فولكسفاغن تراهن على زيادة حصتها السوقية في الصين

نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية أفقد مجموعة صناعة السيارات الألمانية عشرات الآلاف من إنتاج سياراتها في الصين.
الخميس 2021/01/21
مساع حثيثة لنمو أسرع

بكين - وجهت مجموعة فولكسفاغن لصناعة السيارات الألمانية أنظارها نحو السوق الصينية لزيادة رقم معاملاتها، حيث تستهدف تنمية أرباحها عبر السوق الصينية بعد تضررها الكبير من توقف نشاط مصانع السيارات فيها، بالتزامن مع موجة انتشار الوباء الأولى في بكين.

وقال ستيفان فويلنشتاين رئيس فرع مجموعة صناعة السيارات الألمانية فولكسفاغن في الصين الأربعاء، إن المجموعة تتوقع “نموا كبيرا” في الصين خلال العام الحالي، كما يتوقع فويلنشتاين زيادة حصة فولكسفاغن السوقية.

وأضاف فويلنشتاين في العاصمة الصينية بكين أنه من المتوقع بدرجة كبيرة نمو فولكسفاغن بصورة أسرع من نمو السوق بشكل عام في الصين.

يذكر أن حوالي سيارة من بين كل 5 سيارات تباع في الصين اليوم من إنتاج مجموعة فولكسفاغن التي تضم سيارات فولكسفاغن وأودي وسيات وسكودا وبورشه وغيرها.

من ناحيته قال راينر سايدل نائب رئيس فولكسفاغن في الصين، إنه من المتوقع نمو سوق السيارات في الصين. وهي الأكبر في العالم بمعدل مماثل لمعدل نمو الاقتصاد الصيني والمتوقع حاليا أن يكون أكثر من 8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

وكانت الصين قد نجحت في السيطرة بدرجة كبيرة على تفشي جائحة فايروس كورونا منذ الصيف الماضي بفضل الإجراءات الصارمة التي اتخذتها. ولا يوجد في الصين حاليا سوى بؤر تفش محلية محدودة. وعادت الحياة الاقتصادية في الصين إلى طبيعتها تقريبا.

ستيفان فويلنشتاين: نتوقع نمو فولكسفاغن في الصين أسرع من نمو السوق بشكل عام
ستيفان فويلنشتاين: نتوقع نمو فولكسفاغن في الصين أسرع من نمو السوق بشكل عام

كما انتعشت سوق السيارات في البلاد بشدة أواخر العام الماضي.

وفال فويلنشتاين إنه يؤمن بقوة ليس فقط بأن الصين هزمت كورونا، لكن أيضا بأنها تغلبت على التراجع الاقتصادي قصير المدى، الذي بدأ مع النزاع التجاري مع الولايات المتحدة في 2018.

من ناحية أخرى فقدت فولكسفاغن عشرات الآلاف من إنتاج سياراتها في الصين بسبب أزمة النقص في إمدادات الرقائق الإلكترونية المستخدمة في صناعة السيارات على مستوى العالم.

 وقال فويلنشتاين “تضررنا من الأزمة بالفعل في ديسمبر الماضي وفقدنا نحو 10 آلاف سيارة منذ  ذلك الوقت، لأننا ببساطة فقدنا إنتاج 50 ألف سيارة خلال ديسمبر بسبب نقص الرقائق”.

وأضاف فويلنشتاين أن أزمة نقص الرقائق تؤثر  بشكل أساسي على الطرز التي تستخدم برنامج الاستقرار الإلكتروني وأنظمة وحدات الاستشعار التي تعمل بنظام المكابح المانع للانغلاق، إلى جانب التأثير على بعض المكونات الأخرى التي لم يحددها المسؤول الألماني.

كانت شركة فولكسفاغن قد أعلنت الخميس الماضي تقليص عدد ساعات الدوام في مصنع الشركة في مدينة إيمدن الألمانية اعتبارا من الاثنين بسبب نقص الرقائق الإلكترونية، ومن المنتظر استمرار إجراء تقليص ساعات الدوام لمدة أسبوعين حتى نهاية يناير الجاري وسيسري هذا الإجراء على نحو 9000 عامل.

كما قررت شركة أودي التابعة لمجموعة فولكسفاغن تقليص ساعات الدوام في مصنعيها في أنغولشتات ونيكارزولم بألمانيا بسبب نقص الرقائق الخاصة بأنظمة التحكم الإلكتروني.

وواجهت صناعة السيارات خلال فبراير العام الماضي أزمة كبيرة نتيجة انتشار فايروس كورونا في الصين وتوقف نشاط المصانع هناك. وكان من الصعب حصر الخسائر التي قد تتكبدها الشركات، غير أن الآثار الجانبية كانت وخيمة وفاقت التوقعات.

ومنذ سنوات، بات قطاع السيارات يعتمد بشكل كبير على المصانع التي أسّستها شركات عالمية في الصين أو تلك المصانع المشتركة بين علامات تجارية صينية وأخرى أوروبية وأميركية.

وأربك توقف بعض تلك المصانع في الصين السوق العالمية، إذ أن تأثُّر الشركات تسبب في تراجع أرباحها أو اضطرارها لتعويض نقص إنتاج مصانع الصين من مصانع أخرى، الأمر الذي زاد التكاليف وأثر على توازن الأسعار.

وسبق وأعلنت شركتا هيونداي وكيا الكوريتان حينها تعليق إنتاج مصانعهما الداخلية بسبب النقص في بعض القطع المصنعة في الصين جراء تفشي الفايروس هناك.

وقررت مجموعة فولكسفاغن آنذاك تمديد تعليق عمل مصانع التجميع في الصين بسبب تفشي فايروس كورونا بالبلاد لمدة أسبوع، وذلك في أعقاب قرار مشابه لشركات أخرى.

10