فولكسفاغن تكتب فصل النهاية لأيقونتها التاريخية "الخنفساء"

مختلف نسخ "سيارة الشعب" حظيت بالإعجاب طيلة سنوات رغم الظروف التي مرت بها.
الأربعاء 2019/07/17
أيقونة الماضي والحاضر

لندن - لم تحظ أي سيارة بالشهرة وعدد النسخ المنتجة من تصميم واحد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مثلما حظيت “خنفساء” فولكسفاغن، التي توقف إنتاجها رسميا في مصانع الشركة الألمانية حول العالم.

واستغنى عملاق صناعة السيارات الألمانية بشكل رسمي عن إنتاج موديل بيتل ذي الشكل المقوس الشهير والأضواء الدائرية لكي يركز، بشكل أكبر، على إنتاج مركبات كهربائية وعربات أخرى بحجم عائلي.

ويؤكد المولعون بهذه الأيقونة التاريخية أنه من الطبيعي أن يثير هذا التوقف مشاعر عارمة لدى عشاق السيارات، الذين اعتادوا عليها لأكثر من ثمانية عقود.

وحظيت “سيارة الشعب” التي ظهرت أول نسخ منها في مصنع فولكسفاغن في مدينة فولفسبورغ بالإعجاب بنسخها المختلفة القديمة منها والحديثة طيلة سنوات رغم الظروف التي مرت بها.

وعند تتبع المسيرة التاريخية للسيارة، التي تم إنتاجها على يد فيرديناند بورشه وبطلب من أدولف هتلر في 1938 تمت صناعة أكثر من 21.5 مليون وحدة، حتى أنها كسرت الرقم القياسي العالمي لأيقونة هنري فورد الأسطورية طراز تي.

وكان الأربعاء الماضي يوما حزينا للكثيرين حول العالم بعد أن أنتجت فولكسفاغن آخر سيارة بيتل لتنهي رحلة هذا الطراز، الذي امتد منذ الحقبة النازية وتمكن من البقاء خلال ثقافة الهيبي المضادة، لكنه فشل في تجاوز تحول أذواق الزبائن إلى سيارات الدفع الرباعي.

وعلى وقع موسيقى من التراث الشعبي المكسيكي، جرى الاحتفال بإنتاج الوحدات النهائية من السيارة في مصنع فولكسفاغن بولاية بويبلا في وسط المكسيك، بعد أكثر من ثمانين عاما على طرح هذا الطراز في ألمانيا.

وقال شتيفن رايتشه الرئيس التنفيذي لفرع فولكسفاغن في المكسيك إن “مصنع الشركة في بويبلا، الذي ينتج بالفعل سيارات الدفع الرباعي تيغوان، سيبدأ أواخر العام المقبل تصنيع سيارات ‘طارق’ بدلا من السيارة بيتل”.

وأوضح أنها آخر سيارة بيتل ستباع على موقع أمازون دوت كوم في تحرك يرمز إلى تبني الشركة للمستقبل وآلياته. وأضاف “اليوم هو اليوم الأخير. كم كان الأمر مفعما بالمشاعر”. والتصميم الحالي هو الإصدار الثالث للسيارة البيتل بعد إلغاء تصميمين سابقين ومعاودة إنتاج تصميمات سابقة.

Thumbnail

وكانت الشركة قد طورت سيارة فولكسفاغن بيتل الأصلية في ثلاثينات القرن الماضي، والتي تحولت من منتج ارتبط اسمه بأدولف هتلر إلى رمز لميلاد ألمانيا من جديد كقوة ديمقراطية وصناعية بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي الستينات، أصبحت الخنفساء أيقونة الجيل الجديد من السيارات صغيرة الحجم. وفي منتصف التسعينات دفع الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن آنذاك فرديناند بيتش نحو إحياء التصميم المتميز للسيارة، الذي كان جده رائدا في تحديثه خلال الستينات.

ونتيجة لجهود بيتش خرج طراز هلالي الشكل سُمي نيو بيتل وجرى تدشينه في 1998 من قبل فرع الشركة في الولايات المتحدة.

وكان الفرع الأميركي لفولكسفاغن قد أكد في نوفمبر الماضي أن نهاية بيتل اقتربت. وقال إن “القرار يأتي في إطار تحول في استراتيجية الشركة للتركيز على السيارات الرياضية (أس.يو.في) والسيارات الكهربائية لتلبية طلب المستهلكين.

وقال هينريش جيه فوبكين، الرئيس التنفيذي لفرع الشركة في الولايات المتحدة، إن “فقدان بيتل بعد ثلاثة أجيال، على مدى ما يقرب من 7 عقود، سيثير مجموعة من المشاعر من عشاق بيتل العديدين”، لكنه ألمح إلى أن السيارة يمكن أن تعود مرة أخرى في وقت ما.

ومن أشهر الشخصيات التي اقتنت سيارة بيتل الصغيرة واستعملتها في تحركاتها اليومية رئيس الأوروغواي السابق خوسيه موخيكا، الملقب بأفقر رئيس في العالم.

17