فوضى الوساطة تربك الأوضاع "أكثر" في ليبيا

الجمعة 2017/09/08
الانتخابات في ليبيا هي الطريق الديمقراطي للتعبير عن إرادة الشعب

برلين- حذرت الأمم المتحدة من فوضى التدخلات في النزاع الليبي، في الوقت الذي تعمل فيه المنظمة الدولية على تعزيز دورها مجددا في الأزمة الليبية.

وقال المبعوث الأممي الجديد الخاص بليبيا غسان سلامة الجمعة إن مساعي الوساطة "تأتي من كافة الأطراف، منظمات ودول وغيرها".

وأكد سلامة أنه رغم كافة النواقص فإن الأمم المتحدة هي الأفضل استعدادا للإيفاء بدور الوساطة مقارنة بدول ومنظمات أخرى.

كما أوضح أن الأمم المتحدة توسع تواجدها في ليبيا "مع مراعاة الوضع الأمني" هناك، بغرض الاقتراب بأكبر قدر ممكن من المواطنين.

وذكر سلامة أنه من المقرر أن يؤمّن نحو 250 جنديا أمميا مبنى الأمم المتحدة في ليبيا، وقال "آمل أن نتمكن بعد ذلك من استئناف جزء جوهري من أنشطتنا في ليبيا بحلول مطلع أكتوبر المقبل. لم يكن من المقدور القيام بذلك منذ عام 2014".

ووصف سلامة ظروف مخيمات استقبال المهاجرين في ليبيا بأنها غير مقبولة، وقال "الناس هناك بحاجة إلى إمدادات صحية كافية. النساء وكبار السن والأطفال بحاجة إلى حماية خاصة".

وأشار إلى أنه تحدث عن هذا الأمر مؤخرا مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية.

وعن الانتخابات التي يطمح رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج ومنافسه في شرق البلاد اللواء خليفة حفتر لإجرائها الربيع المقبل تحت وساطة فرنسية، قال سلامة "هناك قوانين يتعين سنها".

وأوضح أنه بالرغم من أن الانتخابات هي الطريق الديمقراطي للتعبير عن إرادة الشعب، يتعين أيضا أن تؤدي إلى تغيير حقيقي.

وتابع إلى أن هناك حاجة إلى قوانين لإقرار دستور وتنظيم أول انتخابات رئاسية في البلاد، وقال "أرى أن هذا الأمر منسي في الجدال حول ليبيا في أوروبا".

وكان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر اتفق مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج نهاية يوليو الماضي في باريس على وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في 2018.

وقبل ذلك، تقدّم السراج بخارطة طريق قال إنها المخرج الوحيد لإنقاذ ليبيا، تضمّنت إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس 2018.

ووقّع الفرقاء الليبيون ديسمبر 2015 اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، لكن الاتفاق لم ينجح في إنهاء حالة الانقسام بعدما اشترط مجلس النواب ضرورة إجراء تعديلات عليه. ويطالب مجلس النواب بتعديل أو بإلغاء المادة الثامنة التي تنصّ على تحوّل المناصب السيادية والعسكرية إلى سلطة المجلس الرئاسي بمجرد توقيع الاتفاق بما في ذلك منصب القائد العام للجيش الذي يتولاه حفتر.

وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ الإطاحة بنظام الراحل معمر القذافي العام 2011، وتتنافس على السلطة في البلاد ثلاث حكومات: اثنتان في العاصمة طرابلس (غرب) وهما حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم المجتمع الدولي وحكومة الإنقاذ الوطني، وأخرى في مدينة البيضاء (شرق) غير معترف بهما دوليا.

1