فولكس فاغن الألمانية للسيارات تنتج النقانق أيضا

ذاع صيت شركة "فولكس فاغن" الألمانية خصوصا بفضل سياراتها من نوع “بيتل”، وتم تداول أخبارها على نطاق واسع على خلفية فضيحة التلاعب بمحركاتها خلال الأشهر الماضية، غير أن قلة في العالم يعرفون أنها بنت شهرة محلية في مجال مختلف تماما، إنه إنتاج النقانق.
الأربعاء 2016/05/25
جزء من ثقافة "فولكس فاغن"

فولفسبورغ (ألمانيا) - على مقربة من قسم تجميع السيارات، يتولى فرنشيسكو لو بريستي منذ أكثر من 15 سنة إدارة عملية إنتاج نقانق بصلصة الكاري المعروفة بـ”كوريفورست” في مقر شركة “فولكسفاغن” في مدينة فولفسبورغ في شمال ألمانيا.

وباتت هذه النقانق المصنعة منذ سنة 1973 من المنتجات الرائجة وتخطت حدود شهرتها المنطقة القريبة من المصنع التاريخي في فولسبورغ (شمال)، وحتى ولاية سكسونيا السفلى التي تقع فيها المدينة.

وفي ظل الشغف الكبير بهذه النقانق لدى الموظفين، تبيع فولكس فاغن هذه النقانق في مقاصف أكثرية مصانعها في العالم، من الولايات المتحدة إلى الهند مرورا بالصين البلد الذي تنتج فيه هذه النقانق بترخيص ممنوح من الشركة الألمانية.

ولهذه النقانق المشوية المقطعة والمقدمة مع صلصة طماطم مطعمة بالكاري شعبية كبيرة في ألمانيا، حيث تباع بأشكال مختلفة، حتى أن في إمكان الألمان ابتياعها من على رفوف بعض المتاجر الكبرى أو الحصول عليها لدى شرائهم سياراتهم الجديدة من طراز فولكس فاغن، كذلك تعمد فولكس فاغن إلى الترويج لهذه النقانق عبر تقديمها خلال أنشطة تسويقية أو خلال مؤتمرها الصحافي السنوي.

ويستفيض لو بريستي في كيل المديح لمنتجه، قائلا “هو محضر من لحوم مختارة بعناية وخليط توابل مميز نحتفظ بسره طبعا، إنها المكونات الأساسية، إضافة إلى صلصة الطماطم.. والنتيجة مذاق فريد”.

ولو بريستي مقتنع بأهمية هذه النقانق إلى درجة أنه لا يستطيع تخيل فولكس فاغن من دونها، ويقول “من دون تناول نقانق كوريفورست عند التاسعة صباحا، حتما سيضرب الموظفون فورا عن العمل”.

وتؤكد تينا برتولد مفوضة معرض مخصص لهذه النقانق يمكن زيارته حتى نهاية مايو الجاري في متحف فولكس فاغن في فولفسبورغ، أن هذا الطبق قليل التكلفة الذي يتميز بقدرته على الإشباع “جزء من ثقافة الشركة لدى فولكسفاغن”. من ناحيته يرى مدير قسم المأكولات في فولكس فاغن، مارتن كوردز، أن نقانق “كوريفورست” لا مثيل لها، فهي أقل دسامة من المنتجات المنافسة لها، ويتم إنتاجها باستخدام أفضل القطع من اللحوم، كما أنها “صحية جدا ولا تسبب أي تعب للمعدة”.

وهذه المزايا تكتسي أهمية خاصة في الوحدة التي أنشئت بفعل الحاجة إلى إطعام الموظفين بشكل مناسب لدى تأسيس المصنع في فولفسبورغ سنة 1938 خلال الرايخ الثالث، في حقبة لم تكن هذه المدينة موجودة بعد بشكلها الحالي.

ويشرف لو بريستي على عمل حوالي ثلاثين موظفا يشاركون يوميا في الإنتاج الصناعي لثلاثين ألف قطعة نقانق بالكاري تطورت وصفة تحضيرها عبر الزمن، وحسب حاجيات المستهلكين لها. وبلغت مبيعات هذه النقانق حوالي سبعة ملايين ومئتي ألف قطعة العام الماضي، أي ضعف ما باعته الشركة في عام 2008.

24