فوضى في صفوف الانقلابيين مع اقتراب تحرير صنعاء

الجمعة 2016/02/12
المتمردون يتلقون ضربات متتالية

صنعاء - تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن من إحكام قبضتها بشكل كامل على معسكر فرضة نهم الاستراتيجي، والتقدّم باتجاه منطقتي مسورة ونقيل بن غيلان في ظل تبادل للاتهامات بين طرفي تحالف الانقلاب -جماعة الحوثي وأتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح- بشأن المسؤولية عن انهيار هذه الجبهة الاستراتيجية التي تضع الجيش الوطني مباشرة أمام أبواب العاصمة صنعاء.

وأكّد خبراء عسكريون تحدثوا لـ”العرب” أن النصر الذي أحرزه الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في منطقة نهم شمال شرق صنعاء يفتح الباب أمام تطورات عسكرية هامة ستصب في صالح الجيش الوطني، خصوصا بعد فتح الطريق الرئيسي نحو العاصمة وذلك ما سيمكّن قوات الشرعية من تعزيز جبهات القتال على مشارف صنعاء بأسلحة ثقيلة كما سيتيح التحام مديرية أرحب بالجبهة، وهو ما يضيف حاضنة للمقاومة في ظل أنباء عن السيطرة على مفرق أرحب وامتداد السيطرة النارية للجيش الوطني إلى مطار صنعاء.

وعلى صعيد التطورات السياسية كشف صحافي حوثي عن حالة توتر تسود العلاقات بين الحوثيين والبعثة الدبلوماسية الإيرانية في صنعاء.

وقال رئيس تحرير صحيفة “الهوية” محمد العماد إن معظم طاقم السفارة الإيرانية بصنعاء، قد غادر العاصمة على متن طائرة روسية عقب رفض الحوثيين وصالح الموافقة على عرض تقدمت به إيران ويقوم على مقايضة الملف اليمني بالسوري.

وشرح العماد أن إيران تقدمت بمقترح ينص على قيام أطراف الانقلاب بتسليم مفاصل الدولة إلى الحكومة الشرعية، والخروج من صنعاء، وإعلان تشكيل حكومة جديدة في مقابل ضمانات للحوثيين وصالح بعدم الخضوع للملاحقة محليا ودوليا.

ويأتي كلام العماد مؤكدا لتسريبات سابقة بشأن حدوث تدهور في العلاقات بين الحوثيين وحليفتهم إيران والتي خرجت للعلن عقب تصريحات غير مسبوقة لرئيس “اللجنة الثورية العليا” محمد علي الحوثي هاجم فيها السياسة الإيرانية متهما طهران باستفزاز الخليج من خلال حديث ساسة إيرانيين بأن صنعاء العاصمة العربية الرابعة التي تدخل ضمن المشروع الإيراني.

3