فوضى صنعاء تدفع بمحافظها إلى الاستقالة

الاثنين 2014/10/20
مسلحون من بينهم عناصر تابعة للنظام السابق اقتحمت مبنى المحافظة

صنعاء- قدّم محافظ صنعاء، عبد الغني جميل استقالته إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حسب مصدر في مكتب المحافظ.

وقال المصدر إن "المحافظ عبد الغني جميل عزا استقالته إلى تردي الأوضاع الأمنية وما ترتب عليها من سلبيات"، في إشارة إلى اقتحام مسلحين حوثيين، السبت، لمبنى محافظة صنعاء وحصارها لمنزله.

وأشار المصدر إلى أن "من بين المسلحين الذين اقتحموا المبنى، عناصر تتبع النظام السابق"، دون توضيح الدوافع وراء هذا الفعل. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جانب جميل أو الحكومة اليمنية حول هذه الاستقالة.

وكان مسلحون من جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، اقتحموا السبت الماضي، مبنى إدارة محافظة صنعاء، وحاصروا منزل المحافظ جميل في العاصمة اليمنية، بحسب شهود عيان.

وأوضح عبد الغني جميل بأن استقالته جاءت بعد ما آلت إليه الأمور مؤخرا من تدهور في الأوضاع الأمنية، وما ترتب على ذلك من سلبيات، وتزايد الانتقادات الكبيرة التي قال بأنها تهدف إلى تفجير الأوضاع.

وأضاف جميل "ونظرا لشعوري بعظم المسئولية الملقاة على عاتقي وحتى لا أشعر يوما ما بتأنيب الضمير، فإنني أتقدم إليكم باستقالتي عن العمل كمحافظ لصنعاء، وسأكون جندياً مكرساً كل إمكانياتي لخدمة الوطن في أي موقع".

وقد لاقى جميل انتقادات واسعة خلال فترة قيادته لمحافظة صنعاء، حيث يتهمه البعض بممارسة الفساد بشكل غير مسبوق، فضلا عن فشله في تحقيق تطلعات أبناء المحافظة في إيجاد تنمية حقيقية بناء على ما تم الاتفاق عليه، بينه وبين رئيس الجمهورية في أول لقاء جمعهما بعد توليه منصب محافظ المحافظة.

ومنذ سيطرتها بالسلاح على الكثير من المؤسسات الرسمية في العاصمة صنعاء، يوم 21 سبتمبر الماضي، تسعى جماعة الحوثي إلى تثبيت هذه السيطرة في العاصمة، والتمدد في أكثر من محافظة يمنية لبسط سيطرتها، مستغلة انهيار الجيش وقوات الأمن أمام مسلحي الجماعة.

ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

1