتسجيلية التلفزيونية، ومخرجي التنفيذ والبرامج التلفزيونية، وهناك قسم ثالث يضم الفنيين المشاركين في الأعمال الإبداعية في الإنتاج الإذاعي مع مراعاة شرط المؤهل العالي وبعد الحصول على موافقة لجنة القيد.

وعلمت “العرب” أن النقابة من المقرر أن تضم أساتذة إعلام بأقسام الإذاعة والتلفزيون، ومن يمارسون المهنة في الهيئة العامة للاستعلامات.

وقال حمدي الكنيسي، وكيل مؤسسي نقابة الإعلاميين الجديدة إن وضع الإعلام في مصر سينتقل إلى مرحلة جديدة مع النقابة، ولن يكون هناك مجال للانفلات والفوضى في أي وسيلة إعلامية، خاصة مع التزام جميع المنضمين إلى النقابة بميثاق الشرف.

وأضاف لـ”العرب” أن تحقيق ذلك يتطلب سرعة التصديق على قانون نقابة الإعلاميين، ولولا الحراك السياسي في مصر، بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، والحاجة إلى إعلام قوي ونزيه، لما وافقت الحكومة على إنشاء النقابة.

وقال أشرف بيومي أستاذ الإعلام، في حديث لـ”العرب” إن قرار الموافقة على إنشاء نقابة للإعلاميين جيد، وأصبح على الدولة أن تسارع في إصدار القانون الخاص بها، مبديا تخوفه من أن ينشغل البرلمان الجديد بمناقشة القوانين الكثيرة التي صدرت في غيابه، ويتأخر إقرار قانون نقابة الإعلاميين، ما يزيد المشهد الإعلامي تعقيدا وفوضوية.

18