فولكسفاغن تحرك أسطول مركبات ذكية في الصين

مجموعة فولكسفاغن تحول أنظارها إلى الصين لنشر تكنولوجيا تطورها في سياراتها ذاتية القيادة رغم الشكوك في نجاح البرنامج الذي يعمل عليه منافسوها أيضا.
الأربعاء 2018/05/09
مواصلات تحت الطلب

بكين - تحاول فولكسفاغن المضي قدما في برنامجها للسيارات ذاتية القيادة بفتح نافذة على قطاع خدمة حجز سيارات الأجرة، بموجب اتفاق مع شركة ديدي تشو شينغ الصينية عبر تأسيس مشروع مشترك.

ويتوقع أن تدير المجموعة الألمانية العملاقة جزءا من أسطول ديدي والمساعدة على تطوير سيارات ذاتية القيادة لخدمات الشركة الصينية.

وأكد مسؤول تنفيذي كبير لدى فولكسفاغن أن المجموعة ستدير بشكل مبدئي أسطولا يتكون من 100 ألف سيارة لديدي، سيكون ثلثاها من سيارات فولكسفاغن، والتي ستشتري بشكل مشترك بعض السيارات الجديدة مع ديدي كي تسمح للشركة الصينية بتوسيع أسطولها.

ونسبت وكالة رويترز للمسؤول، الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه لأن المحادثات ما زالت خاصة، قوله إن “الشركتين تخططان في نهاية المطاف للتعاون على تصميم وتطوير سيارات مخصصة”.

ويظهر الرواج المتنامي لتطبيقات خدمات نقل الركاب في المدن المزدحمة حول العالم، مثل بكين وشنغهاي، دلائل مبكرة على تقليص ملكية السيارات الخاصة.

ويتيح الاتفاق لفولكسفاغن الحصول على بيانات هائلة بشأن سلوك الزبائن لدى ديدي، وهي نتاج ثلاثة ملايين رحلة تقدمها يوميا في الصين. وقال إن “الهدف النهائي هو إنتاج واستخدام سيارات ذاتية القيادة”.

ويقول خبراء إن هذا الأمر قد تكون له تبعات خطيرة على شركات صناعة السيارات القائمة ويجبر شركات مثل فولكسفاغن على إعادة صياغة أنشطتها والسعي لمصادر إيرادات جديدة في المستقبل.

فولكسفاغن: نخطط مع ديدي للتعاون على تصميم وتطوير سيارات ذكية مخصصة
فولكسفاغن: نخطط مع ديدي للتعاون على تصميم وتطوير سيارات ذكية مخصصة

ومن شأن الخطوة أن تشعل المنافسة أكثر بين الشركات الأخرى في السوق الآسيوية وتحديدا في الصين خاصة في ظل معاناة شركة أوبر الأميركية التي انحسر نشاطها في عدد من الأسواق العالمية.

وعززت مجموعة “غراب” لتأجير السيارات، العام الماضي، قدرتها على منافسة أوبر في الأسواق الآسيوية بحصولها على تمويل بقيمة 2.5 مليار دولار يأتي معظمه من مجموعتي سوفتبك اليابانية وديدي.

ولكن غراب قد تواجه منافسة شرسة من فولكسفاغن في الصين، وربما ستضطر إلى إبرام صفقات تتيح لها استخدام السيارات ذاتية القيادة.

وسلّط الحادث المميت الذي تسببت فيه سيارة أوبر ذاتية القيادة الشهر الماضي في الولايات المتحدة الضوء على التحديات المحتملة التي تنتظر هذه التكنولوجيا الواعدة، بينما تواجه تلك السيارات مواقف واقعية تشمل أشخاصا حقيقيين.

وتصاعدت التحذيرات في أوساط قطاع السيارات الذكية من الأخطاء التي ترتكبها المركبات ذاتية القيادة بعد أن تسببت سيارة أوبر من دون سائق في دهس ومقتل أحد المشاة، في حادث ليس الأول من نوعه.

وفي المقابل، لم يعر عملاق التكنولوجيا الأميركي شركة أبل أي اهتمام لمسألة الحوادث التي تسببت فيها تلك السيارات، ما أعاد النقاش إلى الواجهة حول تمكّن هذه التكنولوجيا المتطورة من الحفاظ على سلامة السائقين.

ويبدو أن العيوب في نظام التحكم الآلي (أوتو بايلوت) في السيارات ذاتية القيادة التي تنتجها شركة “تيسلا” الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية كانت فرصة لأبل من أجل تجنّبها في نظامها الذي تعكف على تطويره.

وشكّل اصطدام سيارة تيسلا اكس بحاجز معدني على طريق سريعة بالقرب من مدينة ماونتن فيو في ولاية كاليفورنيا الأميركية أودى بحياة سائقها مطلع الشهر الماضي، صدمة كبيرة ليس للناس فقط، بل حتى للشركات التي تعمل في هذا المضمار.

وكانت المجموعة الألمانية قد أطلقت أول سيارة ذاتية القيادة بملامح مستقبلية تحت اسم “سيدرك”، خلال معرض جنيف الذي أقيم العام الماضي، وقد جاءت بتصميم مشابه لإحدى شخصيات البوكيمون الشهيرة.

وهذه السيارة غير مزودة بمقود، وبالتالي فهي تقدم على أساس أنها سيارة عائلية للنقل العام وذاتية القيادة أساسا ولا تستعمل نظاما هجينا بين السياقة اليدوية والسياقة الذاتية.

وتعتبر سيارة “سيدرك” ذاتية القيادة مجرد نموذج لفكرة مشروع لم تنته بلورته بشكل كامل حتى اليوم، وبالتالي يتعيّن على المستخدمين الانتظار قبل مشاهدة النموذج النهائي لهذه السيارة.

17