فوضى في مجال الفلسفة

السبت 2015/10/03
الأخلاق قديمها وحديثها لم تنجح في دحر الوحش داخلنا

بيروت - عن دار “الفارابي للنشر”، ببيروت، صدر كتاب بعنوان “فوضى في صف الفلسفة”، للكاتب اللبناني رياض عوض.

إن تجاهل الوحش القابع في داخل كل منا، أو محاولة إلغائه جملة وتفصيلا، يستحضر الوحش، ويوفر له أسباب التوحش. إن محاولات استئصاله من جذوره من “طبيعة الإنسان” واعتباره شيئا زائدا يمكن التخلص منه، باءت بالفشل، فلا الأخلاق قديمها وحديثها نجحت في دحره.

إن وجوده ضارب في عمق الوجود، ضروري لوجود الوجود، وبدونه يستحيل تصور الوجود. وعليه فإذا كان وجوده واجب الوجود، فإن جلّ ما يمكن أن يعمل، ينحصر في تضييق رقعته، وحصر أذاه في أضيق نطاق ممكن وذلك أولا بالاعتراف به مكونا من مكونات الإنسان لا شيئا عابرا نجم عن الخطيئة في زمن معين، وثانيا: بإقامة المجتمع العادل المنظم.

وثالثا باعتماد تربية تتقن المزاوجة بين الذات والإنسانية، من دون إغفال صعوبة تطبيق، أو تجاهل معضلة أين تنتهي الذات، وأين تبدأ الإنسانية. وأخيرا إن وجودنا صدفة، ورحيلنا صدفة، لا يعفينا أن نلوي عنق الصدفة وأن نجعل منها إقامة لائقة.

16